غموض القرار 1701 لن يحقق لاسرائيل نصرا دبلوماسيا بعد هزيمتها العسكرية

حجم الخط
0

غموض القرار 1701 لن يحقق لاسرائيل نصرا دبلوماسيا بعد هزيمتها العسكرية

غموض القرار 1701 لن يحقق لاسرائيل نصرا دبلوماسيا بعد هزيمتها العسكرية إن قرار مجلس الأمن هو اطار سهل لحزب الله للاعداد للحرب القادمة، ولكن مع تفسير أكثر تفاؤلا ـ هو ايضا ذو قدرة كامنة علي التغيير، كما تأمل اسرائيل. والسؤال ما الذي سيغلب؟ صحيح، اعترفت الجماعة الدولية بأن حزب الله مسؤول عن هذه الحرب وهذا انجاز كبير. وصحيح أن مجرد حقيقة أن حزب الله وافق علي نشر جيش لبنان وقوات الأمم المتحدة جنوب لبنان دليل علي أن المنظمة أُصيبت اصابة بالغة وتخوفت من استمرار العملية البرية للجيش الاسرائيلي – وهذا انجاز حقيقي. وصحيح أن اعلان النوايا العام يتحدث عن تنفيذ القرار 1559، وفي ضمن ذلك نزع سلاح الميليشيات – وهذا مبدأ مهم كأساس لعمل الجماعة الدولية في المستقبل. ولكن بازاء ربع الكأس المليئة من المهم أن نري أكثر الكأس التي ما تزال فارغة:أولا، لا يوجد في القرار التزام أو طلب عودة في الحال للمختطفين. إن ما كان يبدو مقبولا علي الجماعة الدولية وشرطا أساسيا لكل وقف اطلاق نار قد تلاشي.وثانيا، لا يوجد جدول زمني للتنفيذ، لا بشأن نزع سلاح حزب الله ولا بشأن جعل المنطقة جنوب الليطاني منزوعة السلاح. في الوضع الحالي، والجيش الاسرائيلي لم يقم بالعمل، سيكون من الصعب علي جيش لبنان أن ينفذ العملية في الميدان. يفهم حزب الله ذلك جيدا ويستغل الغموض في اتصاله بحكومة لبنان وفي احتكاكه بيونيفيل (الموسعة). إن تاريخ اليونيفيل لا يدل علي تصميم.وثالثا، لا يوجد لقوة الامم المتحدة سلطة واضحة حادة، لا فيما يتعلق بصلاحياتها (مثلا، هل يجوز لها أن تطلق النار من اجل أن تُبعد مخزن صواريخ كاتيوشا؟) ولا فيما يتعلق بعملها (هل من واجبها أن تحدد هذه المخازن وتُبعدها؟). إن لب لباب قرار الامم المتحدة مصوغ صياغة غامضة، ولا يُفضل علي احتياجات دولة اسرائيل الأمنية. غموض القرار خطر أضعاف مضاعفة لان الأمين العام للامم المتحدة هو المسؤول عن التنفيذ وعن إحداث النظم العملية في الميدان. عنان هو الذي يقف من وراء عجز يونيفيل ومن وراء عدم استعداد الامم المتحدة للعمل في مواجهة حصول ايران علي الذرة. انه الرجل الذي اتهم مبعوثوه اسرائيل بالمجزرة في جنين، وهو الذي صافح نصر الله في بيروت، وهو الذي تجرأ علي أن يقرر أن الجيش الاسرائيلي أصاب أفراد الامم المتحدة علي عمد. بالاضافة الي ذلك، لم يُعين في القرار أي جهة دولية كمسؤولة عن منع وصول سلاح آخر من سورية وايران. يترك القرار هذا الأمر لحكومة لبنان. لهذا يجب أن نأخذ في الحسبان، أنه ابتداء من دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ ستتدفق الوسائل القتالية الجديدة علي حزب الله، في حين يُمنع الجيش الاسرائيلي من المس بهذه القوافل.ويترك القرار طلب حزب الله الاعتراف بمزارع شبعا كمنطقة لبنانية محتلة، يتركه مفتوحا. من المعقول أنه في اطار خُذ وأعط الذي يرغب عنان في اللعب به، سيكون هذا أحد المجالات التي سيُطلب فيها تنازل اسرائيلي آخر.ربما لم يكن في الامكان الحصول علي أكثر من هذا، لكن من المؤكد أن هذا ليس اتفاقا جيدا ، كما صاغ الأمر رئيس الحكومة ووزيرة الخارجية.لا يجوز أن نُمكّن الحيل الاعلامية وتصريحات الساسة من بلبلتنا، حتي لو كان المحللون من قبلهم يُلونون الصورة باللون الوردي. هل ستنجح اسرائيل بجهد دبلوماسي، لا يعتمد علي نجاح عسكري ذي شأن في تغيير الخط الذي يلـــوح في لغة القرار؟ أنا اشك في هذا، ويحسن الاعتراف بالواقع كما هو.يعقوب عميدرورلواء متقاعد كان قائد المعاهد في الجيش الاسرائيلي ورئيس لواء البحث في أمان (يديعوت احرونوت) ـ 15/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية