بجناحيه ينتصر
أنطوان القزيبجناحيه ينتصر ليس غريباً علي مَن بني السلام الوهمي في فيتنام فوق عظام حلفائه، ان يصطاد سرابه فوق اشلاءٍ طرية في قانا. وليس بعيداً عن الذي سجن فشله في حروبه المدمرة خلف قضبان الفيتوات في مجلس الامن، ان يفتش عن طريدةٍ تقيه العار بين انقاض صريفا والدوير ويارون.كيف يبنون الشرق الاوسط الجديد؟ هل بحجارة السقوف المغسولة برياحين الجنوب، جذورها في الناقورة وغصونها في العرقوب؟هل يعمّدون ديمقراطيتهم الجديدة بالنجيع الهارب من اعناق الابرياء، هل يغذون مشروعهم بالحليب المهدور علي الطرقات كي لا يسد جوع الابرياء؟بأية مداميك سوف يرصفون احلامهم، وبأي سياج سوف يسوّرون مملكتهم، هل بالسواعد المبتورة ام بالجماجم المهشّمة في الملاجيء؟امس عصروا عناقيد الغضب فسكروا وبطروا واستسلموا للجنون. واليوم يقطعون شرايين الكرمة الجديدة ليغتسلوا في بحور عارهم ونكباتهم الاخلاقية المتلاحقة.وهل علي صدر جبل عامل يرسمون خارطة مشرقهم الجديد، وهل بشتول التبغ يشفون غليلهم الاحمر، وهل بهدم الدساكر المذرورة علي تلال الله ينصّبون جبابرتهم العتيدين؟ليس الجنوب ملعب ريح لرعاة البقر ينازلون كسري، ولا اوراقه الخضراء مضرب رهانات بين اولمرت وحلم شمشون. ستبقي عيون الاطفال ثريات تلك السماء، ستبقي ثغورهم نجوماً تتهاوي في بحر صور، ستبقي زغاريدهم هزارات السفوح من يارين الي الطيبة وكفركلا، وستبقي موائدهم ربيع الارض بين رميش وعين ابل وبرج الملوك، وسيبقي التاريخ زمناً جنوبياً ما دامت الارحام تستولد الابطال وما دامت الثكالي تسطّر ملاحم الشهادة لتفرح وترقص وتلوّح بالمناديل.. أعيدوا قنابلكم الذكية الي الادراج، خبّئوا اساطيركم واساطيلكم الوهمية، فشعب لبنان اذكي، فينيقٌ عصيٌّ يحلّق بجناحيه وينتصر بجناحيه ويشق دخانكم الاسود بجناحيه ويهزم مشروعكم التقسيمي بجناحيه، وبجناحيه سوف ينتصر.رئيس تحرير جريدة التلغراف الاسترالية[email protected]