اسبانيا تشكو من تدفق قوافل المهاجرين واليمين يدعو للاحتذاء بـ النموذج الفرنسي المتشدد
اسبانيا تشكو من تدفق قوافل المهاجرين واليمين يدعو للاحتذاء بـ النموذج الفرنسي المتشددمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:كشف آدام مارتين، رئيس حكومة جزر الخالدات التي تتمتع بحكم ذاتي ضمن اسبانيا أمس الخميس أن عدد المهاجرين الذين وصلوا الي هذه الجزر منذ بداية السنة الجارية الي مطلع الأسبوع بلغ 16 ألفا و400، وهو رقم قياسي لم يسجل من قبل، في حين بدأت بعض الأصوات السياسية اليمينية تدعو لتطبيق النموذج الفرنسي في تعامله الصارم مع المهاجرين واحد اوجه صرامته طرد حتي العائلات التي تقطن في هذا البلد منذ سنوات.وأوضح مارتين في تصريحه لإذاعة كادينا سير أن كل مهاجر سري يتطلب ميزانية خاصة خلال إقامته في مركز إيواء، وأن الاشكال يطرح مع الأطفال القاصرين الذين وصل منهم قرابة 400، وهؤلاء يبقون بحكم القانون تحت رعاية حكومة جزر الخالدات، ويكلف كل قاصر 18 ألف يورو سنويا، وهي ميزانية مرهقة، بحسب المسؤول.وتابع أن دوريات الاتحاد الأوروبي تساعد في اعتراض قوارب الهجرة ولكن عملها لم ينفع حتي الآن في مواجهة هذه الظاهرة بحكم أنها لم تبدأ عملها في الوقت المناسب وتفتقد للكثير من التجهيزات والموارد التقنية والبشرية، مشيرا الي ضرورة إيلاء الاتحاد الأوروبي أولوية لمراقبة حدوده الجنوبية لأن جزر الخالدات هي أقرب الأراضي الأوروبية الي دول افريقيا الغربية مصدر الهجرة السرية.وتوجد جزر الخالدات أمام السواحل الجنوبية المغربية، ومنذ أن شدد المغرب الحراسة علي سواحله نقلت عصابات تهريب البشر نشاطها الي دول افريقيا الغربية، حيث بدأت تنطلق القوارب التي تعرف باسم كايوكو من سواحل موريتانيا والسنغال وساحل العاج. وبينما تراجعت الهجرة السرية من سواحل الصحراء الغربية نحو جزر الخالدات خلال السنة الجارية بنسبة 98% مقارنة مع السنة الماضية وفق تصريحات مدير الهجرة في وزارة الداخلية المغربية خالد الزروالي، فقد تفاقمت من سواحل افريقيا الغربية. وإذا كانت جزر الخالدات قد استقبلت السنة الماضية قرابة خمسة آلاف مهاجر عندما كانت القوارب تنطلق من الشواطئ المغربية، فخلال السنة الجارية وحدها وصل العدد الي 16 ألفا و400 مهاجر سري، وهو مرشح للإرتفاع وتجاوز عشرين ألفا مع نهاية 2006.وهكذا، فمافيا الهجرة السرية قد وجدت بديلا انطلاقا من افريقيا الغربية، فهذا الطريق البحري يعتبر قاتلا، ذلك أن عدد الغرقي وفق التقارير الأمنية تجاوز خلال العشرة أشهر الأخيرة ألفي غريق ومفقود.ويري رئيس حكومة جزر الخالدات أنه من ضمن الحلول الرئيسية القادرة علي وقف الهجرة السرية هو تغيير قانون الأجانب والاسراع بعمليات الترحيل لتمنع المهاجرين من القدوم الي جزر الخالدات. في هذا الصدد، يطالب اليمين الاسباني بضرورة الاقتداء بالمغرب الذي يرحل المهاجرين الأفارقة الي دولهم وإن كانت لا تجمعه اتفاقيات ترحيل، أو كما تفعل موريتانيا مع السنغاليين والتي رحلت منهم ما يفوق 300 خلال الأسبوع الجاري. ويطالب اليمين بضرورة التقليص من الحقوق التي تعطي للمهاجر السري وتعتبر التبرير الذي يتم استغلاله للبقاء في اسبانيا. وفي الوقت نفسه، بدأت أصوات من الحزب الشعبي المعارض تطالب كذلك بنهج سياسة فرنسا في تعاطيها مع المقيمين بطريقة غير شرعية، ويقول مصدر من الحزب الشعبي باريس تعتزم ترحيل 25 ألف عائلة، البعض منها قضي أكثر من عشر سنوات في فرنسا، ونحن في اسبانيا نجد صعوبة في التعاطي مع مهاجرين وصلوا لتوهم .