النائب د. حنين: الهزيمة ستسهم بتعزيز الفاشي داخل المجتمع الاسرائيلي بدل ايقاظه من هوس القوة
قال ان اليمين في اسرائيل وأمريكا متشوق الي عرقنة الشرق الأوسطالنائب د. حنين: الهزيمة ستسهم بتعزيز الفاشي داخل المجتمع الاسرائيلي بدل ايقاظه من هوس القوةالناصرة ـ القدس العربي من زهير اندراوس:حذر عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، النائب د. دوف حنين، من اسقاطات الحرب العدوانية علي لبنان وتأثيراتها علي الخارطة السياسية في اسرائيل اذ قال مما لا شك فيه ان هذه الحرب بنظر غالبية الاسرائيليين تشكل هزيمة لاسرائيل، ورغم أنني كنت آمل أن توقظ هذه الحقيقة الاسرائيليين من هوس القوة والعجرفة الا أن التجربة التاريخية في أوروبا في القرن المنصرم أثبتت بأن الدول التي تلقت هزائم عسكرية تحولت سريعا الي أرض خصبة لنمو الفاشية وسيطرة مفاهيم العسكرة، الأمر الذي يستغله اليمين العنصري في البلاد لتأجيج النزعات الفاشية تحت شعار ما لم نحققه اليوم بالقوة سنحققه بمزيد من القوة.وأضاف د.حنين قائلا ان الهامش الديمقراطي في اسرائيل لم يكن في أي مرة بالمتسع اللازم والكافي لكن الحرب الحالية أثبتت الي أي حد خطر قد يتقلص هذا الهامش في حالات الحرب، وتحت شعارات الاجماع القومي وبفعل الماكنة السياسية الاعلامية المروجة له.ومضي د.حنين قائلا ان الشعارات اليمينية العنصرية تجد لها أرضا خصبة في اسرائيل أيضا بسبب توافقها مع البرامج الأمريكية في المنطقة. فاليمين العنصري الاسرائيلي متمثلا ببنيامين نتنياهو وافيغدورليبرمان منسجم الي أبعد الحدود مع نظام بوش الأمريكي اليميني وبرامجه باستنساخ التجربة العراقية في كل الشرق الأوسط. واكد د. حنين: إن عرقنة الشرق الأوسط تعني اعادة ترتيبه بالسبل السياسية كيفما يتفق ومصالحها واذا ما تعذر عليها هذا فالتدخل العسكري وتفتيته وتحويله الي عصابات متناوشة ومتناحرة ليتسني لها هي لعب دور الشرطي ونهب الخيرات، علما انه وفي حال تحققت نبوءة دعاة اليمين بنشوب حرب أخري في الشرق الأوسط فإنها ستكون أوسع وأكثر تدميرا وستؤدي بفعل الأسلحة المتطورة لدي كافة الأطراف الي الدمار الكلي في الشرق الأوسط.وأردف د.حنين قائلا ان معركة اليسار التقدمي في اسرائيل اليوم هي بعزل قوي اليمين الفاشي والتي بحسب استطلاعات الرأي تمكنت في هذه الحرب من رفع قوتها علي حساب حزبي كديما والعمل الآخذين بالانهيار وهذه الحقائق لا تزيدنا الا اصرارا علي مواصلة المشوار، فنحن أيضا نقول بأن القضية لم تنته عند وقف النار انما وصلت الي مفرق طرق هام ومصيري، فإما أن ينتصر اليمين بجر المنطقة الي الحرب والدمار وإما أن ننتصر نحن بنضالنا من أجل احلال السلام الاسرائيلي العربي العادل والشامل وانقاذ المنطقة وشعوبها. وأما نقطة قوتنا المركزية فهي بأننا وبعكس اليمين الذي يغرق المجتمع بسوداوية الوضع نطرح البديل السياسي الحقيقي والأمل بغد أفضل. نحن نريد أن نترجم صدمة المجتمع الاسرائيلي من هذه الحرب الي برنامج سلام بينما يريد اليمين أن ينفس المشاعر باشعال حرب مدمرة أخري. كما تطرق د.حنين الي الفجوات الاجتماعية الهائلة التي فضحتها الحرب ليؤكد علي ضرورة تعزيز النضالات الاجتماعية في البلاد مع الاشارة الي ضرورة الربط ما بين النضال الاجتماعي والسياسي بقوله: لا يدور الحديث عن نضالين منفصلين انما عن نضال واحد من أجل الحياة الكريمة ولكنه ذو بعدين، الأول سياسي باحلال السلام العادل والآخر اجتماعي باحلال المساواة والعدالة الاجتماعية. وحذر من خطورة استغلال السلطات للحرب من أجل تهميش القضايا الاجتماعية، وأشار في هذا الصدد الي ما كشفته الحرب من غياب للبني التحتية الأساسية من ملاجئ وغيرها في البلدات العربية اذ قال هذه الحقيقة يجب أن تعيد الي مركز الحياة السياسية في اسرائيل قضايا الجماهير العربية ونضالها الشرعي والعادل ضد سياسة التمييز العنصري المتبعة ضدها منذ قيام الدولة .