لندن ـ رويترز: رفعت مؤسسة فيتش ريتنغز للتصنيفات الائتمانية امس الخميس تصنيفها للديون السيادية السعودية الخارجية والمحلية الي مستوي ايه زائد من ايه استنادا الي تحسن الوضع المالي لاكبر دولة مصدرة للنفط في العالم بفضل ارتفاع أسعاره.
وتتوقع السعودية تحقيق فائض في الميزانية قدره 55 مليار ريال (14.67 مليار دولار) في عام 2006 استنادا الي سعر متحفظ للنفط يبلغ 38 دولارا للبرميل. ويتوقع أغلب المحللين أن يتجاوز الفائض مستوي 57 مليار دولار. والمملكة ليس لديها ديون خارجية سيادية. وتعهد وزير المالية السعودي بتخصيص ثلثي فائض عام 2005 لخفض الدين المحلي. وقال ريتشارد فوكس محلل التصنيفات السيادية لدي فيتش في بيان رفع التصنيف السعودي يرجع الي تحسن القوائم المالية الخارجية والمحلية واستمرار الاصلاحات الاقتصادية والهيكلية متمثلة في تسارع وتيرة نمو القطاع الخاص وانخفاض المخاطر السياسية المحلية.
ومن المتوقع أن تبلغ عائدات النفط السعودية 203 مليارات دولار هذا العام استنادا الي سعر 62.5 دولار للبرميل من الخام السعودي ومستوي انتاج 9.4 مليون برميل يوميا حسب تقديرات مجموعة سامبا المالية في الرياض. وقالت سامبا انها تتوقع أن تحقق المملكة فائضا في الميزانية قدره 66.7 مليار دولار في عام 2006 وان تخفض الدين المحلي بنسبة 20 بالمئة. وقالت فيتش ارتفاع أسعار النفط لم يقلل من وتيرة الاصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي يهدف الي معالجة الحاجة لتوفير وظائف للسعوديين في القطاع الخاص.
وتجري السعودية مثل بقية الدول الخليجية العربية المصدرة للنفط اصلاحات لتنويع اقتصادها والحد من تأثير انخفاضات أسعار النفط. وكان انخفاض أسعار النفط في التسعينات قد دفع الدين العام السعودي للارتفاع الي أعلي مستوياته عند 119 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. وتراجع الدين في العام الماضي الي 41 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. وانضمت المملكة لمنظمة التجارة العالمية العام الماضي وبدأت فتح قطاعات كانت تحكم قبضتها عليها في الاقتصاد مثل قطاع الخدمات المالية. وقالت فيتش التقدم يظهر كذلك في تحسن ملحوظ في مناخ الاعمال مشيرة الي ان الناتج المحلي الاجمالي للقطاع الخاص غير النفطي نما العام الماضي بنسبة نحو سبعة بالمئة وهو أعلي معدل له في عقدين. وتابعت النمو من المتوقع أن يتسارع بدرجة أكبر هذا العام بسبب عدد من المشروعات في القطاعين العام والخاص كما ستزيد الاستثمارات الاجنبية.
وقالت فيتش ان القضايا الاجتماعية السياسية تقيد التصنيف لكن هذه المخاطر تقلصت في العام الاخير بالاضافة الي تقلص مخاطر الارهاب الداخلي في الاجل القصير بفضل الاستجابة الامنية الفعالة وانحسار الدعم الداخلي. وشن اسلاميون متشددون من أنصار تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن حملة عنف تهدف الي الاطاحة بالحكم المدعوم من الولايات المتحدة وطرد الغربيين من البلاد. وفي نيسان (ابريل) الماضي رفعت مؤسسة ستاندارد آند بورز للتصنيف الائتماني تصنيفها للدين السيادي السعودي بالعملة الاجنبية في الاجل الطويل الي ايه زائد من ايه. ورفعت مؤسسة موديز تصنيفها للدين السعودي درجتين في تشرين الثاني (نوفمبر).4