العرب الجدد وتهاوي قوة ردع إسرائيل

حجم الخط
0

العرب الجدد وتهاوي قوة ردع إسرائيل

العرب الجدد وتهاوي قوة ردع إسرائيليصنف الصراع العربي ـ الإسرائيلي علمياً، من حيث طبيعته، علي انه صراع وجود وليس صراع حدود. بمعني ان الصراع الناشئ بين المسيطر والمسيطر عليه، خاصة اذا كان إستعمارا مباشرا، لا يأخذ طابع صراع النخب القابل لحل وصلح الحدود، وانما صراع المجتمعات الذي يكرس حالة الحرب المتواصلة علي الكيان والوجود. صراع لا تصل فيه دبلوماسية السلام الي اقتراح حل إلا ليكون مدخلاً للحرب الدموية الأتية حتي يحسم طرف خصمه.هذه الحقيقة التي ادركها الصهاينة منذ ان نفوا الوجود الفلسطيني بقولهم أرض بلا شعب لشعب بلا أرض وقبلوا نهائيا بدور قاعدة الغرب المتقدمة لصد هجمات الشرق البربري علي حد تعبير اكثر من قيادي صهيوني وغربي. من أجل هذا الهدف كان لا بد من بناء دولة ردع جدار الحديد علي حد تعبير جابوتنسكي، الأب الروحي لأيهود اولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي. من هنا كان التكتيك والاستراتيجية الإسرائيلية هو التفنن في لعبة ادارة الصراع وتسويق الحل الي ابعد زمن، دون ان ينسوا للحظة الخطة المبيتة لأفراغ فلسطين من باقي من تبقي عليها في أي مرحلة تستدعي فيها حاجة الدولة اليهودية ذلك.في هذه الحرب اتت الرياح بما لا تشتهي سفن اسرائيل والغرب المتغطرس. فلقد بدأت عقدة الردع الإسرائيلي في النفس العربية تتهاوي، لأن المقاومة كسبت الحرب الإعلامية بعد ما عجز اقوي رابع جيش في العالم حتي اليوم عن هزيمتها معنوياً وعسكرياً. في اواخر السبعينات قال زبيقينو بريزنسكي يجب انقاذ اسرائيل من نفسها قاصداً غرورها وسجودها مجتمعاً وحكومة للقوة. هذه الحرب فرصة المجتمع الإسرائيلي لإعادة النظر في هذه المقولة، خاصة بعد ما مزقت صواريخ المقاومة اللبنانية عقيدة جابوتنسكي دولة جدار الحديد ببعدها النفسي والعسكري. فيا آل إسرائيك كفاكم هذيانا، لا جدار الحديد يحميكم، ولا هوس الطيران، للسلام العادل نناديكم قبل فوات الأوان، وقرع طبول الطوفان، بعد جيلٍ او جيلين، تسعين عاماً أو قرنين. د. عامر الهزيّل ـ النقب[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية