موريتانيا: مرسوم يستدعي الناخبين والرئيس ولد فال يدعو الجيش للحياد خلال المرحلة الانتقالية وبعدها

حجم الخط
0

بدء الاستعداد للانتخابات البرلمانية والبلدية في تشرين ثاني المقبل

نواكشوط ـ “القدس العربي” من عبد الله السيد:

بدأت الجمعة التحضيرات للإنتخابات البرلمانية والبلدية في موريتانيا المقررة أواخر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل ضمن العودة للحياة الدستورية الطبيعية التي يقودها المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية منذ أغسطس (آب) الماضي.

فقد استدعي مجلس الوزراء الموريتاني في مرسوم أصدره الجمعة هيئتي الناخبين لانتخاب النواب في الجمعية الوطنية والمستشارين في المجالس البلدية يوم 19 من شهر نوفمبر القادم.

وحدد المرسوم موعد إيداع الترشحات بالنسبة للبلديات خلال الفترة من 20 حتي 30 من شهر ايلول/سبتمبر المقبل أما بالنسبة للانتخابات النيابية فحدد الموعد خلال الفترة من 3 حتي 18 من شهر تشرين الاول/أكتوبر القادم.

وحدد القانون موعد افتتاح الحملة الانتخابية بالنسبة للاقتراعين يوم 3 من شهر تشرين الثاني/نوفمبر القادم واختتامها يوم 18 من الشهر نفسه.

وسمحت الحكومة الإنتقالية الموريتانية بفتح مهلة جديدة لتصحيح القائمة الانتخابية العامة مما سيمكن الناخبين الذين لم يسجلوا في السابق من تقييد أسمائهم علي القائمة والتمتع بحقهم في التصويت خلال الإستحقاقات المقررة. وضمت القائمة الحالية التي اعتمد عليها في الاستفتاء علي الدستور يوم 25 تموز/يوليو 2006 حوالي مليون ناخب. وبينما تعكف الحكومة بالتنسيق مع أجهزة اللجنة الانتخابية المستقلة علي الجانب الإداري والتنظيمي واللوجستي لهذه الإستحقاقات، واصلت الأحزاب السياسية الموريتانية خوضها للمعارك السياسية من صراعات وتحالفات ممهدة لأول اقتراع حر تشهده موريتانيا منذ استقلالها عن فرنسا عام 1960. وكان الإجراء السياسي الأهم ما قام به الرئيس الموريتاني الانتقالي علي ولد محمد فال الجمعة حيث التقي كبار الضباط في أركان الجيش والدرك والحرس والشرطة وقدم لهم خلاصة عن المراحل التي قطعها المسلسل الانتخابي.

وشدد الرئيس ولد محمد فال علي أنه علي القوات المسلحة وقوات الأمن أن تلزم الحياد التام وأن يبتعد أفرادها عن حلبة السياسة. وأكد الرئيس ولد فال أن علي الجيش الموريتاني قبول نتائج الإنتخابات والإلتزام بها والدفاع عن دستور البلاد.

ونُسب لمصدر عسكري قوله إن علي الجيش الموريتاني وإن كانت الظروف قد اضطرته لقلب نظام ولد الطايع، أن يدرك بأن عليه العودة لمهامه الإعتيادية بعيدا عن السلطة التي يحكمها الدستور وتنظمها قوانين البلد. وكان رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا العقيد علي ولد محمد فال قد أكد في وقت سابق أن المجلس العسكري الحاكم سينحل تلقائيا بمجرد انتخاب الهيئات الدستورية. وقال إنه معتز بأن يسلم مقاليد السلطة للرئيس الذي سينتخبه الشعب في اذار/مارس 2007. وكان المجلس العسكري الحاكم قد أصدر في ايلول/سبتمبر 2005 قانونا يمنع رئيس وأعضاء المجلس العسكري الحاكم ورئيس وأعضاء الحكومة المؤقتة من الترشح للإنتخابات المقررة.

كما يمنع القانون المجلس وحكومته من دعم أو تأييد أي مترشح مهما كان. وردا علي إشاعات كثيرة تتحدث عن قرب هذا المرشح أو ذاك من المجلس العسكري، نفت مجلة أخبار الجيش في عددها الأخير دعم المؤسسة العسكرية لأي من المترشحين للانتخابات المقبلة.

وتعهد قائد أركان الجيش الموريتاني العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر في افتاحية العدد الأخير من أخبار الجيش بوضع سياسة عسكرية واضحة ومعقلنة تؤسس جيشا وطنيا قادرا علي الدفاع عن وطنه ومتفرغا لذلك. وقال ولد ببكر بأنه عازم علي تعزيز قدرات الجيش القتالية وتطوير الخبرة لدي أفراده من خلال سياسة جديدة تتخذ من العنصر البشري محورها الرئيسي دون إهمال للجانب المادي والتقني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية