150 جنديا فرنسيا شقوا طريقهم الي لبنان ومسؤول في الخارجية الفرنسية يكشف استياء إسرائيل من القرار الفرنسي
150 جنديا فرنسيا شقوا طريقهم الي لبنان ومسؤول في الخارجية الفرنسية يكشف استياء إسرائيل من القرار الفرنسيباريس ـ القدس العربي ـ من شوقي أمين:غادر 150 جنديا فرنسيا صباح امس الأحد، ميناء مدينة تولون (جنوب)، علي متن باخرة مسطحة باتجاه لبنان، لتعزيز القوات الأممية (فينول)، ومن المنتظر أن تصل الباخرة يوم الخميس أو الجمعة، الي ميناء بيروت، أو ميناء الناقورة في جنوب لبنان علي الأرجح، حسب تصريحات محافظة الشرطة البحرية في تولون.وأفادت وزارة الدفاع الفرنسية في هذا السياق، أن هؤلاء الجنود الذين ينتمون الي الفيلق 13 للهندسة المدنية، والمزودين بأجهزة وعتاد من النوع الثقيل، من شاحنات وجرافات ومحولات كهربائية ومائية، سيأخذون مواقعهم في جنوب لبنان، قرب الحدود الشمالية الإسرائيلية، مع بقية الجنود الخمسين الذين وصلوا الي لبنان يوم السبت.وفي هذا الصدد، أكد من جهته العقيد كريستوف إسحق، قائد الفيلق، بأن مهمة جنوده التي يجب أن تحدد بشكل مفصل في الأيام القادمة ستعمل مبدئيا علي تقديم الدعم لقوات الفينول، والي قوات الجيش اللبناني، في إطار المهمة التي أوكلت له لبسط سيطرته علي التراب اللبناني .من ناحية أخري، أفاد ذات المتحدث، بأن الجنود الفرنسيين بحكم تخصصهم، سيعملون علي إصلاح شبكة الطرقات، وبعض البني التحتية، الي جانب العمل علي نزع الألغام المزروعة في بعض المواقع.كما أوضح ضابط آخر برتبة عقيد أول، لوران ريمور، بأن مهمة الجنود الفرنسيين ستدوم علي الأكثر أربعة أشهر، مع احتمال البقاء شهرين إضافيين.وتجدر الإشارة الي أن السلطات الفرنسية، كانت قد التزمت في 17 من آب (أغسطس) الجاري، بإرسال قوة عسكرية قوامها 200 جندي، حيث ستشكل هيكلا لقوات الفينول الجديدة التي من المتوقع أن يصل تعدادها الي 15 ألف جندي، وهي القوات التي تم إنشاؤها سنة 1978، وتعد حاليا في صفوفها، ألفي رجل بينهم 200 فرنسي.وحـــسب مسؤول كبير في وزارة الخارجية الفرنسية، فلقد أثار القرار الفرنسي بإرسال 200 رجل الي جنوب لبنان، حفيظة واستياء السلطات الإسرائيلية، مشيرا في نفس الاتجاه الي ان فرنسا لم تقل كلمتها الأخيرة بعد.وبقي أن نشير في هذا المنحي، الي أن النداءات المتكررة لهيئة الأمم المتحدة، باتجاه الدول الأوروبية من أجل تحضير قوات عسكرية بغرض مساهمتها في حفظ السلام في جنوب لبنان، بقيت دون جواب، حيث يبقي التردد سيد الموقف لدي تلك الدول، وهي تخشي حسب قنوات غير رسمية من أن تقع في فخ الاستفزازات من هذا الطرف أو ذاك، مشترطة أن يكون ثمة اتفاق سياسي بين الطرفين المتنازعين قبل الإقدام علي مثل هذه الخطوة، خاصة وأن الجيش الإسرائيلي فاجأ الجميع السبت، بانتهاكه القرار الدولي رقم 1701 القاضي بوقف إطلاق النار، عندما قام بعملية كوماندوس في البقاع.وحول هذه النقطة بالذات، أقر النقيب فرانسوا كيوت، مساعد قائد الفيلق الذي غادر من مدينة تولون، بأن القرار الدولي 1701 ليس واضحا، حول الوسائل التي يجب تسخيرها للدفاع وحول نوع المهمة التي ستقوم بها الفينول طالبا من السياسيين والدبلوماسيين تفصيل كل الأمور المبهمة، لكن الجنود الفرنسيين الـ150 حسب العقيد رومور، يملكون من التجربة بما فيه الكفاية، ويتوفرون علي قدرة كبيرة للتأقلم مع أي ظروف، فلقد سبق وان اضطلعوا بمهام مماثلة في بؤر توتر كثيرة من العالم مثل أفغانستان وكوسوفو وساحل العاج.وصرح وزيرالخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي امس ان باريس دعت الدول الاوروبية الي التضامن وطلبت عقد اجتماع هذا الاسبوع لتوضح مساهماتها في عملية تعزيز القوة الدولية المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل).وقال الوزير الفرنسي بينما تتابع باريس المشاورات مع العواصم الاوروبية حول مشاركتها الممكنة في تعزيز اليونيفيل، ندعو الي التضامن الاوروبي في موضوع هذه القوة.واضاف طلبت لتوي من وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا (الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا) عقد اجتماع للدول الاوروبية لتوضح مساهماتها في تعزيز القوة .واكد ان هذا الاجتماع يفترض ان يعقد في الايام الاولي من الاسبوع .وتجري حاليا مشاورات بين الامم المتحدة والدول التي يمكن ان تساهم بارسال قوات لتعزيز اليونيفيل تطبيقا للقرار 1701 الذي نتج عنه وقف للاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله.واكدت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي امس الاحد ان اجتماعا للدول الـ25 الاعضاء سيعقد هذا الاسبوع، وعلي الارجح الجمعة، في بروكسل للبحث في مشاركتها في عملية تعزيز قوة الامم المتحدة في لبنان.وقالت بيلفي سيسكو فييروس فيلنوف المديرة السياسية في الخارجية الفنلندية نعد لعقد اجتماع في بروكسل حول هذا الموضوع. اجتمعنا في بروكسل الاسبوع الماضي ومن الطبيعي ان نعقد اجتماعا الاسبوع المقبل لاستكمال المباحثات.وكان وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اعلن امس انه طلب من وزير الخارجية الفنلندي اركي تيوميويا الذي ترأس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا، عقد اجتماع للدول الاوروبية لتوضح مساهماتها في تعزيز قوة الامم المتحدة في لبنان.واشارت المسؤولة الفنلندية الي ان الاجتماع سيعقد علي الارجح الاربعاء وفرنسا لم تكن الدولة الوحيدة التي طلبت عقده.واضافت ان الاجتماع الذي عقد الاسبوع الماضي كان اول تبادل للمعلومات حول ما ستقوم به الدول الاوروبية للمساهمة في تعزيز اليونيفيل، ومن الطبيعي ان نعقد اجتماعا آخر .