‘أن نروي مراكش’ ملف العدد الجديد من مجلة ‘بانيبال’

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: صدر العدد الجديد من مجلة ‘بانيبال’ تحت عنوان ‘أن نروي مراكش’، وقد حمل غلاف المجلة أربع لوحات للفنان المغربي (المراكشي) الشهير فريد بلكاهية.
وجاء في افتتاحية المجلة: ‘لطالما روّجت مجلة ‘بانيبال’ للأدب بما هو مرآةٌ لثقافة أيّ بلد، قلباً وروحاً، ونوّهت بقدرة الأدب على عيش أحلام البشر وآمالهم، على مدى ألوان الطيف. وقد يبدو الامر من البديهيّات، غير أنّ بحثاً أُجريَ مؤخّراً أثبت أن النثرَ الروائيّ، بعكس أدب الترفيه والنثر الفنّي، له فعلاً ‘فوائد غير ملموسة’، وان قراءة الاعمال الادبية ولو لدقائق لها على القارئ ‘تأثير مباشرٌ يمكن سَبره’. وقد اظهر البحث الجديد الذي قام به المؤلف الشهير نيل غايمان أنه بعد قراءة النثر الروائيّ ‘فإن أداءَ أولئك القراء تحسّن في الاختبارات الهادفة لقياس القدرة على التعاطف والوعيِ الاجتماعي والفِطنةِ الوجدانيّة’. وقال نيل غايمان، أثناء المحاضرة السنوية التي ألقاها في وكالة القراءة Reading Agency في المملكة المتحدة عن مستقبل القراءة والمكتبات العامة، ‘إنّ قراءة النثر الأدبي، القراءة من أجل المتعة، هي أحد أهم الأشياء التي يمكن للمرء أن يقوم بها لانها تساهم في بناء الشعور بالتعاطف مع الآخرين ويمكنه أن يريك عالماً مختلفاً، وأن المكتبات العامة تعني الحرية- حرية القراءة، حرية الأفكار، حرية التواصل’.
وتابعت الافتتاحية: ‘تعتبر مدينة مراكش مدينة الحكايا من الطراز الرفيع، لذا تفخر بانيبال بأن تقدم في عددها الجديد أصواتاً آسرة من الفن القصصي ذاك المنبعث من ‘مملكة اللامعقول حيث نجد من الحقيقة ما يعادلها من الاختلاق. وإذ يتساءل السائر المتجول: كيف نفتتح المدينة؟ وأي خريطة خرساء تستطيع أن تضم هذي الدروب وهذي الأزقة، هذي الساحات وهذي الأسواق التي تصرخ بكل ما أوتيت من أصوات الحياة؟’. كما يقول خوان غويتيسولو في مقدمته لنص ياسين عدنان وسعد سرحان ‘مراكش: أسرار معلنة’، أول نصوص ملفنا الخاص بمراكش. وندعو القراء الى الاستمتاع بتلك اللحظات الباذخة من الواقعي والمتخيل التي أبدعها الكتّاب المغاربة احتفاء بهذه المدينة المميزة التي تعيش، بطريقة أو بأخرى، بالصوت والصورة، في قلب كلّ من يزورها’.
وتختتم افتتاحية ‘بانيبال’ بالقول: بعد ستة عشر عاما على انطلاقتها ما زالت المجلة تواصل عملها: ففي كل عام تظهر المجلة ثلاث مرات، وتختار لجنة جائزة سيف غباش- بانيبال أفضل ترجمة من العربية الى الانكليزية، وكل سنة تتوسع مكتبة الأدب العربي الحديث، التي أنشأتها مجلة بانيبال مع المركز العربي البريطاني في لندن، وما تزال الاسباب التي كانت وراء ظهور بانيبال قبل حوالى عقدين من الزمن هي نفسها اليوم: 1- ان الادب العربي هو جزء أساسي من الثقافة العالمية والحضارة الانسانية. 2- يجب مواصلة وتعميق الحوار بين الحضارات. 3- هنالك متعة فائقة وتشويق في قراءة أعمال شعرية وادبية خلاقة’.

محتويات العدد الجديد

وقد تضمن الملف الخاص بمراكش المواد التالية: ‘مراكش: أسرار معلنة’ نص طويل للأديبين ياسين عدنان وسعد سرحان، مع مقدمة للكاتب الاسباني المقيم في مراكش خوان غويتيسولو (ترجمة جون بيت)، مقاطع من رواية رجاء بنشمسي ‘مراكش، أضواء المنفى’ (ترجمة كاريس بريدن)، قصتان للكاتب أبو يوسف طه (ترجمة مبارك سريفي)، فصل من رواية ‘الله يخلف’ للكاتب ماحي بينبين (ترجمة باتريك راي)، ثلاث حكايات من مراكش للقاص أنيس الرافعي (ترجمة علي أزرياح)، فصل من رواية ‘قطع مختارة: غراميات متعلّم جزّار’ للكاتب محمد نيد علي (ترجمة أندريه نفيس- ساحلي)، ونص للشاعر طه عدنان بعنوان ‘من بروكسل الى مراكش’ (ترجمة روبن موجير).
ونقرأ أيضا في العدد الجديد، شهادة الكاتبة المصرية منصورة عز الدين عن ‘التأثيرات الادبية’ فتروي بشكل جميل كيف ان الحكايات التي كانت ترويها لها جدتها دفعتها الى تدريب مخيلتها على ‘السباحة في الفضاءات الوعرة للفانتازيا، بحثا عن كتابة لا تعترف بالحدود الفاصلة بين الواقع والخيال، ويشارك الكاتب المصري عزت القمحاوي الحائز على جائزة نجيب محفوظ للرواية، بفصل من روايته البديعة ‘بيت الديب’ التي صدرت مؤخرا ترجمتها الانكليزية عن منشورات الجامعة الأميركية في القاهرة. ثم نقرأ قصائد مختارة لشاعرين مغربيين مشاغبين هما الشاعر المعروف مبارك وساط والشاعرة الشابة كريمة نادر. واخيرا نقرأ فصولا من روايتين جديدتين لكاتبين عراقيين، دنى غالي التي تقيم في الدنمارك وتكتب بالعربية، وبيوس علي بك الذي يقيم في برشلونة ويكتب بالكاتالانية.
وفي قسم مراجعات الكتب، كتبت سوزانا طربوش عن رواية راوي حاج ‘كرنفال’، وبول ستاركي عن رواية ربعي المدهون ‘السيدة من تل أبيب’ (صدرت عن دار تيليغرام، ترجمة اليوت كولا)، أندرو لونغ كتب عن روايتين للكاتب العراقي محمود سعيد صدرتا عن منشورات جامعة سيراكيوز، ودار انترلينك في اميركا. وكتبت مارغريت أوبانك عن كتاب ‘الجنس والقلعة’ للكاتبة البريطانية (المصرية) شيرين الفقي. ايضا كتبت أوبانك عن كتاب طبخ للكاتبة العراقية نوال نصر الله المقيمة في أميركا.
ونشرت المجلة ملفا خاصا عن مهرجان برلين العالمي للأدب، تضمن العديد من الصور الفنية التي التقطها مصور المهرجان علي قندجي، للأدباء العرب والعالميين الذين شاركوا في المهرجان في العام الحالي، مثل سلمان رشدي، جي أم كويتزي، فاضل العزاوي، تايي سيلاسي، الحبيب السالمي، تي سي بويل، حسين الموزاني، سعود السنعوسي، هيلون هابيلا، يانا تيللر، هالا محمد وخالد الخميسي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية