التقارب مع روسيا يحيي الأمل بالتحرر من القبضة الأمريكية.. ومخاوف من تأليه الرئيس في الدستور الجديد

حجم الخط
0

القاهرة ـ ‘القدس العربي’ اهتمت صحف امس الجمعة على نحو خاص بحالة الدفء التي تعتري العلاقات المصرية الروسية، والزخم المتزايد في العلاقات بينهما، وحدا بالبعض لأن يمضي راكباً حصان خياله، متوقعاً ان الرئيس الأمريكي واعضاء إدارته لا ينامون الليل خوفاً من ذلك التقارب، وهو ما يسخر منه الكاتب البارز فهمي هويدي معتبراً أن كثير من الأكاذيب يتم الترويج لها في هذا الشأن.
وقد تصدرت الصحف اخبار اللقاءات التي جمعت مسؤولين كبارا من البلدين وتوقع كتاب ان تكون اول ثمار التقارب مع روسيا تحرر مصر من قبضة السيد الامريكي، ولم يك من قبيل المدهش ان توضع صور وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي مع نظيره الروسي على صدارة الصفحات الاول متقدمة على صور غيرهما من المسؤولين، وقد أكد وزير الخارجية نبيل فهمي أن مصر تتطلع لتعاون مثمر مع روسيا في مجالات متعددة. وقال فهمي ـ خلال مؤتمر صحافي عقد امس بوزارة الخارجية مع نظيره الروسي سيرجي لافروف ـ إن محادثاته مع الضيف الروسي تناولت العديد من القضايا الدولية والاقليمية والثنائية. وبشأن التعاون بين البلدين قال نبيل فهمي إن هناك رصيدا قديما من التعاون الثنائي في مجالات عدة، خاصة في النواحي العسكرية والاقتصادية والتجارية والسياحية، وان التوجه نحو روسيا ليس بديلا لاحد، حيث ان روسيا اكبر من ان تكون بديلا لاحد.
كما اهتمت الصحف بالتعامل مع البيان المنسوب للرئيس السابق محمد مرسي، وتلاه نيابة عنه محمد الدماطي وكيل نقابة المحامين، الذي استقبله الكتاب من خصوم الاخوان بسخرية بالغه من الرئيس وجماعته، فيما اعتبره الموالون للتيار الاسلامي دليلاً على قوة الرئيس المعزول ورباطة جأشه. لا تسأل عن لغة الهجوم التي استخدمها خصوم مرسي فبعضها يقود لمحكمة الجنايات بتهمة السب والقذف.
ومن الموضوعات الأخرى التي ركزت عليها الصحف ما له علاقة بالدستور المرتقب الانتهاء منه في غضون الفترة المقبلة، حيث أعلن محمد سلماوي ـ المتحدث الإعلامي للجنة الخمسين لتعديل الدستور ـ أن اللجنة انتهت من75′ من مواد الدستور، ليس من بينها مواد السلطة القضائية أو القوات المسلحة، وأن التصويت النهائي على جميع مواد الدستور سينتهي خلال عشرة أيام من الان. وكشف سلماوي عن إقرار عدد من المواد المهمة في باب السلطة التشريعية، من بينها تنظيم حق البرلمان في سحب الثقة من الحكومة. كما استحدثت مادة تمنح النائب العام لأول مرة الحق في توجيه تهمة الخيانة العظمى لرئيس الوزراء والوزراء او تهم اخرى يدانون بها.

تحذير من إحياء الذكرى
الثانية لأحداث محمد محمود

وليس بوسعنا ان نتجاهل تقريراً نشرته جريدة ‘الاهرام’ الهدف منه تحذير المواطنين من اعمال عنف واسعة سيقوم بها الاخوان الثلاثاء المقبل، في ذكرى احداث محمد محمود، وجرت العادة على ان تقوم الصحف الموالية للنظام بنشر تقارير قبل سائر الفعاليات التي يدعو لها انصار الرئيس المعزول، بهدف حض المواطنين على مقاطعة تلك الفعاليات. ونظرة متأملة لما ينشر في هذا الشأن تكشف عن ان تلك التقارير صادرة برعاية امنية، حيث لا تحتوي على اي معلومات محددة: ‘في إطار الجهود المبذولة لمواجهة محاولات النيل من أمن مصر، وتعطيل مسيرة إعادة بناء مؤسسات الدولة، تكشفت خيوط مخطط للتنظيم الدولي للإخوان بالتعاون والتحالف مع عناصر الطابور الخامس الذين يطلقون على أنفسهم وصف ناشطي أو ثوار يناير لإشاعة الفوضى، وزعزعة الاستقرار، وتشويه سمعة الجيش والشرطة، والنيل من دوريهما في تأمين الوطن، وحماية إرادة الشعب، وحدد المتآمرون الثلاثاء المقبل 19 نوفمبر موعدا لتنفيذ مخططهم، واختاروا شارع محمد محمود بقلب العاصمة مسرحا للغرض نفسه، تحت لافتة إحياء الذكرى الثانية لأحداث محمد محمود. وأكدت مصادر أمنية تلقي أطراف المخطط تمويلا ضخما لتنفيذه بإشراف التنظيم الدولي للإخوان، الذي يسعى للانقضاض على المؤسستين العسكرية والأمنية، بعد النجاح الكبير الذي حققتاه في الفترة الماضية. وكشف مصدر أمني رفيع المستوى أن أجهزة الأمن ترصد جميع تحركات العناصر التحريضية، وتم وضع خطة لمواجهة المخططات التي يسعى الإخوان من خلالها إلى إحداث ثغرة أمنية جديدة على غرار الانهيار الأمني الذي حدث يوم 28 يناير2011، وما تبعه من تهريب المساجين، وإشاعة الفوضى في البلاد. وقال: إن تعليمات القيادات هي التعامل بمنتهي الحزم وبالقانون، لردع هؤلاء المخربين، والعمل على إحباط مخططاتهم’.

الجيش عليه ان يطهر
مرافق الدولة من الطابور الخامس

ونبقى مع ‘الاهرام’ وحرب يقودها بصراحة رئيس تحرير الصحيفة عبد الناصر سلامة ضد من اعتبرهم طابوراً خامساً يعمل ضد مصالح الوطن: ‘أصبح المجتمع يعج بالكثير من أمثال هؤلاء، بل تستعطفهم الأجهزة الرسمية، الحكومية منها والأمنية، فهي تخشى غضبهم وتتجنب سخطهم، وكأن استقرار المجتمع أصبح رهنا بمحترفي الابتزاز والبلطجة، باسم السياسة، وهم في الحقيقة مجرد حنجورية، كان يجب عدم التوقف أمامهم، أو الالتفات إليهم، إلا أنهم استمدوا قوتهم، أيضا، من تسليط بعض وسائل الإعلام عليهم، بما يجعل الصورة مكتملة الأبعاد، حيث المصالح مشتركة، والأهداف أيضا. أرى وبكل وضوح وصراحة، أن الكرة الآن في ملعب قواتنا المسلحة، أو هكذا يجب أن تكون، فهي الجهة الوحيدة التي وثق فيها الشعب، وبالتالي سوف يصب جام غضبه عليها، حين تتأزم الأمور أكثر وأكثر، فعليها أن تتحمل المسؤولية كاملة، ليس غدا ولا بعد غد، وإنما اليوم والأمس، فلم يكن التفويض الشعبي، أبدا، بهدف فض اعتصام، أو تنظيم حركة الشارع، أو حتى تفريق مظاهرات، وإنما القضية كانت أكبر من ذلك بكثير، فنحن أمام وطن ينزلق إلى الهاوية، وهو في حاجة إلى إنقاذ، وأمام مسيرة تفشل، وهي في حاجة إلى تقويم، وأمام تحفز خارجي، في حاجة إلى مواجهة، والأهم من كل ذلك، هو ذلك الثالوث المرعب الذي يتحفز للانقضاض، ولن تكون هناك قوة تستطيع مواجهته سوى القوات المسلحة بالتفاف الجماهير حولها من جهة، وبما عرف عنها من جهة اخرى’.

لماذا لم يتل مرسي خطابه
بنفسه من داخل القفص؟

لكن ايهما كان أفضل للرئيس السابق محمد مرسي وجماعة الإخوان: أن يتلو البيان بنفسه يوم محاكمته في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، أم يترك المحامي محمد الدماطي يتلوه في مؤتمر صحافي بمقر حزب العمل في جاردن سيتي يوم الأربعاء الماضي؟ السؤال يطرحه عماد الدين حسين رئيس تحرير ‘الشروق’: ‘كان يمكن لمرسي أن يقف في أجواء مسرحية وسط قفصه الواسع في أكاديمية الشرطة، وبجواره أخوانه قادة الجماعة، ويلقي البيان حتى لو لم تكن هناك كاميرات الفضائيات. وبعدها كان يمكن للدماطي أو أي من المحامين أن يتلوه خارج المحكمة أمام الإعلام ويتحقق نفس الهدف لكن بتأثيرات أكثر إحكاما. لأنه كان سيضمن تغطية إعلامية أوسع، خصوصا من الإعلام العالمي الذي يمثل هدفا للإخوان. إذن ما الذي دفع مرسي لإرسال البيان عبر المحامين؟ هل صحيح أن البيان صادر عن مكتب الإرشاد وقبل مرسى أن يتم إعلانه منسوبا إليه؟ أم أنه لم يكن يعرف به من الأصل؟ لننسَ قليلا الطريقة التي صدر بها، ونسأل عن مضمونه. هل كان البيان عملية انتحارية وقفزة في المجهول وجر البلاد قسرا إلى حرب أهلية، كما قال غالبية خصوم الإخوان أم أنه جزء من مغامرة ممتدة لكن هدفها الوصول إلى أي صفقة مع الحكومة تضمن للإخوان الحصول على ثمن مقابل توقيعهم على ورقة يتنازلون فيها عما يقولون إنها الشرعية. الغريب أن البعض وهو ينتقد بيان محمد مرسي الأخير يقول إنه كان يفترض به أن يدعو أنصاره إلى حقن الدماء والانضمام إلى خريطة الطريق، أو على الأقل التزام السلمية في كل تحركاتهم الاحتجاجية بدلا من دعوته الواضحة والحاسمة إليهم بأن دماءكم ترسم طريق الوطن’.

على الاخوان أن
يسألوا أين ذهب الشعب؟

وإلى مزيد من الانتقاد للرئيس مرسي وجماعته وهذه المرة على لسان أكرم القصاص في ‘اليوم السابع’: ‘الصورة التي أراد مرسي وأعوانه أن يظهروا بها اختلفت عن الصورة التي ظهروا عليها، فهم لم يتوجهوا للشعب حتى إن كانت كلمة الشعب وردت في حديثهم وضجيجهم أمام المحكمة، لم يذكروا بكلمة تلك الملايين التي خرجت في مواجهتهم، ويعرفون أنها ضدهم، فضلوا أن يتوجهوا لشعبهم الخاص جدا، وجماعتهم وهم نفس الشعب الذي خاطبه مرسي وخاطبته الجماعة طوال عام، وقبل العام. لقد تحدثوا بشكل عادي جدا عن الانقلاب، ويسقط ويعيش، وهو أمر يعطى انطباعا بأن الانقلاب ديمقراطي، ويسمح ‘للمقلوب’ أن يخرج ليقول إنه مقلوب. وهو أمر تحول إلى نكتة أكثر مما تحول إلى مشهد مؤثر عميق.. هل كان السادة الزعماء جادين فعلا في ما يريدون؟ لو كانوا جادين ربما لخرجت الجماهير الهادرة تطالب بعودة الدكتور مرسي وإخوانه وأصدقائه، ممن مارسوا السياسة بالحجم العائلي، وفشلوا حتى الفشل، وهل تساءلوا: أين اختفى الشعب من الصورة؟ ولماذا لم يتجاوب مع دعواتهم التلفزيونية التى بدت حركة قديمة مستوحاه من الأفلام أكثر مما هي من الواقع؟ ولنفترض أن جماعة الدكتور تريد مشهدا مؤثرا، ربما كان عليهم إعادة دراسة المشهد، وأن يدسوا في بياناتهم أي شيء، يعني أن هناك شعبا آخر يمكن أن يعملوا له حسابا، ولو من باب الاحتياط. لكنهم فضلوا السير في نفس الاتجاه، والدفع بمزيد من مؤيديهم إلى مجهول، مع حالة إنكار مستمرة للشعب، بل اعتبروا خروج الملايين ضدهم انقلابا، وهو أمر لم يقله مبارك، لكنهم قالوه، وبعضهم يعتبر الشعب خائنا ويا للعجب وأيا كانت آراء مؤيدي الجماعة، عليهم أن يسألوا أين ذهب الشعب؟ ولماذا لم يتجاوب مع مشاهد المخطوف والملهوف؟’.

الدستور هل يلبي
طموحات الجماهير؟

وإلى محنة الدستور الجديد الذي لازال في رحم الغيب، حيث يتخوف احمد عبد التواب في جريدة ‘التحرير’ من الا يحظى بالقبول العام: ‘سوف تقع الثورة المصرية في مأزق كبير، قد يؤدي إلى أزمة أكثر تفاقما مما نحن فيه الآن، إذا لم يحقق الدستور الجديد نسبة تزيد عما حصل عليها دستور الإخوان عام 2012، بل يجب أن تكون الزيادة مُعْتَبَرة بما يبرر قيام ثورة ضد الدستور وإسقاطه والإطاحة بمن وضعه وبمن مَرَّره، كما تؤكد الطعن في صحة نتيجة فوز دستوره، وقد بدأت المخاوف بالفعل تدق أجراسَها بعد أن تعالت أصوات تيارات وقوى وشخصيات من رموز الثورة، كانوا جميعا من أشدّ المعارضين للإخوان ودستورهم، ولكنهم صاروا الآن ينتقدون ما يطلع عليه الرأي العام من ثمار لجنة الخمسين، الذي يبدو عليه أنه ليس مُعَبِّرا بما يكفي عن آمال الثورة وتطلعاتها وطلباتها، بل إن بعض ما يُنشر يثير مخاوف من أن نعود لتثبيت أخطاء دستور الإخوان، خاصة في ما يخصّ الانتقاص من قواعد وشروط الدولة الحديثة التي لا تفرق بين مواطنيها في المساواة بين الجنسين، وفي حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية، وما يتيح الفرصة لرجال الدين، سواء كانوا من رجال الأزهر أو غيرهم، أن تكون لهم يد طولى في مجالات تخرج تماما عن حدود المجال الدعوي، وقد تنتهك حريات الإبداع في الفنون والآداب. ومن المؤشرات التي ينبغى أخذها بكل الجدية بداية الانسحابات والتلويح بالانسحاب من عضوية لجنة الخمسين! بدأها الدكتور وسيم السيسي، وهو يُعَبِّر عن قطاع كبير من المثقفين والناشطين، ثم لوّح بها الأنبا بولا وهو ممثل رسمي للكنيسة الأورثوذكسية! وهذا يُذَكِّرنا ببوادر انفراط جمعية الدستور التي كان للإخوان وحلفائهم الهيمنة عليها، عندما لم يكترثوا بأول انسحاب، الذي أعقبته انسحابات أخرى، بما أدى في النهاية إلى انفرادهم وحدهم بالجمعية وهو ما سحب عنها الشرعية السياسية’.

بيان مرسي موجه
لجماعته وليس للشعب

رغم ان الرئيس المعزول وجه بيانه للشعب المصري، لكن بعض الكتاب يشككون في الأمر مؤكدين ان الخطاب موجه للاخوان، ومن بين هؤلاء محمود خليل في جريدة ‘الوطن’: ‘البيان الأخير الذي تلاه الأستاذ محمد الدماطي المحامي، ولخّص فيه مجموعة الأفكار التي أراد الرئيس المعزول نقلها عبر هيئة محاميه، يشفّ عن رسالة أراد مرسي أن يوجهها إلى قواعد الإخوان، ومن السذاجة أن يقرر مناصروه أن هذا البيان موجه إلى الشعب، فأي شعب هذا الذي يتحدثون عنه؟ لقد تأكد مرسي بنفسه أن الشعب قد نفض يده منه ومن جماعته عندما خرج من مقر احتجازه في 4 نوفمبر، ربما لعبت برأسه الأوهام خلال فترة احتجازه، وظن أن الناس تتدفق بالملايين إلى الشوارع للمطالبة بعودته، لكن من المؤكد أنه اكتشف الحقيقة بعدما انتقل إلى محبسه ببرج العرب، وأصبح على اتصال بمحاميه وأفراد أسرته، وأدرك أن الناس لا تريده، وأن ما حدث في 30 يونيو عكس رغبة شعبية في التخلص من حكمه’.

النور ينصح الاخوان
بكيفية التعامل مع الواقع

وفي صحف الجمعة عثرنا على نصيحة قدمها حزب النور ذو المرجعية السلفية للأخوان المسلمين، حيث طالب عبر احد ابرز قياداته تنظيم الإخوان وأنصار مرسي، بالانتقال من مربع العيش في الخيال والبعد عن الواقع والبكاء على الدماء التي سالت، إلى مربع النظر إلى كيفية التعامل مع هذا الواقع، والبحث في الأسباب التي تؤدي إلى سفك الدماء من دون جدوى وقال شريف طه المتحدث باسم ‘النور’، في تصريحات له، ‘ليس علينا السير في الطريق الذي يؤدي إلى إراقة الدماء ومن دون النظر إلى المآلات’ وتابع أن ‘بقاء مرسي بهذه الحالة التي شهدها الشارع في أواخر عهده كان يمكن أن يدخل البلاد في مواجهة بين شرائحه وقطاعاته’، مضيفا ‘خارطة الطريق في بدايتها خطوة لتجاوز ذلك، بعد أن تدخل الجيش وعزل مرسي وسيطر على أركان الدولة’. وأبدى طه تحفظه أيضاً على عبارة ‘خيانة لله ورسوله’ التي تستغلها الجماعة وقال ‘نخشى أن يتم استخدام مثل هذه العبارات في غير موضعها للهجوم على كل من يختلف مع سياسات جماعة الإخوان وأنصارهم، وفي أمور مبناها على ترجيح المصالح والمفاسد ودفع الضرر، وذلك وفق ما فيه الخير للبلاد والعباد هو مسلك غير مناسب، وهذا المسلك عانينا منه كثيراً ولم يأت إلا بمزيد من الشر’.

منع زوجة مرسي من زيارته
يؤكد انه اسير حرب

وفي محاولة لكشف الاوضاع التي يعيش خلالها الرئيس المعزول، اكدت حملة ‘الشعب يدافع عن الرئيس’ إن ما حدث مع الرئيس الشرعي المختطف الدكتور محمد مرسي يتنافي مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان والسجين والمواثيق الدولية التي وقعتها مصر، بالإضافة إلى كونه رئيسا مختطفا مسجونا قسرا، يعامل معاملة أقل من معاملة أسير حرب، بما يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان في كل ما يتعلق به منذ اعتقاله واختطافه في 2 يوليو الماضي، وإهدارا لحق ذويه في زياراته والتعرف على أحواله. وأشارت الحملة في بيان نشرته صحيفة ‘المصريون’ إلى أنها ستعقد اجتماعا طارئا مع اللجنة القانونية بالحملة التي يترأسها محمد الدماطي، المتحدث الرسمي باسم هيئة الدفاع عن المعتقلين، للوقوف على ما ستقوم به هيئة الدفاع عن المعتقلين من إجراءات وخطوات تجاه ما حدث مع السيد الرئيس محمد مرسي، من نقله إلى زنزانة منفردة بسجن برج العرب، ومنع أسرته من زيارته. واعتبرت الحملة أن منع زيارة حرم الرئيس – التي كانت مقررة سلفا- عقب مؤتمر الحملة الأخير، هو إجراء انتقامي عبثي، جاء في الوقت الضائع للانقلابيين، فالشعب حسم أمره في نضاله من أجل استعادة الشرعية المختطفة، وسيزداد المد الشعبي الثوري المؤيد للشرعية والرافض للانقلاب بعد أن باتت مؤامرة الانقلاب واضحة للجميع، وفشل حكومة الانقلاب في ما وعدت به الشعب من إعلاء قيمة الفرد والحريات، فإذا بها تنتهج ممارسات القتل والاعتقال والتعذيب والحرق، وتأجير الوطن مفروشا لبعض الدول التي ساندت وباركت الانقلاب ومكنت العدو الصهيوني من قناة السويس. وأشارت الحملة إلى أنه بات واضحا أن سلطة الانقلاب تقوم بمحاولة التضييق على الرئيس الشرعي، حتى لا يكون له أدنى اتصال بالشعب، وهو ما يؤكد لنا وللجميع أننا نعيش حالة انقلابية بالكامل تخشى من صدور أي كلمة من الرئيس الشرعي، لأن في ذلك فضح لهذا الانقلاب وممارسته الخطيرة على مستقبل الوطن.

لماذا خلع السيسي نظارته السوداء؟

ونتحول نحو سيرة سعيد الحظ وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، حيث يتساءل هشام النجار في جريدة ‘المصريون’ عن سر خلعه النظارة السوداء: ‘علاقة خفية تربط بين اختفاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي عن المشهد الاعلامي ومشروع تأهله للرئاسة، بصورة استثنائية ترفعُ الرجل الذي يُراد له أن يكون زعيماً، الى الكرسى بفارق كبير عن منافسيه ان وُجدوا. جزء كبير من هذه القضية متعلق بشخصية الفريق السيسي؛ فهو رجل مخابرات متمرس وذكي، يُدركُ جيداً في أي الأوقات يظهر بكثافة، كتلك التي كان فيها – بالنسبة لمريديه – البديلَ المأمول للسلطة المعزولة والرئيس المعزول! وكذلك يدرك في أي الأوقات يتوارى؛ كتلك التي يكثر فيها اللغط والاضطراب وسوء الأحوال المعيشية والأزمات الحياتية، وكثرة الحديث حول منافسين من داخل الجيش، بل انه يدرك متى يرتدي نظارته السوداء التي تضفي عليه هالة من الغموض والتميز بحسب ما يتصور كوضعه اياها في خطاب التفويض المشهور، ومتى يخلعها كما في المواقف العاطفية التي تحتاج الى الكثير من الوضوح والتواصل المباشر مع الجماهير؛ كما في الاحتفال الأخير بذكرى نصر أكتوبر، وكما في بيان 3 يوليو. وجزء كبير من القضية مرتبط بخطط التجهيز للحدث الكبير، وهنا تكمن الأزمة الحقيقية. ليس خافيا أن هناك تجهيزا عن كثب على مستوى الاعلام والفن والثقافة وقصائد بعض الشعراء ومقالات بعض الكتاب لما يشبه جمال عبد الناصر جديدا، وهذا في حد ذاته خرافي وخيالي الى حد بعيد ويضر في الأساس بمستقبل الفريق السيسي السياسي؛ لاعتبارات كثيرة جداً أهمها اختلاف الظروف والامكانيات والواقع’ .

وجدي غنيم يتهم النور بالكفر

وإلى معارك الإسلاميين ضد بعضهم بعضا، حيث اهتمت جريدة ‘الوطن’ بتصريحات للداعية وجدي غنيم يهاجم فيها بعض قيادات حزب النور السلفي: ‘هاجم الداعية وجدي غنيم، كلا من حزب النور، والشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية، ونشر غنيم، عبر قناته الخاصة على ‘يوتيوب’ فيديو تحت عنوان ‘ردي على كلام الخائن ياسر برهامي وحزب الزور والبهتان’ وقال غنيم ‘إن حزب الزور وياسر برهامي خونة وخانوا الله والرسول والمؤمنين، وأخاهم المسلم الملتحي فخامة الرئيس مرسي، وسلموه للخونة حسبي الله ونعم الوكيل، فالدعوة السلفية تدعو لخيانة المسلمين، وكان الأكرم بهم أن يحلقوا ذقونهم بدلا من الإساءة لها وللذقون وعلامة الصلاة التي في وجوههم’. وتابع ‘حزب الزور والبهتان يعقد مع البابا تواضروس الثاني ومع العلمانيين والكارهين للدين ويشاركون معهم في إقالة الحاكم الشرعي الذي جاء بالصندوق فهذا يعتبر خيانة’، واصفاً البابا تواضروس بـ’زعيم الصليبيين’ وأضاف ‘اللي عمله ياسر برهامي وحزب الزور والبهتان عمل من أعمال الكفر، إنك توالي الصليبيين والعلمانيين ضد أخوك المسلم المنتخب الشرعي، وأيضا تبرر ذلك، منتقدا مقابلتهم المرشح الرئاسي الخاسر، الفريق أحمد شفيق، تحت مسمى ‘حقن الدماء’ وقال ‘إيه ذنب أخوك مرسي في اللي حصل، هل هو كان سارق البلد أو ناهبها ذنبه إيه إن الناس انتقدت الإسلاميين، فمنذ شيلت أخوكم المسلم ماذا حصل، ده إحنا كنا نجلس في الميادين بشكل سلمي وحرقوا الجثث، عارف إنكم تكرهون الإخوان وفي قلوبكم هذه العقيدة، لكن مش لدرجة أشيل أخويا المسلم إيه الغل والحقد الذي في قلوبكم للإخوان’. وأضاف غنيم ‘القوات المسلحة ماذا فعلت؟ شالت المسلم الملتحي، وقفلت القنوات الإسلامية وقبضوا على إخوانكم، ورجعوا السفير السوري ورجعوا السفير الصهيوني اليهودي، وقبضوا على أخواتك المحجبات المسلمات، ودخولوا على الناس في رابعة وضربوهم بالرصاص الحي، وحرقوا الجثث، وحرقوا المستشفى الميداني الذي به الجرحى في رابعة، وكل ده مش حرب على الإسلام؟’.

فضيحة تأليه الرئيس
في الدستور الجديد

ولازال الدستور المرتقب يحظى بالهجوم الواسع فها هو جمال سلطان رئيس تحرير ‘المصريون’ يضع يده على كارثة: ‘نأتي إلى عصب الدستور وأخطر مواده، وهي المتعلقة بنظام الحكم وصلاحيات رئيس الجمهورية وسلطاته، وهنا تجد غرائب وعجائب لا يمكن أن تحدث إلا من هؤلاء الهواة المغامرين الذين لا يحسنون إعداد قانون للقوى العاملة، ثم إذا هم يوكل إليهم إعداد أبو القوانين ومرجعيتها، الدستور المصري، اللجنة ‘العظيمة’ قالت انها منحت رئيس الجمهورية منفردا سلطة تعيين وزراء السيادة، وهم الدفاع والخارجية والداخلية والعدل، متفضلة ببقاء بقية الوزارات في يد الحزب أو الائتلاف الحزبي الذي يحظى بثقة الشعب ويحقق الأغلبية البرلمانية، بما يسمح له بتشكيل الحكومة، ولك أن تتصور حال رئيس حكومة لا يملك أي سلطة على وزير الداخلية ولا وزير العدل ولا وزير الخارجية ولا وزير الدفاع، يمكن أن تسميه ‘طرطور’ حسب الوصف الدارج الذي ينتشر كثيرا في مثل هذه الحالات، ويمكن أن تسميه مساعد رئيس الجمهورية لشؤون البيئة والتموين والأسر المعيلة، والأنكى من ذلك أنه سيكون مسؤولا عن هموم الاقتصاد الوطني، وأن يطعم الشعب ويكسوه ويعلمه ويشرف على صحته وعلى فرص العمل وعلى كل ما هو ‘مصيبة’ لأي حكومة، وفي الوقت نفسه فإن مفاتيح هذا الاقتصاد الأساسية ليست في يده ، فبدون أي شك تمثل السياسة الخارجية للدولة نافذة أساسية وجوهرية لدعم الاقتصاد وتفعيل جوانب كثيرة وحيوية جدا له، والحكومة التي لا تملك هذه المفاتيح هي نصف مشلولة اقتصاديا، ناهيك عن الحال إذا كان التوجه السياسي للرئيس مغايرا للتوجه السياسي للحكومة’.

الحكومة أدارت حالة الطوارئ بمهارة شديدة

وفي تنقيبنا بين صحف الجمعة عثرنا بالكاد على من يثني على حكومة الببلاوي، التي تتعرض لهجوم واسع.. محمد حسن البنا في جريدة ‘الاخبار يرى ما يلي: ‘نجحت الحكومة في فرض حالة الطوارئ وإنهائها من دون أية أزمات ومن دون أن تعتقل أحدا من السياسيين أو المفكرين.. وتحمل الشعب حظر التجوال ومضايقاته من أجل الاستقرار المنشود.. وهذه نقطة بيضاء في ثوب الحكومة يجب علينا قولها، وإذا كانت الحكومة قد قررت رفع حظر التجوال وإنهاء حالة الطوارئ بناء على حكم القضاء.. فهذا أيضا يحسب للحكومة التي التزمت بتنفيذ أحكام القضاء.. ولا يعيب الحكومة إذن أن تعمل على تأمين المواطنين.. وأن تدعم الاستقرار وتعيد الطمأنينة للشعب.. وهذا يحتاج إلى تشريعات مهمة، أو على الأقل تفعيل التشريعات والنصوص العقابية للاخلال بالأمن.. وعلى رأسها قانون تنظيم التظاهر.
وأنا أتعجب من الدعوات الغريبة التي نسمعها منذ فترة حول اختلاق مناسبات لخروج المظاهرات والإخلال بأمن البلاد.. سواء كانت هذه المظاهرات من جانب الحركات والتيارات والأحزاب السياسية، أو من جانب جماعة الإخوان.. حتى ان الناس بدأ يدب في قلوبها الرعب من يوم 19 نوفمبر، وهذا شيء غريب وعجيب.. وكيف تصمت الدولة على ذلك.. كيف لا يخرج رد فعل من مؤسسة الرئاسة.. كيف لا تتحرك المؤسسات الأمنية لوأد الفتنة التي يخشاها الناس.. كيف تصمت الحكومة عن إيضاح الحقائق للمواطنين.. أمر عجيب وغريب ومريب.. أن تدعو التيارات والحركات إلى النزول احتفالا بميلاد الفريق أول عبدالفتاح السيسي.. منذ متى ومثل هذه الدعوات تنتشر في البلاد.. وأيضا ذكرى محمد محمود.. وهو الشارع الذي تقع فيه وزارة الداخلية.. أليست الداخلية من أملاك الشعب.. كيف أسعى إلى تحطيم وتدمير ممتلكات الشعب.. إذا كان هناك من أخطأوا فعلى القضاء القيام بدوره في معاقبتهم’.

فوائد التقارب مع روسيا لا تحصى

والعهدة على جلال دويدار بجريدة ‘الاخبار’ فإنه يرى العديد من الفوائد من وراء التقارب مع روسيا: ‘عندما نحلل أبعاد الزيارة التي يقوم بها كل من وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويجر في روسيا لمصر يحق القول على الفور، ابحث عن الأمن القومي المصري، لا يمكن النظر إلى هذا التحرك سوى أنه يمثل أهمية قصوى للدولة المصرية أمنا واستقرارا. انه يعني شيئا واحدا ورئيسيا ألا وهو تحقيق التوازن في علاقات مصر الدولية بما يجنبها أي اهتزازات قد تؤدي إلى تعريض أمنها القومي لأي أخطار، ولا يجب النظر إلى عملية بناء علاقات وثيقة مع روسيا على أنها موجهة ضد أي طرف آخر. الشيء المؤكد أننا نسعى الى خدمة المصلحة الوطنية والقومية التي تشمل جميع المجالات مع كل من لديه اهتمام حقيقي ملتزم بالاحترام المتبادل وتحقيق المصلحة المشتركة للطرفين. مثل هذه السياسات تضمن عدم فاعلية أي ضغوط قد تستهدف تطويع الإرادة المصرية بما يتناقض مع الصالح الوطني أو القومي، وفي هذا المجال لابد أن توضع في الحسبان.. المواقف والاستراتيجيات ومدى تأثيراتها سلبا أو إيجابا على المصلحة الوطنية العليا للوطن.
لاجدال ان أي وجود لهاجس التدخل في الشؤون الداخلية يعد عنصرا مهما للغاية للحكم على سلبية أو إيجابية استمرارية العلاقات بين دولتين ذاتي سيادة. في هذا الاطار لابد من توافر الثقة في التعامل في كل المجالات وعلى جميع المستويات، وبالطبع فانه لا يمكن استبعاد ما قد تسفر عنه مفاوضات الوزيرين الروسيين في القاهرة من اتفاقات ذات طابع تسليحي. يأتي ذلك امتدادا لعلاقات قديمة وباعتبار ان مصر دولة كبيرة ومحورية تعتز بسيادتها واستقلال قرارها وتوجهاتها.. خاصة بعد ثورة 30 يونيو التي حررتها من سيطرة جماعة الارهاب الاخواني بنواياها غير الطيبة’.

عمدة قرية بطل افلام اباحية

ونتحول نحو صفحات الحوادث ونختار منها ما نشرته صحيفة ‘التحرير’ حول احد وجهاء احدى قرى محافظات الدلتا شمال القاهرة، الذي اتضح للسلطات ان له نشاطاً مخلاً بالشرف على الشبكة العنكبوتية، حيث تمكنت اجهزة الامن بالقليوبية من ضبط عمدة قرية ترسا التابعة لدائرة مركز طوخ يقوم بتصوير نفسه مع السيدات ويقوم بنشر الفيديوهات المخلة على شبكة الانترنت. وفي إطار خطة المديرية بشتى صورها، خاصة في مجال مكافحة جرائم المصنفات الفنية المختلفة (سمعية بصرية) وكذلك الحفاظ على حقوق الملكية الفكرية وكذلك المتابعة الجيدة والمتواصلة لمواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعى للوقوف على مدى مراعاتها لقـــــواعد الآداب العامة، وعـــــدم بث أو نشر ما يعكر صفو المتابعين لتلك المواقع، ومن خلال المتابعة لتــــلك المواقـــع على شبكة الإنترنت تلاحظ وجود عدة مقاطع فيديو وصور مخلة بالآداب العامة مدون أسفلها عبارة (عمدة ترسا) وبفحص ومشاهدة تلك المقاطع تبين أنها تخص شخصا واحدا مع عدة فتيات في أوضاع جنسية مخلة، وبإجراء التحريات السرية تبين أن ذلك الشخص هو عمدة قرية ترسا دائرة مركز طـــوخ المعين ويدعى حسين ع أ وشهرته ‘وجيه’ 48 سنة ومقيم بذات الناحية، تم نسخ مقاطع الفيديو والصور المخلة بالآداب ونسخها على عدد (3) إسطوانة مدمجة وكذا تم نسخ عدد (5) صور على ورق فلوسكاب أبيض.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية