اسرائيل عرفت أن حماس ستفوز.. وتسريح البرغوثي كان سيساعد حركة فتح

حجم الخط
0

اسرائيل عرفت أن حماس ستفوز.. وتسريح البرغوثي كان سيساعد حركة فتح

سياستها المبلبلة أفضت الي نتائج مُدمرةاسرائيل عرفت أن حماس ستفوز.. وتسريح البرغوثي كان سيساعد حركة فتح من يزعم أن اسرائيل لم تعرف ان حماس توشك أن تفوز في الانتخابات في السلطة الفلسطينية، لا يفهم ما يقول. في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) تحدثت الي جهة أمنية رفيعة جدا، قدرت آنذاك، أن حماس ستحصل علي 45 في المئة من الاصوات علي الأقل، وأن الاحتمالات كبيرة أن تتولي السلطة.الصحافيون الفلسطينيون، الذين يعرفون الساحة، رفضوا التقدير. والخلاصة: عرفت اسرائيل أفضل كثيرا من الفلسطينيين ما الذي يوشك أن يحدث في السلطة.تحدث المسؤول الرفيع بتقدير حقيقي لحماس، عن قوتها التنظيمية، وعن الصبر، وعن الانضباط، وعن قرارها أن تقف الآن العمليات التفجيرية، لأن المزاج الفلسطيني يتحفظ منها. سمعت لديه عن أشواق قوية الي قائد فتحاوي علي شاكلة رؤساء حماس ذوي التصميم. قال إن أبا مازن هو رجل ضعيف لا يستطيع أن يفرض طاعته حتي علي قائد صغير. اتهم المسؤول الرفيع أبو مازن ايضا بالمسؤولية عن الانحلال التام لفتح، وهو اجراء حاسم يمهد الطريق لفوز حماس.عرفت اسرائيل جيدا ما الذي يوشك أن يحدث، لكنها لم تعرف ما تفعل، وهذا هو الاخفاق. بينت الحكومة عن عجز تام بإزاء الأحداث التي بدت لها خطرة وحيال الجيران الجدد الذين انتقلوا للسكن قبالة بابنا. في نهاية كانون الاول (ديسمبر) سمعت نائب وزير الدفاع، زئيف بويم، يقول في معهد فان ـ لير إن رؤوس حِراب الرئيس احمدي نجاد تنتقل للسكن في المقاطعة في رام الله ، وإنه توجد لنا مشكلة للرقابة علي المواد الذرية التي تخرج من ايران، وتأتي الي هنا بوساطة مبعوثين، وتنتقل الي المنظمات الارهابية التي تستعملها ايران عندنا .كانت السياسة الاسرائيلية من الانتخابات ذات معنيين وذات ثلاثة اتجاهات، وهو ما يعني أنه لم تكن هناك أي سياسة. قال العقيد أودي ديكل، رئيس لواء التخطيط الاستراتيجي في هيئة الاركان العامة، في فان ـ لير، إن حماس اذا ما ترأست السلطة الفلسطينية فستمنح الارهاب المضاد لاسرائيل الشرعية المؤسسية. في هذه الظروف يجب كف حماس ، قالوا لديكل. لا تخصيصا، قال ديكل، فربما اذا أصبحت حماس جسما سياسيا ستزداد اعتدالا وستجري عليها ضرورات سياسية، وعندها لن تقوم بالارهاب المباشر. ربما تقوم بارهاب غير مباشر فقط.هل كان يجب علي اسرائيل أن تتدخل في الانتخابات، وأن تشوش علي النتائج المتوقعة، وأن تمنع خطر حماس؟ كانت الاجابة في القيادة الأمنية، كيف لا، أجل ولا. مصلحتنا المهمة، قالوا هناك، هي أن نمنح الفلسطينيين المسؤولية عن مصيرهم وعن تقرير مستقبلهم حتي اذا ما أقمنا حماس علي رأسهم. لا يجوز أن يقولوا اننا نشوش علي ديمقراطيتهم ، قال وزير الأمن الداخلي، جدعون عزرا. لا يجوز لنا أن نشوش. هذه هي قواعد اللعب التي يؤخذ بها هنا بعد الانفصال ، قال العقيد ديكل.وربما كان يمكن من اجل منع فوز حماس مساعدة فتح علي الانتعاش، وأن تولي رئاسة قائمتها مرشحا شعبيا عمليا من الجيل المتوسط، يقاتل قتالا حقا وربما يتولي السلطة. في اليقين نعم ، قال نائب الوزير بويم. هذا هو الاحتمال الوحيد لكبح جماح حماس . اذن لماذا لم نفعل ذلك؟ لأننا آنذاك كان سيجب علينا أن نُسرح مروان البرغوثي، ونحن لا نستطيع فعل ذلك ، قال بالاجماع المسؤول الرفيع الأمني، والوزير عزرا، ونائب الوزير بويم والعقيد ديكل. باختصار، لم تكن هناك سياسة ولا تصورات، وإن تكن كانت فقد كانت مبلبلة متناقضة. في هذه الاثناء حماس في السلطة، واسرائيل مستمرة في لعبة الأدوار التخيلية.شالوم يروشالميمراسل الشؤون الحزبية(معاريف) 30/1/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية