ما كان لمجتمع قديما وحديثا ان يخلو من متطرفين، الا انه يجب استيعابهم وادماجهم في الحياة السياسية عن طريق الحوار. فمتطرفو الكيان الصهيوني، يصرخون يوميا لوجوب ابادة العرب وبأنهم صراصير سامة ويتحدثون عن محو عشرات القري كما فعلوا علي ارض فلسطين سنة 1948، هؤلاء بامكانهم سياسيا اسقاط حكومة كيان العدو، اما الانظمة العربية فهي ترتكب حماقات مشينة وتعالج الظاهرة بحلول امنية بحتة دون اللجوء الي لغة الحوار، بالموازاة مع ذلك تشن حربا اعلامية لطمس الحقائق وتضليل الشعوب. الامر الذي جعل قادة العدو الصهيوني يتحدثون عن الارهاب الاسلامي ويضعون انفسهم في نفس خندق الانظمة العربية في محاربة الارهاب.
علي الانظمة العربية ان تستوعب جيدا درس العدوان علي لبنان وحرص الغرب علي تدمير البني التحتية واباحة الانسان العربي، هذا الغرب منذ عقود يجند نفسه عسكريا وعقائديا من اجل حصار العالمين العربي والاسلامي ويعمل جاهدا من اجل تطويع الانظمة لخدمة مصالحه علي حساب مصالح الامة، هذا الغرب يستهدف الكل مهما كانت عقائده وايديولوجياته.
علي الانظمة ان تعيد حساباتها ان ارادت البقاء في ظل الكرامة والعزة، والا فما فائدة حداثة رثة بموازاة ذلك ذل ومهانة، علي الانظمة ان تتحول من مرحلة الاحتجاج الي مرحلة المقاومة.
في هذه الحرب الغرب كشف عن عورته، وتجلت ازدواجية معاييره وحملته الاعلامية من اجل ثلاثة جنود صهاينة وصمته المطبق عن عشرة آلاف فلسطيني معتقلين في السجون الصهيونية منهم 126 امرأة وطفلا؟ ومئة اسير لبناني ويبرر تدمير بلد وابادة شعب تحت ذريعة الدفاع عن النفس. علي الانظمة ان تختص بالمقاومة من اجل الاستقلال الحقيقي والكرامة. الاعداء والغرب بصفة عامة، اوعزوا لزعماء الانظمة بانه لا سبيل لمقارعة العدو وعليهم ان يستسلموا ويرفعوا الراية البيضاء.
ها هي تجربة حزب الله المحتضن من قبل سورية وايران وبفضل قيادته الحكيمة والتضحيات الجسيمة لرجاله الابطال تمكن بان يوجع العدو ويهزمه عسكريا باعتراف الكل.
محمد فتحي السقاتونس6