فنزويلا ترغب بدعم الجامعة العربية لشغل منصب في مجلس الامن
تعرض فضح السياسة الأمريكية والدفاع عن العربي المسلم من تهمة الارهابفنزويلا ترغب بدعم الجامعة العربية لشغل منصب في مجلس الامنمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:ترغب فنزويلا في الحصول علي الدعم العربي لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة، وتتعهد بالدفاع عن القضايا العربية، علما أن مواقفها تحرج الكثير من دول العالم العربي لاسيما بعدما سحبت سفيرها من إسرائيل نتيجة العدوان الاسرائيلي علي لبنان وعودة هوغو تشافيز الي اتهام إسرائيل بجرائم ضد الانسانية.وجاء الطلب الفنزويلي منذ يومين في اجتماع لسفير هذا البلد لدي الأمم المتحدة روي شادرتون مع نظرائه العرب في نيويورك. وابرز السفير خلال اللقاء أن فنزويلا دولة تنحاز الي السلم العالمي ولم يسبق لها نهائيا أن شاركت في حرب من الحروب أو ساعدت دولة معتدية في مخططاتها .وتعتمد فنزويلا في طلبها هذا علي عدد من العوامل الأساسية، أبرزها الاستقلالية في اتخاذ القرار، ويقول السفير سنذهب الي مجلس الأمن كبلد مستقل، قادر علي اتخاذ القرارات الخاصة به، وسندعم قرارات المجلس الرامية الي تطبيق الأهداف المسطرة من قبله . وفي الوقت نفسه يشدد علي التعاون جنوب ـ جنوب الذي يعتبر من أبرز الأهداف والشعارات التي يرفعها العالم العربي، وجاء في تصريحات السفير نعتقد اعتقادا راسخا في التعاون جنوب ـ جنوب وليس مجرد شعار، والوقائع تؤكد ذلك، فمشاركتنا رفقة دول أسيوية وأمريكية لاتينية وافريقية في عدد من البرامج المشتركة والتي تختلف عن تلك التقليدية والمشروطة بين الشمال والجنوب .ومن جانب آخر، ترفع شعار الدفاع عن سمعة العالم العربي والاسلامي من تهم إلصاق معاداة السامية والارهاب بالعرب، ويؤكد روي شادرتون وهو يهودي فنزويلي ندرك جيدا محاولات الصليبيين الجدد الرامية الي إلصاق تهم بالعربي والمسلم من قبل الارهابي المعادي لليهود، وذلك من خلال التحكم في وسائل الاعلام الدولية مشيرا الي أن الوقائع التاريخية تكذب ذلك فخلال طرد اليهود من اسبانيا المسيحية، لجأوا الي دول الجوار مثل المغرب للحصول علي الحماية والأمان، وعندما اندلعت الحرب العالمية الثانية، قام الملك محمد الخامس وقتها بحمايتنا نحن اليهود الذين فروا من الهولوكوست . واعتبر خلال عرضه مع السفراء العرب أن الحديث الجديد عن الفاشية الاسلامية مخطط له بدقة من طرف شريحة تمارس الارهاب النفسي والعسكري ضد المجتمعات العربية، فاستعمال مصطلح مسلم الي جانب الفاشية ليس عرضيا . واضاف متسائلا، هتلر كان مسيحيا ، فلماذا لم يتم استعمال النازية المسيحية والأمر نفسه مع موسوليني.وحصلت فنزويلا علي تأييد مؤقت من طرف الجامعة العربية، غير أنها تدرك كل الادراك أن بعض مواقفها تسبب حرجا لبعض الدول العربية التي قد لا تري بعين الارتياح وجود ممثل لهوغو تشافيز في مجلس الأمن يتقدم بمقترحات حول العالم العربي تتجاوز بكثير مواقف بعض الدول العربية. ومن ضمن هذه المواقف قرار كاراكاس سحب سفيرها من إسرائيل خلال العدوان ضد لبنان واتهام الدولة اليهودية بارتكاب جرائم ضد الانسانية ، وكان سحب السفير قد وضع الأردن ومصر في موقف حرج للغاية بسبب عدم سحب سفرائهما. وحول هذا الموضوع، صرح تشافيز أمس في بكين علي هامش زيارته الي هذا البلد الآسيوي ما قامت به إسرائيل ضد لبنان جريمة ضد الانسانية، وتستحق المحاكمة في المحاكم الدولية .وعلاقة بالمغرب العربي، فالجزائر تري في وجود فنزويلا في مجلس الأمن خير داعم لموقفها من نزاع الصحراء الغربية، بحكم أن تشافيز تعهد منذ سنتين بدعم لامشروط لجبهة البوليزاريو التي تنازع الرباط السيادة علي منطقة الصحراء هذا. وعلمت القدس العربي من مصدر دبلوماسي مغربي أن الحلول المرتقبة لنزاع الصحراء جلية لمجلس الأمن الذي يعالجها منذ سنوات، وجود فنزويلا لن يؤثر نهائيا علي هذا الملف بحكم أن هذا البلد وإن كانت مواقفه معادية لوحدتنا الترابية، فلا يتمتع بحق الفيتو لمعارضة اي اقتراح أو محاولة فرض حل ما .وتؤكد الدبلوماسية الفنزويلية أنها ستفضح جميع مخططات الولايات المتحدة تجاه باقي دول العالم، وتفيد فنزويلا أن آخر ما ترغب فيه واشنطن هو رؤيتها في مجلس الأمن، لأنها تدرك أن فنزويلا لن تتردد في تقديم مقترحات تجرم سياسة الولايات المتحدة وإسرائيل سياسيا وقضائيا وأخلاقيا .