عمان ـ يو بي أي: توقع تقرير أعدته شركة الثقة للاستثمارات الاردنية (جوردانفست) ان يشهد اقتصاد المملكة أداء جيدا خلال العام الحالي وان ينمو بمعدل مرتفع ولكن بنسبة اقل من تلك التي تحققت خلال العامين السابقين.
وتشير توقعات جوردانفست إلي ان الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي سينمو بنسبة تتراوح ما بين 5 – 5.5% بالمقارنة مع نمو حقيقي بلغت نسبته 7.2% خلال العام الماضي.
وقال التقرير الذي نشر امس الأحد ان أداء الاقتصاد الأردني سيتأثر بجملة من المتغيرات المحلية والاقليمية. وتشير التوقعات الي بقاء اسعار النفط ضمن مستوياتها المرتفعة مما سيكون له تأثير هام علي فاتورة مستوردات النفط وبالتالي ارتفاع العجز التجاري وارتفاع نفقات بند دعم المحروقات وبالتالي زيادة عجز الموازنة العامة للدولة.
لكن التقرير اوضح ان هذه المتغيرات سترافقها تطورات ايجابية تتمثل في توقع استمرار تدفق الاستثمارات الاجنبية للبلاد الي جانب الاداء الجيد المرتقب لسوق عمان المالي وتوقعات باستمرار نمو الصادرات الوطنية، اضافة الي النمو الجيد المنتظر لعدد من القطاعات الاقتصادية كالتشييد والصناعة والمال وخدمات الاعمال والعقار.
وتوقع التقرير ان ينمو قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 10 % مقابل نموه بنسبة 11.3%خلال العام الماضي مدعوما بالطلب المتوقع من جانب عدد من الصناعات المحلية كصناعة الحديد والصلب والاسمنت وغيرها. كما يتوقع لقطاع التشييد ان ينمو بنسبة 8.4% مقارنة بنسبة نمو بلغت 9% خلال العام الماضي نتيجة لاقامة عدد كبير من المشاريع الاسكانية والفنادق والمنتجعات السياحية خلال العام. وتوقع التقرير ان ينمو قطاع النقل والاتصالات بنسبة 6 % مقابل نمو بنسبة 7.7% في العام الماضي ونمو قطاع التجارة والمطاعم والفنادق بنسبة 6.9% مقارنة بنسبة نمو 8.8% في العام الماضي، اما قطاع خدمات المال والتأمين والعقارات فيتوقع له ان يحقق نموا بمعدل 4% مقارنة مع نسبة نمو 5.1% خلال العام الماضي نتيجة لاستمرار الحركة النشطة لسوق عمان المالي واستمرار حركة بيع وشراء الاراضي والعقارات.
وتوقع ان يبلغ معدل التضخم للعام الحالي 6.5% ما يمثل ارتفاعا ملحوظا عن العام الماضي الذي بلغ 3.5% فقط حسب الارقام الحكومية.
ويعزي هذا الارتفاع الي قيام الحكومة برفع الدعم تدريجيا عن الوقود وصولا الي رفع الدعم كاملا مع نهاية الربع الاول من العام المقبل. وسيؤدي ذلك الي ارتفاع اسعار عدد كبير من السلع المحلية التي تدخل ضمن حساب السلة الاستهلاكية وخاصة تلك السلع التي تعتمد علي الوقود بدرجة كبيرة.
وعلي صعيد التطورات النقدية والمصرقية خلال العام الحالي توقع التقرير ان يستمر البنك المركزي في مراقبة ومتابعة التطورات المصرفية وتطورات السيولة المحلية بهدف ضبطها والمحافظة علي استقرار مستويات الاسعار بالرغم من الارتفاعات التي شهدتها اسعار بعض السلع بعد رفع اسعار المحروقات خلال نيسان الماضي.
كما توقع للسيولة المحلية ان تنمو نتيجة لتوقع زيادة الاثر التوسعي لكل من صافي الموجودات المحلية والاجنبية بمعدل يتراوح ما بين 10 الي 12 بالمئة مقارتة مع نمو مرتفع بلغت نسبته 17% العام الماضي.4