اولمرت يعدد انجازات جيشه في لبنان والضغط الشعبي لتشكيل لجنة تحقيق رسمية لبحث الاخفاقات يتنامي
سينقل بيرتس للمالية وسيضم نتنياهواولمرت يعدد انجازات جيشه في لبنان والضغط الشعبي لتشكيل لجنة تحقيق رسمية لبحث الاخفاقات يتناميالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:رغم التظاهرات والتحركات الشعبية الاحتجاجية التي تطالبه بالاستقالة وتشكيل لجنة تحقيق في اخفاقات الجيش الاسرائيلي في المواجهة الاخيرة مع مقاتلي حزب الله، احتار رئيس الوزراء الاسرائيلي في جلسة الحكومة امس الاحد في انجازات العدوان الاخير علي لبنان. ونقل موقع صحيفة يديعوت احرونوت علي الانترنيت عن اولمرت قوله خلال الجلسة انه لو قال احد ما ان بعد شهر ونصف ستكون قوات دولية في جنوب لبنان وسينتشر الجيش اللبناني في الجنوب، وسيبدا تنفيذ قرار 1559، ويقول الامين العام للامم المتحدة ان القوات الدولية يمكنها تجريد سلاح حزب الله، وانه سيكون حظرا عسكريا علي لبنان، ورقابة علي المعابر الحدودية، وكل هذا اثناء وجود الجيش في جنوب لبنان، واننا لن ننجر الي مواجهات، ويوجد هناك حصار بحري وجوي علي لبنان ـ لقيل انه يتخيل، ولا يجب وضع اهداف غير مقبولة بل يجب وضع اهداف واقعية، علي حد تعبيره.واضاف اولمرت وفق الموقع الاسرائيلي ان هذه الاهداف التي وضعناها في بداية الحملة، او علي الاقل جزءا منها. وهناك مركبات اخري زادت علي الاهداف. ومضي قائلا: لا ابالغ واعلن عن توقعات بتغييرات دراماتيكية، فالواقع من الممكن ان يسوء ولكن بالتاكيد يمكننا رؤية بداية تحول، علي حد زعمه. في سياق ذي صلة قالت إذاعة جيش الاحتلال الاسرائيلي الاحد، إن الحكومة الاسرائيلية لم تبحث في جلستها الاسبوعية موضوع تشكيل لجنة تحقيق رسمية او حكومية للتحقيق في الاخفاقات الاسرائيلية في حرب لبنان الثانية، نظرا لعدم اتخاذ اولمرت قرارا في هذا الشان. وقالت الإذاعة في الحكومة الاسرائيلية يدعمون اقامة لجنة تحقيق تنبثق عن الحكومة فضلا عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية. ويأتي هذا بعد توقعات مؤكدة ان الحكومة الاسرائيلية ستعلن عن نيتها تشكيل لجنة تحقيق رسمية نظرا للمطالب التي لا تتوقف من اجل تشكيل مثل هذه اللجنة. وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي، ايهود اولمرت، عقد جلسة تشاورية مع كبار مستشاريه لبحث نوعية لجنة التحقيق التي ستشكل في احداث الحرب لبنان الثانية. وتم بحث امكانيتين في هذا الصدد، الاولي هي: لجنة تحقيق رسمية، والثانية: لجنة تحقيق حكومية. إلا ان اولمرت لم يتخذ اي قرار في الجلسة، كما افاد موقع صحيفة هارتس علي الانترنيت. مع ذلك، قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية ان اولمرت سيعمل اولا علي اعادة ترميم شمال الدولة العبرية الذي تعرض خلال العدوان علي لبنان لقصف صاروخي ادي الي خسائر جسيمة، وبعد ذلك سيسعي الي توسيع التوليفة الحكومية وضم حزب الليكود المعارض برئاسة بنيامين نتنياهو الي الحكومة، ونقلت الصحيفة عن مقربين من رئيس الوزراء الاسرائيلي قولهم انه لا يوجد امام اولمرت مفر من نقل وزير الامن عمير بيرتس من منصبه ومنحه حقيبة المالية بسبب اخفاقاته في ادارة المعركة مع حزب الله، الامر الذي يرفضه زعيم حزب العمال بيرتس جملة وتفصيلا.ويذكر ان المستشار القضائي للحكومة الاسرائيلية المحامي ميني مزوز، قدم لاولمرت ورقة استعرض من خلالها الامكانيات القانونية التي تقف من وراء التحقيق في الاخفاقات الاسرائيلية خلال الحرب الاخيرة. وقد امتنعت وزارة القضاء الاسرائيلية من نقل هذا المستند الي الصحافة وقالت ان هذا المستند داخلي جدا، وانه اعد لرئيس الوزراء من اجل مساعدته علي اتخاذ قرار.وقد شرح مزوز، كما افادت الاذاعة الاسرائيلية باللغة العبرية، من خلال المستند السلبيات والإيجابيات التي تكمن في كل إمكانية. وتقف امام اولمرت خيارات عديدة وهي: اقامة لجنة تحقيق رسمة او لجنة تحقيق حكومية،او تحقيق بواسطة مراقب الدولة او لجنة تحقيق برلمانية التي يقوم وزير بتشكيلها، او تحقيقات داخلية تشمل الجيش والطواقم الداخلية. علي اية حال اجمع المراقبون في وسائل الاعلام الاسرائيلية ان اولمرت دخل الي ورطة كبيرة، وانه يحاول صرف الانظار عن لجنة التحقيق الرسمية عن طريق تقديم المساعدات لسكان شمال اسرائيل، ولكنهم اكدوا انه في نهاية المطاف سيضطر اولمرت الي الاعلان عن تشكيل لجنة تحقيق رسمية برئاسة قاض من المحكمة العليا الاسرائيلية لتقصي الحقائق حول ما جري لجيش الاحتلال في لبنان.