الاردن والأربعة اهداف الساذجة

حجم الخط
1

اكثر ما احزننا وآلمنا بعد مباراة اوروجواي انه كان بالإمكان احسن مما كان بكثير فقد كان ممكنا ان نتعادل او نخسر بهدف مما يعطي سمعة وانطباعا حسنا عن كرتنا الاردنية امام عشرات الملايين الذين تابعوا المباراة من مختلف انحاء العالم ولكن الذي حدث كان غريبا عجيبا بكوكتيل من الاخطاء الساذجة . في رأيي المدرب كان السبب الرئيسي والمبادر بالاخطاء بتشكيلة ابعد عنها عناصر الخبرة مثل ابوهشهش ومحمد مصطفى وعبدلله ذيب ومصعب اللحام والعمايرة وغيرهم، ثم بطريقة لعب لا تتناسب ابدا مع المباراة باعتماد التوازن بين الدفاع والهجوم وكان من المفترض ان يلعب مدافعا وينتظر حتى يرى مستوى الاوروجواي، فان شاهده فريق مرعب ومخيف كما وصفته وسائل الاعلام يبقى مدافعا ويعتمد على الهجمات المرتدة ونشاهده يلعب بهدوء ومستوى عادي كما حدث فعلا يلعب بنفس طريقته حتى لا يعطيه الفرصة للتفوق مع امتداد قليل للامام بتوازن وعدم ترك المساحات كما حدث .
ومن اخطاء المدرب ايضا التبديلات التي زادت الطين بلة كما يقولون بادخال ثلاثة مهاجمين وتفريغ وسط الملعب وهذا ما لا يجرؤ عليه مدرب البرازيل وهو يلعب مع سنغافورة .اما اللاعبين فمن الخوف والرعب وتشكيلة وخطة المدرب كانت اخطاؤهم غير معقولة ابدا ولو دققنا باول اربعة اهداف لاتفقنا ان اي منها ما كان يستحق ان يدخل المرمى ولولا العيب لقالها مدرب الاوروجواي .
الهدف الاول: لاعب الاوروجواي يتلاعب باثنان من مدافعينا ويرفع الكرة بكل سهولة وليس لانه لاعب فنان ولكن لان لا احد منعه من رفع الكرة وتصل الكرة الى لاعب اخر على يمين الشطناوي لوحده ودون اي رقابة فيلعبها براسه ويصدها الحارس ويتابعها لاعب اخر ويسجل فاين المدافعين ويحملون اللوم للحارس.
الهدف الثاني: لاعب الاوروجواي يلعب رمية تماس قريبة من منطقة الجزاء ومن الطبيعي بان يكون كل لاعب من لاعبينا مع لاعب من الاوروجواي يعني بالعامية كل لاعب يمسك لاعبا ولكن الذي حدث ان لاعبينا كانوا متكدسين داخل منطقة الجزاء يراقبون بعضهم ومررت الكرة داخل منطقة الجزاء بعد حركة تمويه كشفت ارتباك المدافعين وكان من المفروض ان يقطعها احد لاعبينا بسهولة ولكنه تزحلق ومرت الكرة بالصدفة وتم تسجيل الهدف.
الهدف الثالث: كرة عالية عشوائية من حارس الاوروجواي وضربة راس خلفية من لاعب الى لاعب واختراق الدفاع بكل بساطة ثم يتجاوز الحارس ويمرر كرة بطيئة جدا تمر من اربعة اوخمسة مدافعين الى لاعب الاوروجواي ويرفعها وسط المرمى والحارس واقف غلط والمدافعون يراقبون باعينهم دون حركة يعني اخطاء ساذجة واهدافا ببلاش .
الهدف الرابع: لاعب اوروجواي يخترق من ميمنة دفاعنا وجميع مدافعينا يركضون الى اليمين ويتركون لاعبا واحدا من اوروجواي داخل منطقة الجزاء تصله الكرة فيسجل بكل سهولة
.يعني اخطاء لاعبين ساذجة ومن لا يعرفهم يقول انهم اول مرة يلعبون كرة القدم واقسم ان لاعبي الاوروجواي لم يكونوا مصدقين انهم سيسجلون بهذه السهولة وهذا واضح من تعابير وجوههم بعد التسجيل ولولا العيب لقالها مدربهم تافاريز بعد المباراة.
الهدف الخامس هو الوحيد الذي كان من الصعب ان يمنعه احد.
في النهاية اقول نحن لم نخسر بهذه النتيجة لقوة الاوروجواي كما يقول المحللين المرعوبين مثل اللاعبين ولكن من صنع ايدينا والمدرب اولا وعدم تجهيز اللاعبين نفسيا وذهنيا قبل المباراة وبقي نقطة اخيرة نكذب بها على انفسنا ويكذب بها الغير علينا ايضا هي ان وصولنا الى هذه المرحلة انجاز كبير والحقيقة انه تقدم الى الامام قليلا والانجاز ان تصل الى كاس العالم فلا تضحكوا علينا وعلى انفسكم.
اتمنى ان تكون مباراة الاياب افضل وبنتيجة معقولة وبدون اهداف ببلاش واتوقع ان تكون كذلك .

هارون الصبيحي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية