رسالة الي الحكام العرب: المعركة الحقيقية في واشنطن
رسالة الي الحكام العرب: المعركة الحقيقية في واشنطن علمتنا دروس التاريخ ان اي امة من الامم عندما تمر بأزمة كبري فهي تتجه الي مفكريها وخبرائها وباحثيها وعلمائها ليجدوا لها الحلول التي تنقذها من الهزيمة والسقوط في الهاوية وفي مزبلة التاريخ. ودعونا نفكر بعقلانية وبهدوء وبدون انفعالات وصياح وعويل فيما حدث ويحدث الان في لبنان وفلسطين من تدمير البنية التحتية وقتل منظم وممنهج للأبرياء من المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ وبدون الهجوم علي الحكام العرب الذين في ايديهم صنع القرار، ونحن نعتقد ان جزءا كبيرا منهم لا يقلون وطنية عن شعوبهم ونحن متأكدون ان كل الحكام العرب من المحيط الي الخليج يتألمون في كل لحظة وفي كل ساعة وفي كل يوم ترتكب فيه اسرائيل المذابح الوحشية علي المدنيين من الاطفال والنساء والشيوخ وتدمير البيوت والزرع والماء والحيوان في لبنان وفلسطين ناهيك عما يدور للشعب العراقي الشقيق وبالرغم من ان الدول العربية لديها جيوش جرارة وبعضها يملك الطائرات الحربية الامريكية الصنع من طراز اف 16 والصواريخ المتطورة والدبابات الحديثة لم تستطع دولة عربية واحدة من اكبر دولة الي اصغر دولة ان ترسل بجيوشها لتمنع الذئب الاسرائيلي من افتراس الحمل الوديع في فلسطين ولبنان.اذن نعود الي السؤال الابدي ما العمل؟ الجواب: في منتهي البساطة في يد الحكام العرب! فطالما انكم ايها الحكام العرب لا تستطيعون ارسال الجيوش العربية لتحارب فليس امامكم الا طريق واحد هو تفعيل دور اللوبي العربي في امريكا بمنظمتيه مركز الجالية العربية بالولايات المتحدة ACC ولجنة الشؤون العامة الامريكية العربية (الاباك العربية بواشنطن AAPAC) الذي سوف يعمل علي استرداد الحقوق العربية العادلة وتغيير السياسة الامريكية المنحازة لأسرائيل والمعادية للعرب ورسم استراتيجية عربية سياسية واقتصادية لها ديناميكيتها واهدافها المرتبطة بالمصالح الامريكية والعربية، والمعبرة عن رغبات وتطلعات اكثر من سبعة ملايين نسمة من الامريكيين العرب داخل الولايات المتحدة وهي قوة كبيرة لا يستهان بها والتي تظهر قوتنا الحقيقية امام صناديق الانتخابات الامريكية وتحقيق هذه الاهداف لدي صناع القرار الامريكي، حيث ما زالت في يد العرب اوراق قوية لم تستخدم بعد وبهذا نقوي موقف الرئيس الامريكي والكونغرس الامريكي لاتخاذ قرارات في صالح الدول والحقوق العربية العادلة، وبهذا نبدأ ببناء لوبي قادر علي التغيير رويدا رويدا. المهم نقطة بداية.ولدي اسرائيل في واشنطن كما هو معروف مثل هاتين المنظمتين وهما (JCC+AIPAC) حيث تشكلان القوة الضاربة للوبي الاسرائيلي القوي في امريكا كما ان اسرائيل لديها سفارة في واشنطن ولكن عمل اللوبي يختلف عن العمل الدبلوماسي، فكل هذه الحروب التي تشنها اسرائيل علي الشعب الفلسطيني والشعب العراقي والشعب اللبناني وما سوف يتبعها من تغيير الانظمة العربية فيما يسمي بالشرق الاوسط الجديد من تخطيط اللوبي الاسرائيلي في واشنطن. د. اسامة الشرباصيرئيس مركز الجالية العربية بالولايات المتحدة ACC6