لجنة تحقيق حكومية نزيهة ممكن ان تقوم بالتحقيق في اخفاقات الحرب من غير حاجة الي لجنة تحقيق رسمية

حجم الخط
0

لجنة تحقيق حكومية نزيهة ممكن ان تقوم بالتحقيق في اخفاقات الحرب من غير حاجة الي لجنة تحقيق رسمية

لجنة تحقيق حكومية نزيهة ممكن ان تقوم بالتحقيق في اخفاقات الحرب من غير حاجة الي لجنة تحقيق رسمية يجب أن نُحلل الشوق المتوقد الي لجنة تحقيق رسمية الي أشواق ثانوية، والفحص عن معناه. وذلك في الأساس لمواجهة الافتراضات الأساسية التي تقوم في أساسه، وهما علي نحو خاص اثنان: أن القضاة فقط يستطيعون؛ وأن لجنة كهذه فقط ستحصل علي ثقة الجمهور. سنكتفي بهذين، ونتجاهل للحظة شوق اليمين السياسي وشوق البرتقاليين، الذي يُشعل الاحتجاج العام. وهو إشعال لولاه لكان أفقر.إن افتراض أن القضاة الأعلين يستطيعون فقط، هو تركة رئيسية من عصر براك في المحكمة العليا. وهو عصر ربانا علي أن نري الساسة عاجزين في أحسن الحالات، وفاسدين في اسوئها. وهو عصر بلغ التدخل القضائي فيه الأوج، وأوهن وهناً تاما شرعية الساسة في أن يقرروا. فكل قرار لهم ستصادق عليه المحكمة العليا أو تُبطله.ان لجنة التحقيق الرسمية هي أداة اخري لتسويق الوهم، فحواها أن قضاة العليا هم البالغون المسؤولون الوحيدون في المنطقة الذين يجب التوجه اليهم ساعة الازمة، أو الاخفاق أو الكارثة. في هذا المقام إن جزءا من مؤيدي اللجنة الرسمية يُحسنون في الايام العادية العيب علي المحكمة العليا والتنديد بها لأجندتها اليسارية، ولتغليبها قيمها.واذا كان القضاة فقط يستحقون، فان جميع الآخرين مرؤوسون لاولمرت، تنقصهم القوة وسيبيعون ضميرهم لمن عيّنهم، وهم ذوو مصلحة. إن مجرد موافقتهم علي تولي العمل في اللجنة دليل علي عدم استقامتهم. إن السرعة التي يُسودون فيها صفحة أناس نزيهين هي سرعة مدهشة. أمس فقط كانت روت غبيزون تستحق الجلوس في العليا، واليوم لا تستحق الجلوس في لجنة فحص.هذا الأمر يقود الي ما يلي. هل لجنة التحقيق الرسمية هي في الحقيقة مصدر ثقة الجمهور التي لا تهتز؟ تُثبت تجربة اللجان الأخيرة كيف ذاب التحقيق في مستنقع من الحقائق والصيغ المتناقضة، وكيف يتحمس محامون باهظو التكلفة (يدفع الجمهور أجرتهم)، ويُداورون، ويطمسون الحقائق. في هذه المرة لدي احساس بأن خبراء العلاقات العامة سيُقدمون عرض الحيل الاعلامية المدهشة عندهم. وماذا عن الجمهور؟ انه سيأكل من أيدي مُحللي الاعلام. والأساس، أية ثقة، وأي تطبيق وأي قبول عام كانت لاستنتاجات وتوصيات لجان التحقيق الي الآن. هل قبل الجمهور استنتاجات لجنة أغرينات التي شنقت الجيش وبرأت الساسة؟ لقد وصمت لجنة كوهين ، ارييل شارون وصمة اخلاقية، وهو الذي عاد وأصبح بعدُ واحدا من أكثر رؤساء الحكومة توقيرا. وماذا حدث لتوصيات لجنة أور ؟ هل بُذلت الموارد المطلوبة لتقويم ظلم التمييز لعرب اسرائيل؟ حتي ان استنتاجات اللجنة الشخصية غسلتها شرطة التحقيق والنيابة العامة بتقرير فاضح خُزن.تستحق الموضوعات التي تستحق الفحص تحقيقا شجاعا ذا جدوي. يمكن أن يكون ذلك لجنة رسمية، لكن لجنة حكومية نزيهة ايضا يمكن أن تقوم بهذه المهمة. إن الرفض الكاسح لها يقتضي رفضا تلقائيا لاعضائها، بمصاحبة زعم أن فشلها مضمون سلفا بسبب عدم ثقة الجمهور. ينقسم هذا الجمهور الي أربعة: الصحافيين والمحللين، والساسة (في اليمين من الأساس)، وحركة الحفاظ علي طهارة السلطة ومشتقاتها وأفراد الاحتياط المستقيمين. مع إسقاط الانتهازيين علي اختلافهم، يصعب أن نري هنا كتلة احتجاجية صلبة واسعة علي نحو خاص. الاخفاق الحقيقي هو في الحقيقة أننا لم ننتصر. وعندها يجب أن نقطع أعناق المدرب والادارة وأن نُحرق النادي. يجب أن يُحقق في الاخفاقات، لكن لجنة تحقيق رسمية لن تجعل التعادل الاشكالي انتصارا.إن طلب لجنة تحقيق رسمية يملك جانبا منطقيا حقيقيا واحدا. غياب ثقافة التقويم واستخلاص الدروس. ولا يعني هذا أن لجنة تحقيق رسمية ستُقوم هذا الخلل، لكن الشوق اليها يُعبر شيئا ما عن خيبة الأمل لغياب هذه الثقافة. لهذا تستطيع لجنة فحص حكومية شجاعة أن تُجدي مرتين: أن تُقوم المطلوب وأن تُخلصنا من وهم أن القضاة فقط يستطيعون.القاضيان اللذان ذُكرا كمرشحين وحيدين للدور هما أهارون باراك ومشآل حسين. أحق هذا؟ أيذكر أحدكم ماذا قال حسين عن باراك، في مقابلة وداعه في ملحق هآرتس ـ انها اقوال تُسقط أهلية واحد منهما علي الأقل.موشيه غوراليكاتب في الصحيفة(معاريف) 30/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية