التحالفات المؤقتة ضرورية للحلف الثابت الاستراتيجي: وجود عراق مؤيد لامريكا ومحب لاسرائيل خرافة

حجم الخط
0

التحالفات المؤقتة ضرورية للحلف الثابت الاستراتيجي: وجود عراق مؤيد لامريكا ومحب لاسرائيل خرافة

باقر ابراهيمالتحالفات المؤقتة ضرورية للحلف الثابت الاستراتيجي: وجود عراق مؤيد لامريكا ومحب لاسرائيل خرافة معروفة لنا حقائق اجتماع الاستبداد الداخلي، وخاصة في انظمة الحكم العربية الوطنية، مع عامل الضغط والعدوان الخارجي المتمثل بالقوي الطامعة، الامبريالية والصهيونية. لقد افقدنا ذلك الاجتماع بين العاملين الداخلي والخارجي، في بلدان عربية كثيرة، كما في غيرها، منجزات كبري واعادنا الي الوراء. لكن خسارتنا الاضافية في العراق، كانت توجيه طعنة نجلاء للحركة الوطنية حين جري شراء او ابتذال اكثرية احزابها العريقة المعروفة، التي كونت (جبهة الاتحاد الوطني)، وكانت عماد النصر في ثورة 14 تموز (يوليو) 1958 المجيدة. لا نتوقف كثيرا عند تلك الحقبة المرة، الا بقدر اخذ العبرة منها، ثم لتلمس طريقنا الجديد. فليس من شأن المكافحين من اجل التغيير، النواح علي الماضي او البكاء علي الاطلال. أنا ممن يؤمنون بأن الامم والشعوب تخلق دائما، وفي كل مرحلة، او حقبة زمنية، طلائعها وروادها وقادتها. وامامنا الان مأثرة العراق الجديد ومقاومته الشعبية الباسلة وقادتها، التي اذهلت خصومنا وافرحت اصدقاءنا. مقابل خسارة حركة النضال التحرري ومن اجل التقدم الاجتماعي، لشطر من مثقفيها، جرفتهم موجات الردة، وصاروا سماسرة للغزاة يرقصون فوق مأساة العراق المدمر، برز الدور الرائع لرواد ثقافة التحرير المبدعين الذين قبلوا معاناة الاضطهاد والتشرد والتجويع، دفاعا عن كرامة شعبهم المهان ووطنهم المذل، فكانوا بحق مفخرة جيلنا. اني احيي كل حزب، قديم او جديد، وكل منظمة وهيئة وشخصية سياسية ودينية وعشائرية، ثورية او اصلاحية، انخرطت في مقاومة الاحتلال الغاشم، بجميع وسائل المقاومة المسلحة او السلمية، المادية او المعنوية. ولا بد من الانتباه الي حقيقة ان هذه القوي الشعبية الواسعة المناهضة للاحتلال، والتي تشمل الوطن كله، تتكون الان من بعض قوي قديمة، معروفة واصيلة، الي جانب قوي كثيرة، غير معروفة تماما، او غير مجربة تماما، او هي ذات مواقف وسطية او مترددة. فبعض هذه القوي تتخذ من الدين او الطائفة او العشيرة، اسما، ومن المقاومة للاحتلال، موقفا وفعلا، بهذا القدر او ذاك. وما دامت هذه القوي، تنخرط في مسيرة معارضة الاحتلال، وما دامت تمتلك جمهورا عراقيا معينا، يطمح للخلاص ويسعي من اجله، فلا بد من وضعها في حسبان التأثير الايجابي، تأييدا ودعما للصالح فيها، ونصحا وتنبيها لتجنب المضر الطالح في فعالها. لا بد ان نهتم بالطبع، بتحالف قوي التحرير والتغيير الاصيلة، الثابتة والواضحة. لكننا، خصوصا عند المحن وامام الخطر الداهم، كما نحن فيه اليوم، ملزمون بالبحث والامساك بكل حليف، او تحالف، مؤقت وحتي القلق. ما يحتاج الي علاج لشفاء الحركة الوطنية العراقية، ان صفوفها ما تزال تضم شخصيات او جهات، اعتادت الخطاب السياسي المتخشب القديم، بل ادمنــت عليه، بعد ان ولي زمانه. فذلك الخطاب القديم، يدعي الرفعة والعصمة للفريق المدعي، ويرفض قبول الاخر الا وفق مقاساته وبموجب شروطه. ولا يتورع خطباؤه، عن مواصلة دعاوي عانينا منها كثيرا بالامس، وادعيناها نحن جميعا بالامس، حين كنا ننسب لانفسنا وحدنا، تمثيل الشعب، والتعبير عن ارادة الشعب. لكن المكافحين من اجل التحرير الوطني والتغيير الاجتماعي، وخاصة روادهما، يتميزون بصفات عديدة، لعل ابرزها، القدرة علي التجميع وتوحيد القوي. هذا ينطبق علي الشخصيات كما ينطبق علي الاحزاب او المؤسسات. وهو ينطبق علي تجميع القوي داخل العراق، مثلما ينسحب علي الرؤية والموقف من التحالفات علي الصعيدين العربي والاسلامي. لذلك تتزايد الحاجة لتوحيد قوي النضال، بعيدا عن المراهنات علي هذه الجهة، او الاسقاطات لجهة اخري. ان العقيدة الثابتة للمحتلين ولانصار الاحتلال، تهتم اولا في غرس الشقاق في ارضنا، وبين مكوناتنا العراقية، التي تآخت منذ الوف السنين. لا نجاة لنا، ولا ضمانة لحفظ مستقبلنا، سوي ان نحطم سلاحهم، ونرد كيدهم الي نحورهم. وحين نتوحد فسنرحل وينبغي ان نرحل ونصدر الخلاف والصراع الي ارضهم، ووسط جمعهم، الذي لم يؤلفه سوي الحقد علي كرامتنا الوطنية، سوي الطمع والجشع في خيرات ارضنا، سوي التصميم علي مسخ انتمائنا وهويتنا، وبالتالي ان نفقد انسانيتنا، وان نكون جزءا لينا مطواعا، من شرق اوسطهم الجديد، الامريكي ـ الاسرائيلي. لتلبية الحاجة الماسة لتوحيد اكبر وسط ممكن من الشغيلة، ومن قوي الشعب، نستذكر نصيحة القائد الثوري لينين حين قال: لا يمكن ان يخاف من التحالفات المؤقتة ـ ولو مع اناس لا يركن اليهم ـ الا الذين لا يثقون بانفسهم. وانه من غير الممكن لاي حزب سياسي، ان يعيش بدون مثل هذه التحالفات.. ولكن الشرط الذي لا بد منه لهذا التحالف، هو ان تتوفر الامكانية التامة للديمقراطيين الاشتراكيين ليبينوا للطبقة العاملة تناقضها مع البرجوازية . بالطبع لنا ان نترجم التحفظ الذي تنتهي به نصيحة لينين، وفق ظروفنا العراقية الراهنة، كي نقول بأن من شروط التحالف، ان تتوفر الامكانية لقوي التحرير والتغيير، اليسارية والقومية والاسلامية، لتبين لشغيلة العراق، وللشعب كله، تناقضه مع البرجوازية الامبريالية التي تحتل العراق الان، ومع عملائها المحليين. نحن امام معركة غير متكافئة، مع عدو قوي، شرس وماكر. فهو يفوقنا عسكريا وماديا واعلاميا، لكننا نتفوق عليه سياسيا ومعنويا، بعدالة قضيتنا، وبكثرة انصارنا، حتي وسط شعوب الدول المعتدية، واخيرا بقدرتنا علي امتلاك سلاح الوحدة. فلا خيار للعراقيين الا ان يتحدوا، لتحقيق امنيتهم في تحرير وطنهم واعادة اعماره وتطويره. وهم حين يتحدون، ستصدق توقعات الابعدين قبل الاقربين، في فشل خطط غزاة بلادنا.وسيكون احد الابعدين (بريجينسكي)، مستشار الامن القومي الامريكي الاسبق، محقا حين قال في جريدة (السفير) الصادرة يوم 7/8/2006: ان مقولة الولايات المتحدة سوف تحصل علي عراق لين ديمقراطي، مستقر، مؤيد لامريكا ومحب لاسرائيل، هي خرافة سريعة التآكل .ہ كاتب من العراق8

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية