جنازة نجيب محفوظ: تواجد كثيف للاخوان لازالة سوء الفهم حول شرعية الفن والادب

حجم الخط
0

جنازة نجيب محفوظ: تواجد كثيف للاخوان لازالة سوء الفهم حول شرعية الفن والادب

جمعت رموز الدولة وخصومها السياسيينجنازة نجيب محفوظ: تواجد كثيف للاخوان لازالة سوء الفهم حول شرعية الفن والادبالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:شاءت الاقدار ان تجمع جنازة الأديب الكبير نجيب محفوظ قلوب الاعداء علي غير موعد، حيث شوهد تواجد كثيف لأعضاء مكتب الارشاد التابع لجماعة الاخوان المسلمين، حيث لم يتغيب عن حضور مراسم تشييع الجنازة سوي الاعضاء المعتقلين، وكان المشهد باعثا علي الدهشة حينما تصافح عدد من رموز الجماعة مع عدد من كبار المسؤولين والوزراء فضلا عن قيادات في الحزب الوطني، حيث حرص معظم كبار المسؤولين والوزراء علي الحضور بسبب تواجد الرئيس مبارك علي رأس المعزين.وفي المقابل تصافح عدد من كبار قيادات الجماعة ومنهم المرشد محمد مهدي عاكف ونائبه الاول د. محمد السيد حبيب ود. عبد المنعم ابو الفتوح مع مسؤولين كبار بالـــــدولة، حيث وقف عــــــدد من كبار قيادات الاخوان في مواجهة عددا من المسؤولين الذين تصادف وجودهم علي مقربة منهم ومن المفارقات ان عددا من كبار المسؤولين الامنيين تصافحوا مع ممثلي الجماعة.وقد نظر الكثيرون للتواجد الكثيف للاخوان في الجنازة بمثابة محاولة لتأكيد احترامها للكاتب الكبير وللرد علي من حاولوا الوقيعة بين محفوظ من جهة وعاكف واتباعه من جهة اخري.واعتبر البعض لقاء مسؤولين كبار بعدد من الاخوان مصادفة بحتة، حيث عمد عدد من الوزراء الي الابتعاد عن لقاء عدد من مشاهير التيار والاسلامي والاخواني خشية ان يسجل عليهم وجود علاقة من اي نوع بالجماعة التي لا زالت توصف بالمحظورة. وبينما اعتبر الكاتب احمد بهاء الدين شعبان التواجد الكبير للاخوان في الجنازة بمثابة محاولة المقصود منها الظهور بمظهر قبول الآخر والاعتراف بشرعية الفن والادب في محاولة لحصد مزيد من الانصار والاتباع، اكد رفعت السعيد رئيس حزب التجمع ان الاخوان يحاولون بأي شكل ابعاد صفة الارهاب عنهم بالرغم من انهم ساهموا في تسويق معظم المفاهيم المتزمتة والتي ادت الي ظهور من حاول اغتيال نجيب محفوظ بخنجر في رقبته.واكد السعيد في تصريحاته لـ القدس العربي ان محاولات الجماعة لن تفلح في تغيير صورتها الدموية في اعين الناس.غير ان د. عبد الله الاشعل مساعد وزير الخارجية الاسبق اعتبر ان موقف الاخوان يتسق مع فكرهم المستنير نافيا ان يكون حضورهم الجنازة نوعا من الثقة. ومن المشاهد المثيرة التي صاحبت الجنازة قيام احد القيادات الامنية ومساعده بمصافحة المرشد ونائبه طالبا من عاكف الدعوة بحسن الخاتمة وان يحرس الله مصر ويحميها. وفيما حضرت الجماعة وعدد من رموز المجتمع الاسلامي ومنهم التابعون للازهر الشريف او اساتذة كليات الآداب ودار العلوم وجامعة الازهر فان جماعات المعارضة الجديدة مثل (كفاية) والعديد من القوي الاخري لم يحضر احد منها.وقد اعتبر الكثيرون غياب رموز (كفاية) وشبابها خطأ لا يستقيم مع ما تدعو اليه الحركة من احتفاء برموز التنوير في مصر. وقد كان الشارع هو البطل الحقيقي في اليوم الحزين الذي شهدته مصر، حيث زحف الآلاف محاولين الوصول لمكان الجنازة والذي طوق بقوات امن كثيفة وبالرغم من ذلك حرص عدد كبير من المواطنين علي متابعة الجنازة خاصة في مسجد الحسين، حيث طلب محفوظ في وصيته ان تقرأ له الفاتحة من هناك وان يصلي عليه وسط آل البيت واتباعهم.وقد حرص المواطنون علي ان يحيطوا بالجنازة ويرددوا هتافات تدعو بالرحمة والمغفرة للأديب الكبير والذي كان علي علاقة وثيقة بالعديد من البسطاء الذين عرفهم وازدادت علاقته بهم مع الايام ولم يزده حصوله علي جائزة نوبل الا تواضعا حسب شهادات جيرانه وجميع العاملين في الاماكن التي كان يتردد عليها.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكد د. جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق عن جماعة الاخوان ان محفوظ نجح فيما فشل فيه العديد من الكتاب، حيث عمل علي ان تكون مصر واهلها هم زاده وزواده فلم ينفصل عن الواقع كما لم يقم الا بالتقرب من الحارة التي ابدع خلالها اعظم اعماله.ونفي حشمت ان يكون اصرار الاخوان علي المشاركة في تشييع الكاتب لمثواه الأخير هو نوع من التملق مؤكدا ان غالبية اعضاء التيار الاسلامي في مصر هم مع الابداع الذي قدمه الكاتب الكبير باستثناء قلة اساءت الفهم.واشار الي ان الاسلام نهي عن محاسبة الناس علي نواياهم مشيرا الي ان الخالق وحده هو الذي يعلم السرائر، واختتم حشمت كلامه بقوله: نحن كمسلمين وعرب ننظر لمحفوظ علي انه من اهم ما انجبته التربة المصرية فهو ابن ثقافة لا تجحد حق الآخر بل تسعي للتواصل معه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية