الغموض يكتنف تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة وسط اشاعات وحرص حماس علي الشراكة بين جميع الفصائل
الاتصالات تشير الي مشاركة شعث وسلام فياض ومصطفي البرغوثي في حين ستحتفظ حماس بوزارة الداخلية الغموض يكتنف تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة وسط اشاعات وحرص حماس علي الشراكة بين جميع الفصائلرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:يكتنف الغموض تشكيلة الحكومة الفلسطينية الجديدة وسط العديد من الاشاعات التي تتسرب من هنا وهناك، وذلك في وقت اعلنت فيه حركة المقاومة الاسلامية حماس التي سيكلفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتشكيل الحكومة بانها تلقت مؤشرات علي استعداد فصائل فلسطينية للمشاركة في الحكومة المقبلة.وأعلن اسماعيل هنية رئيس كتلة حماس البرلمانية امس ان ثمة مؤشرات علي استعداد فصائل فلسطينية للمشاركة في الحكومة المقبلة. وقال هنية ان هناك اتصالات وقنوات حول تشكيل الحكومة، وقد وصلت اشارات من فصائل فلسطينية لم يسمها تبدي رغبتها في العمل مع حماس، مشيرا الي ان الصيغ النهائية للحكومة لم تحسم بعد وان الحركة ما زالت في طور المشاورات مع كل التيارات الفلسطينية. وحول تشكيل حكومة تكنوقراط وابعاد قادة الحركة من الواجهة، قال هنية ان حماس آمنت بالشراكة السياسية وفتح الباب واسعا امام الطاقات والكفاءات لتعمل علي انقاذ الوضع .وجاءت اقوال هنية في وقت تتواصل فيه الاشاعات والاحاديث عن المشاركين المحتملين في الحكومة المقبلة حيث ذكرت مصادر فلسطينية أن سبعة فقط من أعضاء المجلس التشريعي من كتلة الاصلاح والتغيير التابعة لحماس سوف يتقلدون حقائب وزارية من بينها الحكم المحلي والشؤون الاجتماعية والصحة والزراعة والاعلام.وذكر ان حماس ستلحق وزارة الشؤون المدنية بوزارة الداخلية وأن الوزارة التي ستشكلها الحركة ستعين مستشارين لها في الوزارات المختلفة وستكون هناك مرجعية من عدة أسماء تخضع لها الوزارات المختلفة. وأوضحت المصادر أن حماس معنية في الدرجة الاولي بتسلم الحقائب الوزارية ذات العلاقة الاكبر بالجماهير الفلسطينية. وذكر أن اثنين من كوادر حركة حماس يقيمان في الخارج سيتوليان منصبين وزاريين، فيما سيسند إلي النائب حسن خريشة نائب رئيس المجلس التشريعي السابق منصب وزاري وقد يكون رئيس المجلس التشريعي، وقد تسند حقيبة الخارجية للدكتور زياد أبو عمرو. واوضحت مصادر اخري أن هناك احتمالاً قائماً حتي الآن لتشكيل حكومة ائتلاف وطني تضم حماس وفتح وفصائل فلسطينية أخري ممثلة في المجلس التشريعي الجديد.واكدت المصادر أن الاتصالات الأولية لتشكيل هذه الحكومة الفلسطينية الجماعية تشير إلي مشاركة الدكتور نبيل شعث ووزير المالية السابق الدكتور سلام فياض ومصطفي البرغوثي في الحكومة الجديدة مع احتفاظ حماس بوزارة الداخلية التي تمسكت بها.ومن جهته نفي سامي ابو زهري الناطق باسم حماس في غزة المعلومات التي تتحدث عن الاتفاق علي اسماء بعض الوزراء المرشحين للحكومة القادمة.وقال ابو زهري كل ما يرد في وسائل الاعلام بهذا الخصوص غير دقيق وما تم حتي الآن هو حديث عن شكل الحكومة، وطبيعة القوي المشاركة فيها، ولا شيء غير ذلك . ومن جهته أكد د. صلاح البردويل، عضو المجلس التشريعي المنتخب عن قائمة حماس في محافظة خان يونس، أن حركته ستكون جاهزة لتشكيل الحكومة، بعد الحصول علي تكليف رسمي من الرئيس محمود عباس.ونوه البردويل إلي أن حركته تسعي إلي تشكيل حكومة تقوم علي الشراكة السياسية مع كافة الفصائل الفلسطينية، مشيراً إلي أن الحركة تأمل في تشكيل حكومة ائتلاف وطني، تجمع فصائل العمل الوطني.وشدد علي أن الحركة ستلجأ إلي أسلوب الحوار مع كافة الفصائل، لإقناعها بالمشاركة في الحكومة القادمة، لافتاً إلي أنه في حالة عدم وجود تجاوب، وخاصة مع حركة فتح، ستنجح الحركة في تشكيل الحكومة، التي سيكون معظم وزرائها من خارج المجلس التشريعي، ليتمكن النواب من أداء وظيفتهم بكل شفافية في مراقبة ومحاسبة الحكومة علي أدائها.وقال البردويل: إن حماس لن تكرس الأخطاء التي وقع فيها المجلس السابق، الذي كان أكثر من 50%من أعضائه وزراء في الحكومات الفلسطينية التي تم تشكيلها، الأمر الذي صعب من مهمته الرقابية.وأكد أن الحكومة القادمة ستراعي المصالح والمنجزات الوطنية، بما لا يتعارض مع الثوابت الوطنية، مشدداً علي أن الكثير من التحديات تواجه الشعب الفلسطيني، ولكنه لن يكترث بها طالما بقي متمسكاً بحقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وكان أسامة حمدان، ممثل حركة حماس في لبنان اكد أن فصائل فلسطينية متعددة أبدت استعدادها لمشاركة حماس الحكومة المقبلة.وكرر حمدان، في محاضرة ألقاها عبر الهاتف في كافة أقسام معتقل النقب الصحراوي، وحضرها أكثر من 1200 أسير، دعوة حماس لكافة التيارات الفلسطينية بالمشاركة في حكومة تشكّلها حماس، وخاصة حركة فتح، مشيراً إلي أن فتح إذا قررت عدم المشاركة ستكون الخاسر الأكبر من تبعات هذا القرار، وأن هذا إذا حدث سيعتبر تخلياً عن مسؤوليات وطنية. وأوضح أن حماس وفي حال رفضت فتح المشاركة في الحكومة، فإن حركته ستمضي قدما وهي عاقدة العزم لتشكيل الحكومة الفلسطينية بالمشاركة مع فصائل وقوي أخري من قيادات وكوادر وطنية مختلفة، خاصةً أنّ الشعب الفلسطيني زاخر بالطاقات والكوادر المهنية الفاعلة والقادرة علي إدارة شؤون الشعب الفلسطيني. وكشف حمدان عن أن حركة حماس تلقت اتصالاتٍ من أطراف عربية ودولية وعدت وأكّدت أنها ستقدّم كلّ الدعم المطلوب للشعب الفلسطيني.وفيما يتعلق بالعلاقات السياسية، قال حمدان إنّ حماس سوف تسير في نهج مغاير لما انتهجته السلطة السابقة، ولن ترتمي في أحضان أحد، وإنما ستفتح علاقاتٍ مع دول الشرق كالصين وروسيا ومع دول أمريكا اللاتينية، بالإضافة إلي الدول الأوروبية والمحيط العربي الإسلامي.وتطرّق حمدان إلي مسألة العناصر في الأجهزة الأمنية والموظفين في السلطة، وقال: لن تقوم حماس بفصل أيّ موظف، ولكن في الوقت ذاته سيحارب كل مسؤول عن عمليات الفساد. وأضاف في هذا السياق أنّ الأجهزة الأمنية ليست أجهزةً لفصيلٍ معين، وإنما أجهزة لحماية الشعب الفلسطيني، ولكافة الفلسطينيين، ولذلك ستتعامل معها حماس علي هذا الأساس. ومن جهة اخري أكد صلاح البردويل النائب الحمساوي الفائز عن قائمة التغيير والإصلاح لدائرة خانيونس أن حركته ستفتح ديواناً للمظالم في خان يونس كما سائر المحافظات الفلسطينية لتلقي الشكاوي من المواطنين بحيث يكون الديوان وعبر نواب المجلس التشريعي حلقة الوصل بين المواطنين والحكومة القادمة.وأوضح أن الديوان سيفتتح ويتم تنظيم آلية لتلقي الشكاوي وفق نوعيتها ومن ثم يتم متابعتها مع الجهات المعنية بما يضمن توفر حلول حقيقية لها انطلاقاً من الشعور بالمسؤولية وأداء للواجب الذي تم انتخاب النواب من اجله.