عنان: سورية مستعدة لعلاقات دبلوماسية وترسيم حدود مع لبنان

حجم الخط
0

بحث مع الاسد في موضوع الجنود الاسرائيليين المخطوفين في لبنان وغزة

دمشق ـ من فاطمة الباشا:

حصل الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان في دمشق الجمعة علي سلسلة تعهدات حول استعداد سورية للتعاون في تطبيق القرار الدولي 1701 عبر تعزيز حرس الحدود مع لبنان واقامة نقاط مراقبة مشتركة مع القوي الامنية اللبنانية.

كما نقل عنان عن الرئيس السوري بشار الاسد استعداد سورية لاقامة علاقات دبلوماسية وترسيم الحدود مع لبنان.

ورغم تجديد الاسد، علي حد قول عنان، رفضه نشر قوات دولية علي الحدود اللبنانية السورية، فقد وعد باتخاذ تدابير علي الحدود للمساهمة في تطبيق القرار 1701 الذي ينص علي منع وصول امدادات السلاح الي حزب الله.

ووصف الامين العام للامم المتحدة محادثاته مع الاسد بانها كانت طويلة وبناءة.

واعلن في مؤتمر صحافي عقده في دمشق ان الاسد اكد له ان سورية تدعم قرار مجلس الامن 1701 وانها ستساعد الامم المتحدة في تطبيقه.

وتابع ان الاسد نقل اعتراضات سورية علي نشر قوات اجنبية علي طول الحدود اللبنانية، الا انه التزم بتطبيق شامل للمادة 15 من القرار 1701 . واوضح نقلا عن الاسد ان سورية ستتخذ اجراءات في اقرب وقت ممكن منها زيادة عدد قوات حرس الحدود وتعزيز تدريب وقدرات هذه القوات.

كما اكد انه سيصار الي وضع نظام تعاون بين القوات السورية من جهة وقوات الجيش اللبناني والشرطة اللبنانية وموظفين دوليين يمدون اللبنانيين بالمساعدة التقنية بهدف وضع نظام فعال لضمان التطبيق الكامل.

واضاف ان بين التدابير ايضا انشاء نقاط مشتركة في المكان الذي يكون مناسبا للقوات المشتركة السورية اللبنانية لضمان تطبيق هذا القرار.

وتنص المادة 15 من القرار 1701 علي اتخاذ كل الدول الاجراءات اللازمة لمنع مواطنيها او انطلاقا من اراضيها او عن طريق سفن ترفع علمها او طائرات من جنسيتها، من بيع او تسليم اي كيان او فرد موجود في لبنان اسلحة. وتابع عنان في ما يتعلق بنزع سلاح الميليشات اكد الرئيس انه يدعم قرارات مجلس الحوار الوطني اللبناني في هذا الاطار.

واجرت الاطراف اللبنانية علي مدي اشهر حوارا كان بين ابرز بنوده مسالة نزع سلاح حزب الله من دون التوصل الي نتيجة.

وقال الامين العام للمنظمة الدولية انه ناقش مع الاسد مسألة الافراج عن الجنديين الاسرائيليين الاسيرين لدي حزب الله والجندي الاسرائيلي الاسير في غزة و الافراج عن سجناء لبنانيين في اسرائيل.

واضاف قبيل مغادرته دمشق اثر زيارة استغرقت 24 ساعة ان الرئيس السوري يدعم الدعوات للافراج عن الجنود، الا انه دعا ايضا الي الافراج عن سجناء سوريين في اسرائيل.

واسر حزب الله في 12 تموز (يوليو) جنديين اسرائيليين في الاراضي الاسرائيلية قرب الحدود مع لبنان. وتلا ذلك الهجوم الاسرائيلي علي لبنان الذي استغرق 33 يوما.

وفي 28 حزيران (يونيو)، بدأ الجيش الاسرائيلي عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة ردا علي اسر مجموعات فلسطينية جنديا اسرائيليا.

وشدد الاسد، بحسب ما نقل عنه عنان، علي ضرورة فك الحصار البحري والجوي الذي تفرضه اسرائيل علي لبنان في اسرع وقت ممكن. من جهة ثانية، اعلن عنان ان الرئيس السوري ابلغه بأن سورية مستعدة تماما لاقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان، وان الامر يتعلق بقرارات ذات سيادة يجب ان تناقش بين البلدين. واضاف انه تبلغ من الاسد ان سورية مستعدة لرسم الحدود بين سورية ولبنان وانها نقلت هذه الرغبة الي الحكومة اللبنانية.

ولم ترفض سورية من قبل ترسيم الحدود مع لبنان، الا انها اعتبرت ان الترسيم في منطقة مزارع شبعا علي الحدود بين لبنان وسورية واسرائيل لا يجب ان يتم في ظل الاحتلال الاسرائيلي. فيما يطالب لبنان ببدء الترسيم من مزارع شبعا التي تحتلها اسرائيل.

وتعتبر الامم المتحدة هذه المزارع سورية، وتطالب دمشق بتوقيع خرائط تقر بلبنانيتها.

ويدعو احد بنود القرار 1071 الامين العام للامم المتحدة الي اعداد اقتراحات لتطبيق احكام القرارين 1559 و1680 لا سيما منها نزع السلاح وترسيم الحدود الدولية بما في ذلك عبر معالجة مسألة مزارع شبعا، علي ان يرفع تلك الاقتراحات الي مجلس الامن في غضون ثلاثين يوما، اي قرابة منتصف ايلول (سبتمبر). وقال عنان من جهة ثانية انه يشجع علي حصول لقاء بين الاسد ورئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لمناقشة القضايا التي تهم الطرفين وتحسين العلاقات بين الطرفين، مؤكدا ان الاسد عبر عن رغبته بعقد اللقاء.

واعلن امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في بيروت في 21 آب (اغسطس) ان الرئيس السوري حمله خلال زيارة كان قام بها الي دمشق دعوة الي رئيس الحكومة اللبناني لزيارة العاصمة السورية في اي وقت.

وتعود آخر زيارة للسنيورة الي العاصمة السورية الي 31 تموز (يوليو) 2005. وعبر بعد ذلك عن رغبته في زيارة دمشق في محاولة لوضع حد لتدهور العلاقات بين البلدين لكن المسؤولين السوريين لم يحددوا له موعدا لمقابلة الاسد. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية