الخرطوم ـ “القدس العربي”: كثف حزب المؤتمر الشعبي الذي يقوده الدكتور حسن الترابي من حملته وسط المنظمات الدولية والمحلية المعنية باوضاع حقوق الانسان سعيا لدفع السلطات الامنية السودانية الي اطلاق مجموعة من المعتقلين المتهمين بالتورط في محاولات انقلابية علي نظام الحكم حيث تقدمت الامانة العدلية في الحزب امس بمذكرات الي القضاء العسكري والمجلس الاستشاري لحقوق الانسان فيما اجتمع منسوبو الامانة الي مندوب منظمة العفو الدولية في الخرطوم علي ان تتصاعد الحملة اليوم (الاربعاء) برفع مذكرات الي كافة الاحزاب السياسية سيما التي شارك ممثلوها في وضع الدستور الانتقالي. وقال كمال عمر امين الدائرة العدلية ان محمد ابراهيم دهب ومتهمين آخرين بالضلوع في المحاولة التخريبية الاخيرة شكلت في مواجهتهم محكمة عسكرية استمعت الي الدعوي ورفعت الاوراق الي القائد العام قبل اصدار الحكم بينما ظل المتهمون قيد الاحتجاز منذ قرابة السبع اشهر. واشار كمال الي ان المذكرة المرفوعة للقضاء العسكري تحدثت عن مخالفة الاعتقال للقانون وطالبت بالامتثال الي الحقوق المدنية المنصوص عليها في العهد الدولي الذي صادق عليه السودان والقاضي باحقية المتهمين في المحاكمة خلال زمن معقول واردف بان المواد 148، 149، 156، من قانون القوات المسلحة تعطي القائد العام سلطة المصادقة علي الاحكام العسكرية بما يتحتم عليه الاسراع بالنظر في الاجراءات والفصل فيها.
واعلن كمال عمر الدفع بمذكرة ثانية الي المجلس الاستشاري لحقوق الانسان تتصل بالمعتقلين بموجب قانون الامن الوطني لنحو 16 شهرا، واعتبر الامر اهدارا للحقوق المنصوص عليها في الماده 48 من الدستور الانتقالي واضاف بان المتابعات متصلة مع المحكمة الدستورية بينما خوطب المجلس الاستشاري باعتباره قائما في مكان مفوضية حقوق الانسان التي تعطل تشكيلها بنحو إعاقة الحماية الدستورية المفترض توافرها بموجب اتفاق السلام.