الدرس الإعلامي من حرب لبنان

حجم الخط
0

الدرس الإعلامي من حرب لبنان

الدرس الإعلامي من حرب لبنان الحرب اللبنانية كشفت بشكل صريح الدور الخطير الذي يلعبه الإعلام الرسمي العربي لضرب صمود الأمة وإغراقها في متاهات فكرية تشكل خطرا علي مستقبلها. فالإعلام السعودي، واليميني اللبناني الممول بطريقة أو بأخري من السعودية، كان شامتا بلبنان ومصائبه. والشماتة كما نعلم أصعب من القتل. هذا الإعلام الأخضر والأصفر والأبيض كان أكثر تظليلا من الإعلام الاسرائيلي. كان يلعب دورا محبطا يضخم خسائر اللبنانيين ويتباكي عليهم. وقد حوّل لبنان من دولة معتدي عليها إلي دولة معتدية بسبب المقاومة المضحيّة. وكانت الرسالة فيه واضحة تردد ما يود العدو إيصاله وهو ان حزب الله مغامر ورّط المنطقة بحرب عقيمة خدمة لمآرب إيرانية سورية. كان هذا الاعلام بقنواته اللبنانية وغير اللبنانية يضخم أي نجاحات الإسرائيلية مهما كانت نادرة، ويتبني روايات وأكاذيب العدو المكشوفة، ويخفي انتصارات شعبنا. وفي المقابل كان إعلام المقاومة أمينا دقيقا محترما للشعوب وللنفس. فمصارحة الجماهير ضرورية حتي في ظروف الحرب، كان يعترف بإصاباته بالإسم والمكان والزمان. ويثبت إدعاءاته بشهادات وصور تدحض المزاعم الأخري. وعليه انتصرت المقاومة إعلاميا، ليس في الجانب العربي فحسب، بل أيضا في الجانب الصهيوني حيث كان الصهاينة يصدقون إعلام المنار أكثر مم تصديقهم لإعلامهم، لذا فقد العدو صوابه، ولم يحتمل حتي شبكات الإعلام، وطارد الصحافيين وقصف قوافلهم. أخفي خسائره، وسمح بتصوير المدنيين المصابين لا سيما من العرب، ولم يسمح بتصوير الأضرار العسكرية. ومارس كعادته الرقابة الإعلامية علي نطاق واسع. وفي المقابل تحية للفرسان الصحافيين العرب، فالكلمة الحرة كانت في هذه المعركة أهم من تقديم المساعدات التي تحمل توقيعا: هدية من فلان . لا نريد صدقات مسيسة، فنحن طلاب عز وكرامة، لا طلاب شفقة. نزار عبود صحافي لبناني – لندن [email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية