12 قتيلا في معارك بين رجال شرطة وعناصر ميليشيا صومالية في بيداوه

حجم الخط
0

الحكومة الانتقالية تعرض علي الاسلاميين اقامة تحالف

مقديشو ـ الخرطوم ـ اف ب: قتل 12 شخصا علي الاقل واصيب 11 امس الاثنين في مدينة بيداوه، مقر الحكومة الانتقالية الصومالية، في مواجهات بين عناصر ميليشيا ورجال شرطة للسيطرة علي مطار هذه المدينة كما افادت الشرطة وشهود عيان، بينما اقترحت الحكومة الانتقالية علي الاسلاميين توحيد القوات المسلحة للجانبين. وقال عمر عبدل مسؤول شرطة بيداوه في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من مقديشو قتل 12 شخصا، سبعة من عناصر المليشيات وخمسة من رجال الاجهزة الامنية للحكومة.

وتضم مدنية بيداوه التي تبعد نحو 250 كلم عن العاصمة الصومالية مقديشو المؤسسات الانتقالية الصومالية.

واكد احد سكان بيداوه ويدعي ابو بكر لوكالة فرانس برس انه رأي سبع جثث في المطار كلها لرجال يرتدون الزي العسكري.

واضاف لكنني لا استطيع تحديد ما اذا كانوا من رجال الحكومة او عناصر الميليشيا.

واكدت شرطة الحكومة الانتقالية انها ارسلت رجالها الي مطار بيداوه لمطاردة عناصر الميليشيا الذين بدأوا في فرض وجباية رسوم علي الملاحة الجوية الامر الذي يشكل تعديا علي اختصاص الحكومة.

وعناصر الميليشيا هؤلاء كانوا من رجال امن المطار واقيلوا مؤخرا من وظائفهم.

من جانبه قال المتحدث باسم الحكومة الانتقالية عبد الرحمن محمد نور ديناري ان هذا الحادث لم يسفر سوي عن اصابة ثلاثة اشخاص. واكد ان الشرطة تلقت الامر باستعادة السيطرة علي المطار.

وقال انهم (الشرطة) توجهوا الي المطار لوضع حد للانشطة التي تعرقل حسن عمل هذه البنية التحتية مضيفا اصبح المطار الان بين ايدي الحكومة.

وحتي الان عجزت المؤسسات الانتقالية الصومالية، التي تشكلت عام 2004، عن احلال النظام والامن في الصومال، البلد الفقير الواقع في القرن الافريقي والذي يشهد حربا اهلية منذ عام 1991 . في غضون ذلك اقترحت الحكومة الانتقالية الصومالية في اليوم الثاني من مفاوضات السلام برعاية الجامعة العربية في الخرطوم الاحد علي المحاكم الشرعية التي تسيطر علي جزء من البلاد توحيد القوات المسلحة للجانبين.

واقترحت الحكومة انشاء قوة مسلحة صومالية يمكن ان تتألف من جيش وشرطة يضمان قوات تابعة للحكومة الانتقالية ولاتحاد المحاكم الاسلامية.

كما طلبت الحكومة وقف التدخلات السياسية والعسكرية في الصومال.

ويتهم المجلس الاسلامي الاعلي للصومال الحكومة الانتقالية بادخال قوات اثيوبية الي بيداوة لدعمها.

من جهتها، تنفي الحكومة الصومالية وجود قوات اثيوبية علي اراضي الصومال لكنها تتهم اريتريا بارسال جنود واسلحة الي الصومال لدعم الاسلاميين. وقالت الحكومة في اقتراحها ان الصومال يجب ان تتعايش بسلام مع جيرانها وعلي جيرانها الا يقوموا باي تدخل، حتي عسكري. عليهم الا يتدخلوا في الشؤون الصومالية والا سنعود الي غياب الاستقرار السياسي.

ولم يرد الاسلاميون فورا علي هذا الاقتراح لكنهم اكدوا في الماضي ان وجود قوات اثيوبية علي اراضي الصومال يمكن ان يضر بعملية السلام.

وما زال الجانبان منقسمين ايضا حول اقتراح نشر قوات اقليمية للسلام لتعزيز سلطة الحكومة المركزية. ويرفض الاسلاميون اي وجود اجنبي ويهددون بمقاتلته. والمحاكم الشرعية ليست ممثلة في الحكومة الفدرالية الانتقالية التي شكلت عام 2004 في كينيا والتي باتت ضعيفة اثر استقالة عدد من وزرائها والعاجزة عن بسط سلطتها خارج بيداوة.

وتمركز الاسلاميون تدريجيا في المناطق التي تشهد نزاعات بين القبائل، فسيطروا علي العاصمة وقسم كبير من الجنوب حيث ارسوا نظاما شبيها بالذي فرضته طالبان في افغانستان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية