الولايات المتحدة منذ تفجيرات 2001: خمسة اعوام من الاضطراب

حجم الخط
0

الولايات المتحدة منذ تفجيرات 2001: خمسة اعوام من الاضطراب

الولايات المتحدة منذ تفجيرات 2001: خمسة اعوام من الاضطرابواشنطن ـ اف ب: بعد خمسة اعوام من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، تجد الولايات المتحدة نفسها منزلقة في حرب دموية في العراق ومتورطة في حرب اخري لمكافحة الارهاب تقيد عبرها الحريات التي تقوم عليها الهوية الامريكية.ففي 11 ايلول/سبتمبر 2001 تسبب 19 انتحاريا من قراصنة الجو بمقتل نحو ثلاثة الاف شخص، واضعين حدا لوهم عنوانه امريكا لا تقهر تبلور منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.في ذلك المساء، وفيما كان غبار برجي مركز التجارة العالمي يلف نيويورك وحريق البنتاغون يغطي اجواء واشنطن، قال الرئيس جورج بوش ان الليل هبط علي عالم مختلف .وبعد بضعة ايام، وفيما كان يقف علي ركام البرجين في نيويورك، قدم الرئيس الامريكي نفسه كزعيم حرب جاعلا حربه علي الارهاب محور النقاش السياسي الداخلي والتحركات الامريكية في الخارج.لكن النجاحات الاولي اصبحت طي النسيان، فوتيرة المعارك تزداد في افغانستان ولا يزال العنف يهيمن علي مناطق بكاملها في العراق فيما تتزعزع الاسس القانونية لمكافحة الارهاب.وبذلك، يشهد الرئيس الامريكي افول نجمه قبل عامين من انتهاء ولايته الثانية ومع دنو الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر.الدعم الدولي والتفاهم الوطني حول العراق ما عادا متوافرين، بينما واظب بوش علي التنديد باسلحة غير موجودة والاشارة الي محور للشر مشكوك فيه بين العراق وايران وكوريا الجنوبية مخاطبا الجميع اما ان تكونوا معنا واما ان تكونوا مع الارهابيين .واسفرت الحرب في العراق حتي الان عن مقتل اكثر من 2600 جندي امريكي منذ عام 2003، وبحسب السلطات العراقية قتل 3200 عراقي فقط في بغداد خلال الشهرين الاخيرين.وفي موازاة ذلك، دفعت الولايات المتحدة ثمن دعمها غير المشروط لاسرائيل من علاقات كانت تحاول اقامتها في العالم العربي، حيث اظهرت استطلاعات للرأي مزيدا من الحذر حيال الامريكيين.وعلق جيمس دوبنز المحلل في مركز راند كوربوريشن للابحاث ان الدبلوماسية الامريكية لم تنجح في عزل الارهابيين بل الولايات المتحدة نفسها .داخل الولايات المتحدة، ابطلت المحكمة العليا المحاكم التي اقامها الرئيس لمحاكمة المعتقلين في غوانتانامو، وتواجه الحكومة صعوبات بالغة في تبرير برنامج التنصت الهاتفي من دون اذن قضائي او تقنياتها في الاستجواب التي تحاكي التعذيب.وفي مواجهة الانتقادات، يشدد مناصرو الرئيس علي ان الولايات المتحدة لم تتعرض لاي هجوم جديد في حين انفجرت قنابل في لندن ومدريد والهند، فيما اثبت المخطط الذي تم احباطه في بريطانيا في اول اب/اغسطس ان التهديد لا يزال فعليا.لكن القلق الذي سيطر علي البلاد قبل خمسة اعوام تبدد، وكان تزايد نتيجة الانذارات الدورية لوزارة الامن القومي والازمات المتفرعة مثل البريد السام وقناص واشنطن المجنون.وخارج واشنطن ونيويورك، المدينتين الاكثر حساسية حيال اي انذار كما حصل اثر احباط المخطط الارهابي المفترض في لندن، استعادت الحياة ايقاعها الطبيعي.لكن شون كاي الاستاذ الجامعي في اوهايو (شمال) اكد ان ما تغير في كل انحاء البلاد (…) هو ادراك متزايد ان ثمة ربما وسائل اخري للتعاطي مع مشكلة الارهاب.وكان جورج بوش وعد باعتقال اسامة بن لادن حيا او ميتا ، لكن العقل المدبر لاعتداءات 11 ايلول/سبتمبر لا يزال طليقا، ورغم انه لا يؤدي علي الارجح دورا عملانيا فهو يظل مصدر وحي لهجمات محتملة جديدة.غير ان تنسيقا افضل بين مكتب التحقيق الفدرالي (اف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية (سي آي اي) ونظرائهما الغربيين، فضلا عن يقظة اكبر في صفوف المواطنين الامريكيين، اتاحا تطوير وسائل الوقاية.واعتبر جيمس لويس من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ان الفتور الذي ساد قبل 11 ايلول/سبتمبر انتهي، ومناهضة الارهاب تقدمت علي البيروقراطية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية