الصين تكبح نمو احتياطيات النقد الاجنبي وتعزز اجراءات مكافحة الفساد الاقتصادي
الصين تكبح نمو احتياطيات النقد الاجنبي وتعزز اجراءات مكافحة الفساد الاقتصاديبكين ـ رويترز ـ اف ب: قال تسنغ تشينغ هونغ نائب الرئيس الصيني في تعليقات نشرت امس الاثنين ان احتياطيات الصين من النقد الاجنبي بلغت مستوي قياسيا جديدا مسجلة 954.5 مليار دولار في نهاية تموز (يوليو) مما يزيد الضغوط الصعودية علي العملة الوطنية (اليوان).وقال تسنغ أيضا في مقال تصدر الصفحة الاولي لجريدة (ستادي تايمز) الصادرة عن مدرسة الحزب الشيوعي الحاكم المعنية بتدريب الكوادر ان بكين ستبذل مزيدا من الجهود لابطاء نمو احتياطياتها الاجنبية. وكتب يقول زيادة احتياطيات النقد الاجنبي عززت من جانب قدرة الصين علي تفادي المخاطر لكنها من ناحية أخري كثفت الضغوط لصعود اليوان .وقال ان الصين بغية المساعدة في ابطاء نمو الاحتياطيات ستقلص صادرات السلع عالية التلوث ومرتفعة الاستهلاك للطاقة والتي أثارت خلافات تجارية. وأضاف أن جزءا أكبر من الاحتياطيات الاجنبية سينفق علي استيراد الموارد ذات الاهمية الاستراتيجية ومعدات التكنولوجيا المتقدمة مما قد يساهم في تحديث المؤسسات المملوكة للدولة. وبلغت احتياطيات النقد الاجنبي الصينية وهي الاكبر في العالم 941.1 مليار دولار بنهاية حزيران (يونيو) يغذيها استمرار زيادة الفائض التجاري للبلاد الي ذروة جديدة بلغت 14.6 مليار دولار لشهر تموز (يوليو) وحده. ولم يذكر تسنغ نوع الموارد الاستراتيجية التي يهم الحكومة الصينية زيادة الاستثمار فيها. لكنه شدد علي خطط الصين للمضي قدما في اصلاحات نظامها للصرف الاجنبي وتشجيع تحقيق توازن أفضل في مدفوعاتها الخارجية. وقال تسنغ دون الخوض في تفاصيل ان بكين ستحسن أيضا ادارة احتياطياتها النقدية وتمنح الشركات والاجانب سبيل وصول أكبر الي العملات الصعبة. واستعرض تسنغ أيضا مشكلات تواجه الطفرة الاقتصادية قائلا انه رغم قوة الوضع الاقتصادي اجمالا فان نمو الاستثمار والائتمان لايزال محموما. وأضاف أن الصين بحاجة الي اتخاذ خطوات وقائية ومحددة الاهداف لمواجهة مشكلاتها الاقتصادية. ورفعت بكين مرتين أسعار الفائدة وحجم الاموال التي يتعين علي البنوك تجنيبها كاحتياطي في الشهور القليلة الماضية للمساعدة علي كبح جماح الاقتصاد الذي نما بنسبة 11.3 في المئة في الربع الثاني من العام.علي صعيد آخر قالت الصحف الصينية امس ان اكثر من خمسة آلاف مكتب للتمثيل اقامتها في بكين الحكومات المحلية الصينية يمكن ان تغلق بسرعة في اطار حملة جارية لمكافحة الفساد الاقتصادي.وقال لي جينهوا اعلي مسؤول مكلف مراقبة الحسابات في الادارة الصينية ان الكثير من هذه المكاتب التي تمثل العديد من الادارات الاقليمية في العاصمة يتمثل دورها في افساد موظفي الحكومة المركزية.ونقلت نشرة (ايكونوميك اوبزرفر) الاسبوعية عن المسؤول نفسه قوله ان هذه المكاتب تنفق حوالي عشرين مليار يوان (2.5 مليار دولار) سنويا لهذا الغرض، موضحا ان اكثر من خمسة آلاف من هذه المكاتب كانت تخضع لمراقبة السلطات. وتزايد عدد هذه المكاتب بشكل كبير في الاعوام الاخيرة، بالتزامن مع زيادة مشاريع الاستثمار في المقاطعات الصينية.واطلق الحزب الشيوعي الصيني الحاكم مؤخرا حملة اخري لمواجهة الفساد وطلب من قياداته اعتماد الشفافية بشأن حياتهم الخاصة واستثماراتهم وذلك علي خلفية فضائح جديدة في بكين وشنغهاي.وقال تقرير رسمي ان الاهمال والفساد كلف الدولة الصينية اكثر من ثلاثين مليار يوان (3.75 مليارات دولار)، في النصف الاول من العام الحالي.4