ان استباحة دماء المسلمين عمل غير مشروع ولا مقبول، ولن ينجو من المسؤولية الدينية امام الله من يعطون تراخيص القتل وهم يعلمون جيداً بأن خلودهم في النار أبدي ولن ينجو من عقاب الجبار العالم بكل خبايا النفوس. اما المسؤولية القانونية فهي بحاجة الى دولة النظام والقانون التي لا يريدون قيامها؟ ليستمر تصدرهم على الحكم والثروة والمال. اننا امام انهيار كامل لكل القيم الدينية والأخلاقية والسياسية وعلينا ان نراجع قيمنا وتاريخنا جيدا.ً يقول العلامة شريف بسيوني في تعريفه للأعمال الإرهابية بأنها ‘استراتيجية عنف محرمة دولياً تحفزها بواعث عقائدية وتتوخى احداث عنف مرعب داخل شريحة خاصة من مجتمع معين لتحقيق الوصول الى السلطة او للقيام بدعاية لمطلب اولمظلمة بعض النظر عما اذا كان مقترفو العنف يعملون من اجل أنفسهم ونيابة عنها او من اجل دولة من الدول’. ان اعمال الخطف والقتل والتفجير وكل اعمال العنف السياسي تهدف الى شيء واحد وهو خلق حالة من الفزع والخوف والرعب المستمر في أوساط المجتمع من اجل التسليم الكامل لكل ما يريدون ومع الأسف الكثير من النخب الشبابية والثقافية والإعلامية لا تزال تروج للجلادين وتبرر لهم أعمالهم الإجرامية وتقوم بخلط الأوراق بطريقة هزيلة ان لم تكن سخيفة. ما دامت الرؤية غير واضحة في ظل الغياب الكامل للمشاريع السياسية المعبرة عن طموحات الشعب حتى الآن. ولا نرى في الأفق الا المشاريع الجزئية والمناطقية والمذهبية وهذا ما يريده أعداء اليمن. لماذا لا يجتمع حكماء اليمن ويفرضون على القوى اللاعبة في الساحة اليمنية مشروعاً نهضوياً يتحمل مسؤولية حمايته الشعب اليمني فقط حيث هو صاحب الحق في تحديد ملامح الدولة اليمنية القادمة. من الآن أتمنى من كل الأحرار في اليمن التمرد الكامل على القوى المتلاعبة بقوت الشعب وأمنه واستقراره وان ينحاز أحرار اليمن الى جانب الشعب اليمني. كفاكم تخاذلا وذلا ومهانة انتم احفاد من صنعوا التاريخ البشري، وصدروا الحضارات وفتحوا العالم، كيف تقبلون ان تكونوا تابعين. اتمنى ان تتصدوا لكل المؤامرات على الشعب والوطن فأعداؤكم أجبن من ان يواجهونكم. حددوا مصير الأجيال القادمة لتستعيدوا مكانتكم التاريخية وتذكروا ان ليس هناك مستحيل امام ارادة الشعب، يقول امير الشعراء احمد شوقي ولم ار بعد قدرته تعالى كمقدرة إبن آدم اذ أرادا د. فضل الصباحي الإمارات