الحكومة الاسرائيلية تستدرج عروضا لبناء 700 وحدة استيطانية في الضفة الغربية
الحكومة الاسرائيلية تستدرج عروضا لبناء 700 وحدة استيطانية في الضفة الغربيةالقدس ـ من ماريوس شاتنر:اعلنت السلطات الاسرائيلية امس الاثنين عن استدراج عروض لبناء نحو 700 وحدة سكنية جديدة في مستوطنتين قرب القدس في الضفة الغربية المحتلة، في اكبر خطة من نوعها هذا العام، ما اثار استياء الفلسطينيين.ونشرت وزارة الاسكان في الصحف طلبات عروض لبناء 348 وحدة سكنية في مستوطنة معاليه ادوميم، شرق القدس، و342 وحدة اخري في مستوطنة بيتار عليت جنوب شرق القدس. ويعد هذا اضخم استدراج عروض منذ تولي حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت السلطة في الرابع من ايار (مايو). وقد دانت السلطة الفلسطينية فورا تلك الخطوة ووصفتها بانها عائق في وجه السلام في الشرق الاوسط.وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس ندين هذا القرار الاسرائيلي الذي يؤكد ان حكومة اسرائيل مستمرة في سياسة الاستيطان والحلول العسكرية وفرض الامر الواقع .واوضح عريقات ان السلطة الفلسطينية ستجري اتصالات مع دول اللجنة الرباعية الدولية لوقف هذا القرار الاسرائيلي الذي يشكل ضربة كبيرة لجهود المجتمع الدولي الذي يسعي الي دفع مسيرة الي السلام الي الامام .وتتألف اللجنة الرباعية من الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة. واضاف ان هذه السياسة تدمر كل الجهود لاطلاق عملية سلام ذات مغزي واحتمالات تحقيق الامن والاستقرار في المنطقة . كما نددت حركة السلام الآن المناهضة للاستيطان باعلان استدراج العروض الجديد واتهمت في بيان الحكومة باقامة مئات المساكن الجديدة في مستوطنات منتهكة بذلك التزاماتها تجاه خارطة الطريق التي تنص علي تجميد المستوطنات. وقالت حركة السلام الان من جهة اخري ان الحكومة لا تفعل شيئا لتفكيك عشرات المستوطنات العشوائية التي كانت التزمت بتفكيكها.وبموجب خارطة الطريق يتعين علي اسرائيل تجميد كافة عمليات بناء المستوطنات في الضفة الغربية. الا ان خارطة الطريق لم تحقق اي تقدم منذ اطلاقها قبل ثلاث سنوات وتقول اسرائيل انها غير ملزمة بتطبيقها الا بعد ان يوقف الفلسطينيون هجماتهم. ومنذ ان شنت الحرب علي لبنان في 12 تموز (يوليو) الماضي، جمدت اسرائيل الخطط التي وضعها اولمرت للانسحاب من اجزاء من الضفة الغربية واخراج عشرات الاف المستوطنين من تلك المنطقة وفي الوقت ذاته ضم كتل استيطانية كبيرة الي اسرائيل. وتضم معاليه ادوميم وهي اكبر المستوطنات في الضفة الغربية، 35 الف مستوطن في حين تضم مستوطنة بيتار عليت التي تقع بجوار الحدود مع اسرائيل (ما يعرف بالخط الاخضر) 27 الف مستوطن.ورغم ان اسرائيل جمدت مشروعا لربط معاليه ادوميم بالقدس الشرقية في اعقاب انتقادات امريكية حادة، الا ان اولمرت تعهد بأن تبقي هذه المستوطنة جزءا من الدولة العبرية. وذكرت تقارير نشرت في ايار (مايو) الماضي ان السلطات وافقت علي توسيع اربع مستوطنات في الضفة الغربية بما فيها مستوطنة بيتار عليت، علي اراض يعتبرها الفلسطينيون جزءا لا يتجزء من دولتهم المستقبلية. وسيقود توسيع مستوطنة بيتار عليت، التي تضم 27 الف اسرائيلي، الي ربطها بالقدس الشرقية التي يرغب الفلسطينيون في ان تكون عاصمة دولتهم المستقلة. ويقول الفلسطينيون ان اقامة اي بناء علي ما يسمي بالممر اي ـ 1 بين معاليه ادوميم والقدس سيقوض امكانية اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة لانه يقطع باقي انحاء الضفة الغربية عن القدس الشرقية. وزاد عدد المستوطنين اليهود الذين يعيشون في الضفة الغربية المحتلة (باستثناء القدس الشرقية) بنسبة 2.7 بالمئة في النصف الاول من العام الحالي، بحسب ارقام لوزارة الداخلية الاسرائيلية نشرتها نهاية آب (اغسطس).واصبح عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية 260042، اي بزيادة سبعة الاف مستوطن خلال الاشهر الستة الماضية، بحسب المصدر ذاته الذي لا يأخذ في الاعتبار مئتي الف اسرائيلي يسكنون القدس الشرقية التي ضمتها اسرائيل.وفي نهاية 2004 كان عدد المستوطنين اليهود في الضفة الغربية يبلغ 241494 مستوطنا. وزاد عدد المستوطنين منذ ذلك التاريخ بنسبة 7.5 بالمئة، بحسب معطيات نشرتها صحيفة معاريف .