أبصرت تلك الأقدام
محمود عبد الغني،هي أقدم من الطرق.أبصرتها كما لو أنها صف أشجارمرئي من الخارج،من عيون الناس المخلصين.تخفت أصوات الأقدام،تنطفئ أضواؤها،فلا يعود بإمكاني رؤية الأعلامفوق البنايات.ذلك هو مأتم الحيطان الموجودة،الحيطان التي تأمل أن تقفتحت الشمس و حسب،و تحمي الحدائق التي تبتسم،والتي ما كانت تعني لها شيئافي يوم من الأيام. البيوت تقول الشيء نفسه كنا ندور حولهاكما تدور الكلاب حول أحشاء باردة.اختفت أرقام المنازلوأسماء الشوارع والأزقة.لن اعثر منذ اليوم علي هدفي.كل الأيام ستشهد هذا الضياع.تسير أقدامنا،و تبقي بيوتنا وراءنا،تشعر بالحزن من تيهنا.ضوء المصابيح أصبح مؤلما للمفاصل.هل عرف القدماء ما نعرف؟البيوت تقول الشيء نفسه لأصحابها. النظرة مخلوق متقلبكنت أنظر.كنت أصغي فحسب.إرادتي في عيني،أتوسل إليها ألا تمل.لابد أن تبقي عيني تنظر،سيقول الناس ذات يومعلي العين أن تنظر،فليس ثمة ما هو أسهل.النظرة تموت في نفس الساعةالتي ولدت فيها.إنها مخلوق متقلب. ليس للقمر شيء يريدهأصبحت البيوت كبيرة،بحيث أنها تخاف من المخلوقات الصغيرة.هذا القمر مثلالا يستطيع الدخول.سيبقي علي النافذة،علي مدارج ذلك العلو،لا يطلب شيئا،ليس لديه شيء يريده.فقط يتوههم الحركةلمن لا يملكها. كانت رؤوسهم كالثمراتاكتب القصائد في أفضل الأوقات،لا تقولوا إن هناك أوقات أخري أفضل.أتذكر كل رشفةمن ماء تلك اللحظة.أتذكر كل العواصف التي بدأت حوليوانتهت منهكة.أتذكر كل إسعافقدمته للكلمات المريضة،وهذا ما قام به المخلصونفي كل أرض،أمام خراب المدن.لم أحول بصري عنهم،كانت رؤوسهم كالثمرات. نفسي تأمرني،وعلي أن أطيع.وقفت خائفة من العاصفة،مثل راهب يستشير الله.تريدني أن أرتجف بلا توقف،وأنا بعبث أنتظر قدميها الخفيفتينويدها الجامدةالتي ودعت كل شيء في الغابة المهملة.تركت الخمرة ترقد في إناء من طين بسيط.تفعل كل ذلك دون أن تعرفأنني أقف علي الحافة لأجمع الأسرار. الكتب والحربلن تصلني الكتب من عناية.لقد بدأت الحرب.إن وصلت ستكون ملوحة بالسلم.الكتب أرق من الحرب ،لن أحول عنها بصري.إن سألتها عن عناية،فبماذا تجيب؟أضعها فوق ركبتي.أعطيها ثديا من عيني.أسير بها في الطرقاتطوال النهار.والأوراق تمص أصبعي.شاعر من المغرب0