ونقول لايهود اولمرت: اعترف بالفشل ولعمير بيريتس: اعترف انك خنت ناخبيك

حجم الخط
0

علي ايهود باراك الانضمام للحكومة القادمة لانقاذ اسرائيل

أحد المواضيع المتطورة الآن في مجال التسويق الاعلامي هو ادارة ازمات. والنموذج الكلاسيكي لذلك هو التايلانور، العلاج المعروف جدا والأكثر تسويقا في الولايات المتحدة، حيث أن بعض الادوية منه تسممت، وبذلك تسببت بالوفاة لعدد من الاشخاص الذين تناولوا هذا العلاج، وأضرار اخري لبعض الاشخاص الآخرين، واصابات خطيرة لسمعة الشركة. الشيء الذي أنقذ هذه الشركة من التدهور كان من خلال اشخاص خارجيين، الذين عرضوا علي الشركة خطة فريدة في نوعها لمعالجة الازمة: تحمل المسؤولية عن كل ما حدث، والظهور علانية أمام الاعلام ومواجهة المشكلة واصلاح الأضرار التي أصابت الجميع، وعن طريق خلق حالة جديدة في الموضوع. الشركة أعادت لنفسها ثقة الجمهور.

ومن هنا، وبنفس الروحية لهذا النموذج، نُقدم التوصية لاربعة سياسيين في ازمة، اثنين من الذين يرفضون النزول عن المنبر السياسي، واثنين آخرين يحاولان العودة اليه.

اهود اولمرت يواصل طريق شارون الجديد، انطلاقا من الانسحاب الي الانطواء، والتحول الي التزام طريق شارون القديم، ومن فشل في حرب لبنان الاولي الي فشل آخر في حرب لبنان الثانية.

أخذت مسؤولية الحرب وتحملتها، ولكنك لم تهتم باقامة لجنة لا تكون تابعة لك وتتحمل المسؤولية. فمن غير ثمرات الانطواء، يبدو أنك في طريقك الي حاصي الأملاك. اقتراحات للعمل: أُترك الندم وابدأ مع الندم بشيء جديد. اعترف بأنه كانت أمامك اعمال فشلت بها (ويبدو أنها جميعها كانت فاشلة): توزيع الحقائب الوزارية، القيادة الكاملة علي الجيش وايضا ادارة الحرب. ابدأ بتنفيذ التوصيات واستخلاص العِبر من لجنة الفحص، التي سيتوصل اعضاؤها دون شك، ومنذ الغد، الي ضرورة إحداث تغييرات في وزارة الدفاع وقيادة الجيش الاسرائيلي، وتشكيل لجنة وزارية – برئاستك – لمعالجة استعدادات الجيش الاسرائيلي للحرب القادمة وتشكيل قيادة قومية الي جانبك.

عمير بيرتس: الحادثة التي تخصك، ويبدو أنها حادثة شمولية للغاية، والتي تؤكد عدالة تركيبة بديلة عندك، أو لك، لا توجد تقريبا قشرة موز، وعلي بُعد كيلومترات من حولك، يبدو أنك لم تنزلق فوقها، فزعيم العمل الذي عشق الدهاليز والمكاتب حديثا، رجل اليسار الذي كان يطالب بتقليصات ميزانية الأمن، بات يلهث وراء زيادتها.

وزير الدفاع الذي فشل في وظيفته الأكثر أهمية في الدولة، وهي استقرار الأمن. الشخص الذي جاء من حركة عمالية بفارق نسبة بسيطة من تأييد الجمهور له وتسلم وظيفة أُنهك فيها هذا الجمهور وبسببها.

اقتراحات للعمل: اعترف بأنك فشلت عندما وافقت علي أن تكون وزيرا للدفاع، واطلب العفو والمعذرة من ناخبيك لأنك لم تؤيد ولم تُصر علي وظيفتك الاجتماعية. أُطلب من اولمرت أن يُعينك وزيرا مسؤولا عن المجتمع، أخرج من قلبك هذا القلق، لأن عملية كهذه سوف تضر بقدراتك بأن تكون في المستقبل رئيسا للوزراء أو أن تستمر علي الأقل في منصبك كرئيس لحزب العمل: دون أي تحفظ لا يوجد أمامك أي احتمال لأن تكون أفضل، لذلك وحتي تنجح، فلم يتبق أمامك إلا عدد قليل من الاماكن في حزبك.

بنيامين نتنياهو: لا تنفعل كثيرا من نتائج الاستطلاعات. فهي لا تنبع من أحداث جديدة أو خطوات قمت بها، إلا من اشياء لم تقلها أنت. ومشكلتك هي أنك في مرحلة معينة سوف تضطر الي أن تبدأ من جديد، وهذا ما يسبب لك القلق ويؤدي الي سقوطك.

اقتراحات للعمل: الاعتراف بأنك اخطأت عندما تركت حكومة شارون، مما تسبب في تفجير وبعثرة الليكود وتشكيل حزب كديما.

الاعتراف بأنك مستعد للانضمام الي حكومة طواريء وطنية لتحقيق هدفين اثنين: اصلاح الجيش الاسرائيلي واصلاح الاقتصاد الاسرائيلي ايضا. هكذا يمكن أن تصلح نفسك ايضا، وربما من استنتاجات اخري ستظهر من لجنة الفحص، التي ستسأل لماذا لم يوجد مال لـ الوسائل القتالية اثناء فترتك؟

اهود باراك: اذا لم تكن موجودا، فان علي حزب العمل أن يوجدك الآن. فبدلا من أن تكون جنرالا اجتماعيا، فان الحزب مضطر اليوم علي نحو سريع وحاسم لجنرال شجاع، يمكنه أن ينظر حوله ويفهم ما يدور مع نصر الله، الأسد واحمدي نجاد.

اذا لماذا يكون اعضاء حزب العمل لا يرسلون اليك رسالة قصيرة للاستغاثة بانسان يمكنه أن يقدم المعونة، وهم يحاولون التفسير دون جدوي؟

اقتراحات للعمل: توجب عليك الاعتذار علي أنك لم تشارك في المنافسة علي زعامة حزب العمل (التمهيديات) التي جرت في ذلك الوقت، والاعلان بأنك مستعد أن تخدم في أي وظيفة تُعرض عليك. وفي المقابل، عليك أن تبدأ سريعا بخلق اطار داخلي (كولسة) لأن اسرائيل بحاجة الي من يدعمها وينقذها، الحاجة ليست لشاعر، ولا لمفكر، بل أن تنتصر في أزمتها الحاليةالمستشارون لشؤون الاعلام يؤكدون حاليا: لا توجد اوضاع يائسة، ولكن يوجد اشخاص يتصفون باليأس. والمشكلة هي أن المقابر السياسية مليئة بالسياسيين الذين كانوا من اليائسين، وهذا عن حق. باروخ ليشم(يديعوت احرونوت) ـ 6/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية