انتقادات واتهامات متبادلة بين صحافيين حول صورة اسبانيا في صحافة المغرب و صورة المغرب في صحافة اسبانيا

حجم الخط
0

انتقادات واتهامات متبادلة بين صحافيين حول صورة اسبانيا في صحافة المغرب و صورة المغرب في صحافة اسبانيا

في نقاش جامعي بمدريد امتد عدة ايامانتقادات واتهامات متبادلة بين صحافيين حول صورة اسبانيا في صحافة المغرب و صورة المغرب في صحافة اسبانيا مدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:احتضنت جامعة أوتونوما في مدريد خلال هذا الأسبوع أياما دراسية حول العلاقات المغربية ـ الاسبانية بمشاركة سياسيين وخبراء وصحافيين، وكان موضوع صورة اسبانيا في الصحافة المغربية، وصورة المغرب في الصحافة الاسبانية ، وكان من أبرز المواضيع اثارة وتشويقا نظرا للجدل الذي ترتب عنه ووصل الي مستوي تبادل الاتهامات والانتقادات.وتعتبر المعالجة الاعلامية بين البلدين من ضمن العوامل التي تسببت في أكثر من أزمة، ذلك أن المغرب من ضمن ما برر به سحب سفيره من مدريد سنة 2001 المعالجة الاعلامية التي وصفها بغير المناسبة للعاهل المغربي الملك محمد السادس، كما احتجت اسبانيا بقوة خلال نشر يومية مغربية افتتاحية تطالب فيه مساندة المغرب لمنظمة ايتا الانفصالية.وشارك عن الجانب الاسباني مراسلو عدد من الصحف الأكثر انتشارا وهي الباييس والموندو ولفنغورديا والبيريوديكو دي كاتالونيا وعن الجانب المغربي صحافيون مثلوا أسبوعية الأيام ووكالة المغرب العربي للأنباء وصحافيون مستقلون، وغاب آخرون لأنهم لم يحصلوا علي الفيزا، مثل جمال وهي من أسبوعية الصحيفة وهو ما أثار استغراب الحاضرين.الجانب الاسباني طرح عددا من الأفكار والانتقادات، ومن ضمنها قال مراسل الباييس اغناسيو سيمبريرو أن الصحافة الاسبانية عادة ما تعكس الصورة السلبية والسيئة التي لدي المجتمع الاسباني حول المغرب مشيرا في الوقت نفسه أن صورة المغرب تحسنت قليلا، ولكن ليس بالمستوي المطلوب . وتابع أن المسؤولية تتحملها السلطات المغربية التي تفتقر لخطة اعلامية وسياسة الاتصال مع الاعلاميين الاسبان .واعترف هذا الصحافي الذي سبق وأن حاور الملك محمد السادس أن الصحافة الاسبانية في بعض الأحيان تتجاوز الخطوط الحمراء بتدخلها في الحياة السياسية لملك المغرب بينما تحجم عن ذلك بشأن الملوك والرؤساء الأوروبيين (..) بل وأحيانا تنهج السب والقذف .ويري الصحافي أنتونيو باكيرو أن المغرب لم يكن يثير اهتمام الصحافة الاسبانية الا مع مجيء الملك محمد السادس الي الحكم، وتأسف لكون السلطات المغربية تعتبر الصحافة الاسبانية عدوة ، وطالب بقنوات حوار بين صحافيي مملكتي مضيق جبل طارق في محاولة لتسهيل الحوار وتفادي الأحكام المسبقة في الاعلام.وتري الصحافية كارلا فيبلا من يومية لفنغورديا أن الواقع المغربي لا يهم كثيرا الاعلام الاسباني علي الرغم من وجود عدد من الصحافيين الاسبان المعتمدين في المغرب، وانتقدت بعض وسال الاعلام الاسبانية التي تتبع أحيانا ما تنشره الصحافة الفرنسية أو ما تهتم به.الصحافي وأستاذ العلاقات الدولية، فيلبي ساهاغون من جريدة الموندو اعتمد تحليلا سوسيولوجيا من خلال قوله أنه لا يمكن فصل صورة المغرب لدي الرأي العام الاسباني عن الصورة الشائعة عن المسلمين خاصة بعد 11 ايلول/سبتمبر والمرتبطة أساسا بعدد من الخاصيات الأخري المتعلقة بالعلاقات المغربية ـ الاسبانية ، مضيفا في هذا الصدد أن صورة المغرب تتأثر سلبا بملف الصحراء الغربية الذي يحظي باهتمام كبير من طـــرف الاسبان ويصنف المغرب كدولة استعمارية .الجانب المغربي الممثل من طرف صحافيين أمثال أيمن الزبير اشتغل في صحف اسبانية ومغربية وخبير بالعلاقات الثنائية، أكد أن الاهتمام باسبانيا في الصحافة الاسبانية هو ظرفي للغاية ومرتبط أحيانا بالمشاكل التي تطفو علي السطح مثل الصحراء والصيد البحري والهجرة .وتابع أن الصحافة في الماضي وفي الوقت الراهن كذلك تعالج اعلاميا القضايا الاسبانية من زاوية قومية وطنية محضة تجعلها نسبيا بعيدة عن التعاطي الواقعي مع الحدث . واعتبر أن ظهور ما يسمي بالصحافة المستقلة بداية من أواسط التسعينات، ساهم في ظهور معالجة اعلامية مختلفة عن تلك التي كانت تقدمها الصحافة الحزبية.وبدوره أكد محمد البوندي الذي عمل مراسلا لوكالة الأنباء المغربية في مدريد مدة 18 سنة أن هذه الوكالة كانت للصحف المغربية المصدر الرئيسي ولمدة تفوق ثلاثة عقود لجميع الأخبار حول اسبانيا، غير أن التحاق صحافيين مغاربة باسبانيا جعل المصادر والمعالج متعددة وغنية. وعاب علي الصحافة المغربية خلطها للأجناس الصحافية في التعاطي مع القضايا الاسبانية وتفضيل الرأي وابراز الموقف بدل التحليل وتقديم المعطيات.ومن ضمن ما طرح في اللقاء ان مستوي الصحافة الاسبانية تحسن بعدما تولت مؤسسة مارويكوس ديجتال التي يديرها بيدرو روخو الترجمة اليومية لبعض مقالات الصحف المغربية ووضعها رهن اشارة الصحافيين الاسبان، والدور السلبي الذي يقوم به بعض المعلقين في الندوات الاذاعية في تقديم صورة سلبية عن المغرب مثل كادينا كوبي المرتبطة بالكنيسة.ومن ضمن الخلاصات التي انتهي اليها هذا اللقاء بعد جدال قوي بين صحافيي البلدين:ـ عدم احترام بعض الصحف الاسبانية لأخلاقيات المهنة في تعاطيها للقضايا المغربية، في حين يلتزم الصحافيون المغاربة عموما بهذه الأخلاقيات بعدم السقوط في السب والقذف.ـ تحمل الرباط مسؤولية كبري في تدهور صورة المغربي في اسبانيا بحكم عدم خلقها لقنوات تواصل مع الاعلاميين الاسبان.ـ تحول اسبانيا الي البوابة الاعلامية للصحافة الدولية التي تبحث عن الخبر المغربي بعدما كانت فرنسا في الماضي هي التي تتولي هذا الدور.ـ ضرورة خلق قنوات الحوار وتبادل المعلومات بين صحافيي البلدين لتفادي الأحكام المسبقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية