امتنع أبو جهل عن اقتحام بيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الهجرة وظل واقفا على الباب وأربعون رجلا ينتظر خروجه من بيته حتى لا تقول العرب أن أبا الحكم بن هشام روع بنات محمد. وتظهر لنا الأيام أن هناك من هو أشد جهلا من أبي جهل واتحدث عن كل من باع دينه ودنياه بدنيا غيره حتى يرضي أسياده القتلة ويثبت ولاءه للمجرمين لتكتمل دائرة الفساد والافساد والاجرام في كل مؤسسات الحكم الانقلابي من شرطة وعسكر ونيابة وقضاء وإعلام وبلطجية ومفوضين (والله من ورائهم محيط). ولقد أتانا من مقال نبينا قول صحيح صادق لا يكذب فعن أبِي هريرة قال : قال رسول اللهِ صلى الله عليهِ وسلم : يكون فِي آخِرِ الزمانِ أمراء ظلمةٌ ووزراء فسقةٌ وقضاةٌ خونةٌ وفقهاء كذبة، فمن أدركهم مِنكم فلا يكونن لهم عرِيفا ولا جابِيا ولا خازِنا ولا شرطِيا ‘ . (إن الله تعالى مع القاضي ما لم يجر عمدا، فإذا جار تبرأ منه، وألزمه الشيطان)صحيح الجامع إذا خان الأمير وكاتباه وقاضي الأرض داهن في القضاء فويل ثم ويل ثم ويل لقاضي الأرض من قاضي السماء صبرا حرائرنا فإنهم رأوا منكن الثبات والإقدام والتضحية والفداء منذ الانقلاب الآثم رأوا صبركن وثباتكن في النهضة ورمسيس ورابعة العدوية رأوا قوتكن في الحق في المسيرات والاعتصامات وحين المداهمات وإلقاء الغازات والقتل بالرصاص المصبوب رأوا نساء ليست كنسائهن كاسيات عاريات مائلات مميلات بل رأوا العفة والفضيلة بالحجاب والنقاب بالأخلاق والمعاملات والصبر والثبات اتهموكن بجهاد النكاح ليرفع الله قدركن وصوركن وأسماءكن ومنازلكن إلى من برأهن من فوق سبع سماوات لكي تنافسن وتتشبهن بعائشة ومريم العذراء في البلاء والثبات والأجر والثواب إن شاء الله اتهموكن بتهم أنتن منها براء كما اتهم يوسف الصديق عليه السلام اتهموكن بالارهاب وأنتن ترهبن بسلميتكن الخائن الخسيس عدو الله وعدوكم فأصابكن مثل ما أصاب الأنبياء والمرسلين (ثم بدا لهم مِن بعدِ ما رأوا الاياتِ ليسجننه حتى حِينٍ ) صبرا فسيفتح الله بابا كنتن تحسبنه من شدة اليأس لم يخلق بمفتاح صبرا فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا صبرا فلستن من أهل الفن والعري والانحلال فيرأف بكن ويدافع عنكن محليا وعالميا صبرا فأنتن مفاخر الزمان في الماضي والحاضر والمستقبل صبرا فأنتن على درب العزة والكرامة والإباء حفيدات خديجة وعائشة وفاطمة الزهراء وسمية والخنساء صبرا فأنتن تكملن مسير زينب الغزلي وحميدة قطب وأم نضال صبرا فسيزول الألم وسيبقى الأمل فيا جنود الله صبرا إن بعد العسر يسرا لا تظنوا السجن قيدا رب سجن قاد نصرا استعدوا سوف يعلو صوتكم الله أكبر ماهر إبراهيم جعوان