اشادة بانجازات مبارك.. وتواصل معارك الصحافيين.. ومعجزة الأرقام في القرآن.. واتهام الحزب الحاكم بعملية تزوير قبل بدء الانتخابات
رأي محمود العالم في نجيب محفوظ.. ومعلومات عن تحفظ أمن الرئاسة علي الجثمان.. ومعارك وخلافات حول فتوي قتل الإسرائيليين في الشوارعاشادة بانجازات مبارك.. وتواصل معارك الصحافيين.. ومعجزة الأرقام في القرآن.. واتهام الحزب الحاكم بعملية تزوير قبل بدء الانتخاباتالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة يومي السبت والأحد عن الاستعدادات لعقد المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني الحاكم صاحب الأغلبية الشعبية الكاسحة التي لا وجود لها، والمناقشات حول الأوراق المقدمة فيه، وتضارب الأقوال حول موضوع التعديلات الدستورية التي سيتم ادخالها وما يتردد عن إلغاء الإشراف القضائي علي الانتخابات، والاستعاضة عنه بلجنة انتخابات، حتي تسهل عملية التزوير إياها، وأخبار عن القفز خطوة أخري لتهيئة الأوضاع لتوريث جمال مبارك، وتحفز القوي السياسية المعارضة وبدء هجماتها ضد ما هو منتظر، والواقع أن أحدا لا يستطيع أن يجزم بما سيتم، لأننا قرأنا تحليلات وأخباراً سابقة عن رفع سعر رغيف الخبز من خمسة قروش لأكثر، وهو ما لم يحدث حتي الآن، وتواصلت التصريحات الحكومية عن تدفق الاستثمارات الخليجية والأجنبية علي مصر ورفع الحصار البحري عن لبنان، وشكاوي عدد من تجار وبائعي بورسعيد من شرطة المرافق بسبب إزالة الاشغالات وعودة الحرارة الشديدة، طبعا، وماذا نتوقع من مثل هذه الحكومة التي لا حدود لشؤمها ونحسها، واستمرار اعطال القطارات، والتركيز علي المخاوف من حدوث عمليات ثأر في قرية شمس الدين ببني مزار ضد أسرة محمد عبدالمطلب الذي برأته محكمة الجنايات، من جانب الأسر الثلاث الذين قتل لهم عشرة أفراد، وتقرير المنظمة المصرية لحقوق الانسان عن استمرار عمليات التعذيب داخل بعض أقسام الشرطة، وحملات عنيفة ضد تجاوزات الشرطة خاصة بعد فضيحة تعذيب المواطن المسكين أمجد علي يد ضباط وأفراد كمين الزعفرانة علي ساحل البحر الأحمر وإحالتهم إلي مجلس تأديب عسكري، والاعلان عن العمل بالتوقيت الشتوي أول شهر رمضان المبارك ـ أعاده الله علي الجميع، مسيحيين ومسلمين باليمن والخير والبركات ـ وهذا دعاء مشكوك فيه لأن الأسعار تواصل ارتفاعاتها غير المعقولة. وشن نقيب الزراعيين المهندس أحمد السيد هجوما في ندوته ضد الحكومة اتهمها فيه بتدمير صناعة الدواجن التي يعمل بها ثلاثة ملايين مواطن بفتحها باب الاستيراد من الخارج، كما كشفت الصحف تصريحات وزير التربية والتعليم الدكتور يسري الجمل التي تعهد فيها بعدم زيادة مصروفات المدارس الحكومية والخاصة، واتضح ان المدارس التجريبية التابعة لوزارته قررت زيادة قدرها مائتا جنيه والمدارس الخاصة ـ حدث ولا حرج ـ وهو ما عرفت به من ابنتي التي فوجئت بأن مصروفات بنتيها في مدرسة خاصة زادت ألف جنيه هذا العام، وتصريحات عادل لبيب محافظ الاسكندرية الجديد الذي أكد انه سوف يلغي عقود المحافظة مع الشركات التي تؤجر الشواطيء وسيفتحها للشعب، كما هدد شركة النظافة الفرنسية بإلغاء عقدها، وقد انتابني الإحساس بالملل لأن باقي الأخبار والموضوعات سبق نشرها مرات، فإلي بعض ما لدينا اليوم:المعارك حول نجيبونبدأ بمعارك حول نجيب محفوظ، ففي الاهالي كتب الناقد الأدبي والكاتب والمفكر الماركسي صديقنا محمود أمين العالم، مقالا عن رواية أولاد حارتنا وألقي عليها أضواء جديدة قال: إن أولاد حارتنا ليست كما يقال تأريخا للبشرية، وليست كذلك تاريخا خاصا لمصر، وانما هي ببساطة ـ فيما أعتقد ـ توكيد للمعني الانساني الصرف للأديان، توكيد أن جوهر الدين هو العدالة، هو الأمن هو الكرامة، هو الحرية، هو المحبة، هو الخير، هو التقدم للانسان وهي توكيد كذلك بأن هذا الجوهر الانساني للدين يجعل من العلم امتدادا واستمرارا لرسالة الأديان، بل هو وسيلة لتحقيق أنبل أهدافها، إن الجبلاوي جد للناس جميعا وأن البيت الكبير ملك للناس جميعا وأن ألارض ميراث للناس جميعا وان المحبة والعدل والأمن والرخاء والسعادة حق للناس جميعا.هكذا يقول الأنبياء جميعا من آدم حـتي محمد، من أدهم حتي قاسم وهذا هو جوهر جهادهم جميعا، إلا أن هذه الحقائق الناصعة راح يزيفها نظار الأوقاف استغلالا للبيت الكبير، واحتكارا للأرض واستبعادا للناس، وهم يستعينون علي تحقيق هذا بطائفة الفتوات، ومن حولهم يتحول الناس جميعا الي متسولين، تتهرأ أقفيتهم من الصفع ويتضورون جوعا وجورا ومذلة.وما سلم من أذي هؤلاء النظار، هؤلاء الملاك الوارثين بالباطل أحد، حتي الانبياء بل ما كان الأنبياء وبوسائلهم المختلفة ورسالاتهم المتنوعة إلا تعبيرا عن المقاومة، و اولاد حارتنا تتحرك في بناء مماثل لحركة الأديان الكبري سواء في التوالي التاريخي أو توزيعا لأشخاص أو المواقف، أو الحوار أو التطور الفكري ان تخطيطهما الفني هو نفسه تخطيطهما الفكري، أن أولاد حارتنا ملحمة شعرية علي غرار ملاحمنا الشعبية علي غرار عنترة والأميرة ذات الهمة وحمزة البلهوان، وغيرها بل لعلها تفوقها من حيث الرواء والعمق والشاعرية، ان بناءها الفني هو بناء الشعر الملحمي، ولغتها هي لغة الحكمة والنبوة والشعر، انها لغة التركيز والشمول والعمومية والتجريد والايقاع العميق، وشخصياتها ليست الشخصيات النثرية التي نواجهها في القصص بل هم أبطال ملاحم شعرية، أبطال معارك تاريخية في ملامحهم عتاقة التاريخ .وهذا صحيح فقد قرأت الرواية اكثر من خمس مرات علي فترات متباعدة ويهزني شوق دائم لإعادة القراءة مرات ومرات دون أن يتسرب الي الملل، وكأني أقرأها لأول مرة، ثم نتحول لمجلة صباح الخير وزميلنا وصديقنا أحمد هاشم الشريف وقوله في بابه ـ الدنيا من حولنا ـ كنت مثل كثيرين أتوقع رحيل نجيب محفوظ، بسبب حالته الصحية وسنوات عمره المديد الحافل بجلائل الأعمال، التي أوشكت أن تبلغ مائة عام مثل أديب العربية أبو عثمان الجاحظ، ولكن ما أن سمعت نبأ وفاة نجيب محفوظ، حتي أصابتني صدمة عميقة، لأن محفوظ مثل الجاحظ في العصر العباسي، والعقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم في عصرنا الحديث كانوا من حراس الثقافة العربية، كان الجاحظ يهاجم الشعوبيين من أنصار الفرقة والطائفية في ثقافتنا العربية، بنفس الضراوة التي كان يدافع فيها طه حسين عن لغتنا العربية، وبنفس الحماس الذي كتب به توفيق الحكيم عودة الروح مدافعا عن وحدتنا الوطنية، وبنفس النقد اللاذع الذي كان يصبه عباس العقاد في يومياته بجريدة الاخبار ، علي كل كاتب في الصحف يخونه التعبير في كلمة ليس لها اصل في اللغة الفصحي، سبب الصدمة التي أعقبت نبأ وفاة نجيب محفوظ هو الهجمة التترية التي تتعرض لها الثقافة العربية، وطالت الانسان العربي نفسه بالقتل والابادة في فلسطين والعراق ولبنان وإلي جانب إثارة الطائفيين، الي جانب ما تتعرض له الثقافة العربية من ضياع في الفضائيات العربية، حتي لقد اصبحت اللغة العربية غريبة بين أهلها.كان السؤال الذي باغتني مثل كثيرين غيري، هو من يحمي ثقافتنا.ومن يقوم علي حراستها من أهل الثقافة، بعد رحيل آخر حراس الثقافة العربية، الذي لم يكتب كلمة عامية واحدة في رواياته رغم مصريته الصميمة، ورغم شخصياته الشعبية التي تتكلم العامية وأنطقها نجيب محفوظ في رواياته باللغة الفصحي.لهذا أقول لكل من أحبوا نجيب محفوظ وفكروا في تخليد ذكراه حتي يبقي رمزا حيا في ضمير شعبنا، ان تكريم هذا الأديب العظيم لا يكون بإقامة التماثيل، وإنما بإحياء فكره الثاقب ورؤاه الخلاقة وفلسفته الاجتماعية والصوفية، التي أنطق بها شخصيات رواياته، التكريم يكون عن طريق مراجعة مواقفه وإثارة المناقشات حول أفكاره، وإعادة قراءة مؤلفاته وتقديمها بصورة مبسطة للأجيال الجديدة ـ كما فعل الانكليز بمسرحيات أديبهم العبقري وليم شكسبير .ويوم السبت ـ ألقي زميلنا وصديقنا مجدي مهنا بقنبلة حارقة، في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ وهي قوله: لا أصدق، ولا أريد ان أصدق وأرجو أن تكذبني رئاسة الجمهورية، أو أي جهة أخري، حتي ولو كان الخبر صحيحا، والمعلومات التي وصلتني من مصادر متعددة صحيحة بنسبة مائة في المائة، المعلومات التي وصلتني من مصادر داخل مستشفي الشرطة بالعجوزة الذي توفي فيه أديبنا الراحل نجيب محفوظ تقول: ان أجهزة الأمن التابعة لرئاسة الجمهورية، حرصا منها علي تأمين موكب الرئيس حسني مبارك في الجنازة العسكرية التي أقيمت للأديب الراحل، قامت تلك الأجهزة بالتحفظ علي جثة نجيب محفوظ في مستشفي الشرطة بعد الوفاة وبعد الغسل مباشرة، وبالرغم من بشاعة ذلك، فأنني سأعتبره أمرا عاديا بالمقارنة ببقية القصة، أما غير العادي فهو أن هذه الاجهزة قامت بتمرير أجهزة الكشف عن المتفجرات علي جسد نجيب محفوظ وهو مسجي بين يدي الله، خشية أن تضع منظمة إرهابية متفجرات داخل جسد أديبنا الكبير، ومنذ تلك اللحظة وحتي انتهاء موعد الجنازة العسكرية التي أقيمت أمام جامع آل رشدان بمدينة نصر والتي شارك فيها الرئيس حسني مبارك وكبار رجال الدولة، وأجهزة أمن الرئاسة تتحفظ علي جثة نجيب محفوظ داخل التابوت الذي وضعت فيه، وهذا يفسر استحالة إقامة الجنازة الشعبية التي طلب أديبنا الراحل أن تقام له بحي الحسين الذي ولد وعاش فيه، فقد كانت أجهزة أمن الرئاسة تسيطر علي الموقف كاملا، وعلي جثة نجيب محفوظ نفسه وهو ميت حتي لا يعبث أحد بجثمانه، وحتي لا تفكر جماعات الارهاب المسلح في وضع متفجرات داخل جسده في أي وقت بما يهدد موكب رئيس الجمهورية وقبل انتهاء الجنازة العسكرية، ولا أملك أمام تلك الحقائق والمعلومات التي استطيع وصفها بالمؤكدة سوي طرح العديد من التساؤلات، هل بلغ الحرص، بل الخوف علي أمن رئيس الجمهورية الي التفكير في تفتيش جثث الأموات؟ وهل هذا يليق بقيمة ومكانة شخص مثل نجيب محفوظ؟ ولماذا أصلا كانت الجنازة العسكرية للأديب الراحل؟ هل طلبها نجيب محفوظ أو أحد من أفراد أسرته؟ أرجو أن يكذبني أحد لأن هذا سيريح ضميري، وبشرط ألا تنتهك حرمة الأحياء كل يوم .معارك الإسلاميينوإلي معارك اخواننا في التيار الاسلامي وانتهاء تحقيقات النيابة العامة مع الداعية الدكتور صفوت حجازي بسبب فتواه في جريدة صوت الأمة ، بالدعوة لقتل الإسرائيليين ردا علي مذابحهم ضد اشقائنا اللبنانيين والفلسطينيين ومنعه ايضا من الخطابة في المسجد الذي كان يخطب فيه ثم تراجعه عن الفتوي، وقد نشرت له الوفد حديثا يوم الاربعاء أجراه معه زميلنا عماد خيرة قال فيه: انا أصلا لم أقصد بالفتوي أن نرد أمان ولي الأمر ولم أقصد أن نملأ شوارع القاهرة بدمائهم ولم أقصد ترويع الآمنين ولم أقصد الدعوة الي قتل الاسرائيليين في شوارعنا في وقت السلم ولكن كان مقصودي كله ان يكون هذا الامر في وقت الحرب وبعد رد ولي الامر للأمان وبعد اجماع الأمة علي ذلك وبعد أن يرد ولي الامر أمانهم فإذا توفرت هذه الأمور أصبحت الفتوي معمولا بها أما قبل ذلك فمن المستحيل العمل بها وفقا للضوابط التي وضعتها وأعلنتها مع الفتوي وأضيفت اليها ضوابط أخري بعد رد الفعل الذي أحدثته الفتوي وبعد أن راجعني شيوخ أفاضل أكن لهم كل التقدير والاحترام وأعلم مدي حبهم لبلادهم وديارنا ومدي بغضهم للصهاينة منهم الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور عبدالحليم عويس والدكتور أحمد العسال والدكتور محمد رأفت عثمان والدكتور عبدالله سمك كلهم راجعوني لوضع ضوابط معينة والتأكيد علي ضوابط معينة منها عدم شق عصا الطاعة لولي الأمر الذي يعتبر هو المسؤول عن حالة الحرب والسلم والأمر الثاني عدم الخروج علي إجماع علماء الأمة في الحفاظ علي الهدنة التي بيننا وبين الصهاينة وأوضحت في العديد من الفضائيات ان الفتوي التي اصدرتها مشروطة بوقت الحرب فقط.لم يمارس أحد ضغوطا علي وأجهشت بالبكاء لسببين الأول انني لست أهلا للابتلاء وما كنت أظن أن الله عز وجل ينعم عليَ بابتلاء كهذا يشعرني بحب الناس فأبكاني رد فعل الناس وحبهم وتعاطفهم معي، والأمر الثاني الذي أبكاني هو جحود وعدم وفاء بعض الأصدقاء والتلاميذ الذين كنت أتمني أن أسمع صوتهم يقف الي جواري فلما لم أجدهم بجانبي بكيت لعدم الوفاء الذي أقدسه .ومن فتوي قتل الإسرائيليين والتراجع عنها إلي معركة الأرقام التي خاضها استاذ التفسير بجامعة الأزهر الدكتور محمد المسير في عموده بجريدة اللواء الاسلامي ـ الدين النصيحة ـ وقوله: كتب الأخ الفاضل الأستاذ حسن كامل المغربي، بعض مقالات في جريدة اللواء الاسلامي الغراء عن أسرار الأرقام في القرآن الكريم بتاريخ 10 أغسطس 2006 والأسابيع التالية وبعد القراءة والتأمل فيما كتب وجدت ان هذه الدراسة لا تستند الي قواعد شرعية، ولا تخضع لضوابط لغوية ولا تقوم علي منهج علمي، وانما هي مجرد اسقاطات علي اللفظ القرآني الكريم، وقد شاعت منذ أواخر القرن الماضي مقولة الاعجاز العددي في القرآن الكريم واستغلها البعض لترويج أباطيل عن موعد الساعة وعمر الأمة الاسلامية وأطرح تساؤلا علي الأخ الفاضل: ما مفهوم الكلمة التي يقوم بتعدادها؟!ان الكلمة في اللغة العربية تنقسم الي اسم وفعل وحرف، وقد تطلق الكلمة علي الكلام الكثير كالخطبة والمقالة والبحث فيقال: ألقي الرئيس كلمة في عيد العمال أو كتب الباحث كلمة حول موضوع كذا، وقد قرأت ثلاثة مقالات للأستاذ حسن كامل حول الرقم 14 والرقم 8 وتعالوا نحسب الكلمات:ان الاستاذ حسن كامل المغربي قال عن الآية الكريمة: إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ان كلماتها أربع عشرة كلمة، وهذا خطأ لأنه عد وملائكته كلمة مع أنها ثلاث كلمات واو الجماعة الواقعة فاعلا وعد يا أيها كلمة، مع أنها ثلاث كلمات: ياء النداء، وأي والهاء.وزعم الاستاذ حسن كامل أن الآية الكريمة: وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتأسرون فريقا ثماني كلمات، وهذا خطأ أيضا، لأنه عد وقذف كلمة مع انها كلمتان، واو العطف والفعل الماضي، وعد قلوبهم كلمة مع انها كلمتان: الفعل المضارع وواو الجماعة وعد وتأسرون كلمة ومع انها ثلاث كلمات: واو العطف، والفعل المضارع، وواو الجماعة، فأرجو اغلاق هذا الملف لأنه رجم بالغيب واقحام للنص القرآني في متاهة النخيل وبعد عن القواعد الشرعية واللغوية .وقد أعادنا الي فتوي الدكتور حجازي يوم الخميس في الوفد زميلنا وصديقنا جمال بدوي الذي هاجم حجازي بقوله في عموده اليومي ـ كلام في العضم ـ عندما أفتي أحد الدعاة بقتل اليهود في الشوارع لم آخذ فتواه علي محمل الجد ونظرت إليها علي انها فرقعة اعلامية، أو فقاعة صابون أراد صاحبها ان يحجز لنفسه مكانا أثيرا في زفة الفتاوي التي اندلعت علي شاشات التليفزيون وشارك فيها كل من هب ودب من الراغبين في الشهرة، مستغلين تأثير الدين علي عموم المسلمين وتعطش الناس الي الفقه الصحيح الذي ينظم سلوكهم، ويضبط شؤون دنياهم وأخراهم.** كنت أتصور أن فتوي قتل اليهود في الشوارع لن تتجاوز حلق صاحبها، ولن تجد من يصدقها الي أن قام شاب أردني بإطلاق النار علي نفر من السائحين في شوارع عمان فقتل واحدا واصاب خمسة بجروح وقالت اجهزة التحقيق ان الحادث فردي، ولا تقف خلفه منظمة ارهابية ومعني ذلك ان الجاني ارتكب جريمته تحت ضغط نفسي، ومشحونا بما يسمعه من فتاوي منفلتة، وآراء متطرفة، شأنه في ذلك مثل الشاب الذي حاول اغتيال نجيب محفوظ دون أن يقرأ له سطرا وانما سمع مبررات الإدانة والتكفير من أفواه من يحيطون به من الجهلاء والمتزمتين وأًصحاب الأفق الضيق .وأظل مع اصدقائي فإذا كان جمال وفديا ويميل للتيار الاسلامي المستنير، فان زميلنا وصديقنا والكاتب الماركسي بـ الجمهورية الدكتور فتحي عبدالفتاح شن يوم الخميس ايضا هجوما عنيفا ضد الشيخ القرضاوي قائلا عنه في بابه الاسبوعي ـ وجهة نظر: الذي أذهلني حقا هو حديثه عما أسماه بالاختراق الشيعي للعالم الاسلامي السني وأن هذا الاختراق يمثل خطرا علي الاسلام الصحيح ثم تعرضه وهجومه المتطرف علي أفكار الشيعة وتاريخهم بشكل يقدمهم كأنهم العدو الرئيس للعرب والمسلمين.والحديث عن المؤامرة الشيعية في المنطقة العربية والاسلامية حديث غريب ومريب وترديد لما ينادي به وزير خارجية دولة بترولية كبري ترتبط مع الولايات المتحدة بعلاقات استراتيجية عسكريا واقتصاديا وبتروليا، ويبدو أن الشيخ يوسف القرضاوي يعيد تأكيد مواقفه التاريخية المشهودة له حين كان أحد الدعاة البارزين في السبعينيات للجهاد في افغانستان واقامة جبهة الايمان التي تضم امريكا وبعض الدول الاسلامية البترولية ضد جبهة الكفر التي كانت ممثلة في النظام الاشتراكي الذي كان قائما في افغانستان وبمساندة سوفييتية.وأقيمت ايامها معسكرات التدريب في باكستان التي اشرف عليها وقام بالتدريب فيها ضباط المخابرات المركزية الأمريكية وقام بتمويلها في الاساس دولة بترولية خليجية كبري وفي هذه المعسكرات التي دعا اليها وباركها الشيخ القرضاوي وجماعات الاخوان المسلمين تخرجت كوادر طالبان والدعاة الأصوليون الوهابيون من أمثال بن لادن والملا عمر والظواهري وعزام، ونحن في مصر، ولعل الشيخ القرضاوي قد قرأ الكثير عن ذلك ولم نعرف في تاريخنا الحديث والقديم التفرقة بين السنة والشيعة، ورغم ان المذهب الذي ناصرته مصر هو المذهب الحنفي السني إلا أن الغالبية للشعب المصري كله تحب أهل البيت وتتبارك برموزهم ومقاماتهم الموجودة علي الأراضي المصرية مثل مقامات الحسين والسيدة زينب والسيدة نفيسة ولا يشغل المصريون بالهم بمن هو سني ومن هو شيعي . وفتحي يقصد السعودية بالدولة البترولية الكبري.معارك وردودوإلي المعارك والردود وهجوم أسعدني وأطربني شنه زميلنا وصديقنا بـ الجمهورية ومحررها العسكري جمال كمال ضد زميلنا وصديقنا الدكتور عبد المنعم سعيد رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بـ الأهرام وأحد أكبر فلاسفة الفكر الجديد بأمانة السياسات بالحزب الوطني الحاكم، ورئيس جمعية القاهرة للسلام التي تدعو الي والعياذ بالله ـ التطبيع مع اسرائيل ـ إذ قال جمال عن سعيد وهو في غاية الضيق مما يكتبه: الدكتور عبد المنعم سعيد مدير مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالزميلة الأهرام وأحد المتخصصين في الشؤون السياسية والاستراتيجية الذين تأثروا بشكل كبير بالقيم ونمط الحياة واسلوب التفكير الأمريكي بحكم الدراسة والتواجد لفترات طويلة وبحكم ما نشأ من علاقات بالجامعات والمؤسسات الفكرية والسياسية الاستراتيجية الأمريكية وبعض دوائرها السياسية والأمنية أو بحكم الانبهار والاعجاب والقناعة والايمان بالنموذج الأمريكي ورسالته الخالدة لانقاذ البشرية.وأعتقد ان هذا إلي حد ما لا يعيبه بغض النظر عن أن الدكتور سعيد لا يختلف كثيرا عن مفكري وفلاسفة المحافظين الجدد الذين لا ينظرون للعالم إلا من خلال الرؤية والتصور والمنظار الأمريكي وما علينا إلا تقبل ما يقولون، فهم أدري بمصالحنا وأقدر علي حمايتها فنحن كما حسمها الدكتور شعوب عاطفية ومتحمسة بكراهية لا محدود للعالم بلا قدرة علي الفعل والتأثير. لا أريد الوقوف والعودة لكل ما قاله الدكتور فهو علي ما أعتقد يعرف جيدا ما يقوله حسب الدور المسنود له والمهمة المكلف بها ولكن ما يقلقني حديثه وإصراره علي ضرورة إجراء حوار حول سياسات الأمن القومي المصري خاصة ان البعض يتوهم احيانا أن الصمت علي ما يقوله ويثيره يعد مقبولا ومعترفا به بما يقر استنتاجات وحقائق قد تصبح اساساً للتعامل والتقييم والحكم وهي غير موجودة في الأساس. من حق الدكتور مناقشة كل شيء مع تلاميذه وأصدقائه ومريديه مادام قادرا علي تدبير نفقاتهم ولكن لا أعتقد أن قواتنا المسلحة لم تكن يوما محل خلاف وجدل ولغط واستراتيجيتنا وسياستنا العسكرية لم تكن علي مدي التاريخ مصدرا للخلاف إلا إذا كان الواقعيون الجدد يرون فيما يريدون ويخططون له مصلحة لا نعرفها ولم نستوعبها حتي الآن لأنه يسيطر علينا حسبما يقول الدكتور الاستراتيجي بدائية سياسية وبداوة استراتيجية .والملاحظ هنا الغمزات الخطيرة عن علاقات عبد المنعم بالدوائر الاجنبية وأنه لا يختلف عن المحافظين الجدد والدور المسنود له والمهمة المكلف بها وأن السياسة العســــــكرية ليســــت مصدرا للخلاف، وعندما تأتي هذه الاتهامات من محرر عسكري، فانها لابد وأن تلفت الانتباه.والمعركة الثانية ستكون من نصيب زميلنا وصديقنا اسماعيل منتصر رئيس مجلس إدارة وتحرير دار المعارك ومجلة أكتوبر، وابن شقيق العزيز صلاح منتصر، وكانت ضد الدكتور سعد الدين إبراهيم الاستاذ بالجامعة الأمريكية، ورئيس مركز ابن خلدون للدراسات الانمائية وقد أحس اسماعيل نحوه بالغيظ، فقال مفرجا عن كربه منه: يبدو أن الدكتور سعد الدين ابراهيم لا يطيق أن تتجاهل الصحف اسمه وأخباره فيقوم بين الحين والحين بعمل فرقعة اعلامية، تضطر معها الصحف لنشر أخباره، آخر فرقعات الدكتور استطلاع للرأي يزعم انه قام به بين ألف وسبعمائة مواطن لتحديد أهم الشخصيات المصرية والعربية، وطبقا لنتائج استطلاع الدكتور، فقد جاء حسن نصر الله في أول القائمة، وجاء ترتيب أيمن نور السادس، بينما احتلت شخصيات مثل السيدة سوزان مبارك والملك عبدالله، والدكتور أحمد زويل ذيل القائمة، لم التق بالدكتور سعد الدين إبراهيم إلا مرة واحدة أتمني أن تكون الأخيرة، ففي بداية عملي بالصحافة طلب مني الأستاذ أنيس منصور رئيس التحرير أن أجري حوارا معه ونصحني ألا أتردد في أن أسأله مرة واثنتين عما لا أفهمه لأنه يقول أحيانا كلاما غير مفهوم، وذهبت والتقيت به، واعتذرت للأستاذ أنيس عن عدم كتابة الحوار، سألني عن السبب وهو يضحك، فقلت: سألته مرة واثنتين وعشرا ومع ذلك يقول كلاما غير مفهوم، ويبدو أن الدكتور لا يزال يمارس هوايته، فيقول ويفعل أشياء غير مفهومة .لا حول ولا قوة إلا بالله!!، ما الذي أصاب الدكتور سعد؟!والمعركة الثالثة أشعلها زميلنا وصديقنا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف ضد صديقنا العزيز والمفكر الاسلامي الكبير وأستاذ القانون الدكتور محمد سليم العوا وضد زميلنا وصديقنا والاعلامي محمود سعد، قال كرم عنهما في مجلة روزاليوسف : الدكتور محمد العوا منزعج جدا ممن أسماهم الخونة الذين يحاولون اتخاذ الدعوة للتشيع وسيلة للزعامة والكسب المادي، وحذر ان مصر دولة عظيمة ولن يخترقوها وقبله بأيام شن الشيخ يوسف القرضاوي هجوما غير مسبوق علي الشيعة وحسن نصر الله، وحذر من محاولة الشيعة اختراق مصر مستغلين حب المصريين لآل البيت، إيه الحكاية؟فعندما انتقد البعض حسن نصر الله والشيعة اتهمهم هؤلاء بالخيانة والعمالة والامبريالية والآن انقلبت الآية، لماذا؟ .والحقيقة أن الدكتور العوا لم تصدر عنه مثل هذه الاتهامات، وقد تكون صدرت عن غيره، وقال كرم عن محمود: يعاني محمود سعد من ثلاث عقد، الاخوان والحكومة والصحف القومية، هو مغرم حتي النخاع بمهدي عاكف وعمرو خالد ويدافع عنهما، من البيت بيتك حتي ام، بي، سي، ويتحفز دائما لبهدلة أي وزير أو مسؤول للإيحاء بأنه شجاع ويفهم في السياسة، وينال دائما من زملائه في الصحف القومية، ويرفع الحنجوريين والمناضلين بالشعارات في السماء، من حق محمود أن يقتنع بما يشاء لكن في التليفزيون لا، لأن المفترض أن يكون محايداً، تناول شخصي بما لا يليق يوم الأربعاء الماضي، ليس عيبه، ولكن عيب من يحشرونه في القضايا التي لا يفهمها فيلخبط ويشوشر ويجعل القضايا المهمة تافهة .معارك الصحافيينوإلي معارك الصحافيين، ونفي زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية يوم الخميس ما نشر عنه بأنه مفجوع، عندما خصص مقالات عن لذة لحم البعرور الذي قدم علي مائدة عاهل السعودية الملك عبدالله أثناء زيارة الرئيس مبارك، والمزات اللبنانية والحلوي التي ذاقها علي مائدة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ـ أثناء مشاركته في الوفد المصري الرسمي والشعبي، وكتب عنها يقول، يادلي، يادلي، مما عرضه لهجمات ساخرة، بالاضافة الي أن الدستور قالت ان مرتجع الجمهورية يوميا يصل إلي سبعين ألف نسخة مما يعني تدهور توزيعها منذ أن رأس تحريرها إبراهيم الذي قال نافيا كل ذلك: ونصيحتي لمن يكتب عن أرقام الجمهورية أن يتفضل بزيارة شركة التوزيع، فأرقامنا معلنة بشفافية ولا نحتاج لأحد أن يقيمنا وأحوالنا الاقتصادية مزدهرة ـ والحمد لله ـ ومن أفضل المؤسسات اقتصاديا ونحن نعذرهم لأننا نعلم الضنك الذي يعيشون فيه بعد أن تم تخفيض مرتباتهم للنصف، وهم لا حول ولا قوة إلا بالله راضون بذلك لأنهم لا يملكون منصبا في صحيفة قومية مثل رئيسهم الذي علمهم الافتراء! أما ما يرددونه دائما عن حكايات الأكل، وانني في رحلات سيادة الرئيس قد أكلت ما لم آكله في حياتي، وانني مفجوع ، فليعلم هؤلاء وغيرهم أن الله قد أفاء علي من فضله الكثير، ولم أكن يوما بحاجة لمرتب رئيس التحرير الذي يقول انه تضخم وهو يقل عن ثلث ما يتقاضاه رئيس تحريرهم!! الحمد لله وله الشكر فأنا أمتلك أراضي زراعية شاسعة وكذلك زوجتي، ولا أخشي الحسد لأن الله الذي أعزني وحصنني بفضله ضد أشياء كثيرة، كفيل بأن يجعل الحقيقة تنجلي، يوم ينقلب سحرهم. أما حكاية الزميل العزيز السيد هاني، و العلقة الساخنة التي أعطيتها له، فقد أصبحت مزاحا ثقيلا، والزميل موجود ويستطيع أي صحافي حقيقي أن يسأله إذا كنت قد ضربته كما يقولون. ولماذا لم يحرر لي محضرا للاعتداء عليه، ثم أن معلوماتي عن زميلي، أنه لا يرضي بأن يعتدي عليه أحد ويقف ساكنا لا يرد أذي ولا يدفع ضررا . ونترك معركة البعرور ويا دلي، يادلي علي ها المزات، ومرتجعات الجمهورية لنتجه الي المعركة التي اشتعلت في برنامج القاهرة اليوم بقناة أوربت بين زميلنا وصديقينا كرم جبر رئيس مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف وعبدالحليم قنديل رئيس التحرير المشارك بجريدة الكرامة وتبادلا فيها اتهامات وألفاظاً ازعجت زميلنا وصديقنا المحرر البرلماني المخضرم بـ أخبار اليوم عبدالفتاح الديب الذي قال مستاء مما حدث من الاثنين: قلة الأدب للأسف زحفت في كل اتجاه واختفي أدب الحوار، وتواري الاحترام هربا من ضربات الألفاظ الجارحة، والكلمات التي ربما تقال في أحط المجتمعات، لا علي شاشات الفضائيات أو علي صفحات بعض الصحف، من المسؤول عن هذا الانقسام الخطير بين الاعلاميين؟ من المسؤول عن تصنيفهم علي لسان بعضهم البعض الي عميل لجهات اجنبية لمن يهاجم وإلي مخبر يتعاون مع الاجهزة الامنية لمن يدافع؟ كأنه لا يجوز أن تدافع عما يثيره الآخر ولو كان هذا رأيك الذي تقتنع به ولا يجوز ان تهاجم إلا إذا قبضت فلوسا من جهات أجنبية، وهذا منتهي التردي في الحوار .أما بالنسبة للانتقادات التي وردت في تقرير المجلس الأعلي للصحافة عن جريدة الكرامة ، واهانتها لرئيس الجمهورية، واجتماع رؤساء تحرير الصحف الحكومية، واصدارهم بيانا حمل صيغة فيها تهديد وانذار للنقابة فيتم العمل الآن لتطويق هذه الأزمات حتي لا تؤدي الي تفرقة، خاصة بعد ان رفض رؤساء تحرير الصحف الحزبية والمستقلة التضامن معهم، وان كانوا قد أبدوا عدم رضاهم عن إهانة رئيس الجمهورية وغيره.حكومة ووزراءأخيرا إلي حكومة الشؤم والنحس والبيزنيس وما أشبه وقول زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية عن وزير الثقافة يوم الثلاثاء في عموده اليومي ـ مختصر ومفيد ـ الذي يوقعه باسم المصري: فاروق حسني وزير الثقافة، اعلن في برنامج في الممنوع ان رئاسة الجمهورية يجب ان تكون مدتين فقط، لماذا اختار حسني هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا لم يصرح به طوال 19 عاما قضاها وزيرا .وتقديري الشخصي ان محمد يحاول اتهام فاروق بمعاداة جمال مبارك، وغمزه بأنه يطلق تصريحه الآن بسبب عودة الحديث عن توريث الحكم، وكانت العلاقات بين فاروق وجمال قد توترت في أعقاب حريق مسرح الثقافة الجماهيرية في بني سويف منذ عام ووفاة حوالي خمسين فناناً وصحافياً واسراع فاروق بإنهاء انتداب الدكتور مصطفي علوي استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة وعضو المجلس الأعلي للسياسات، وأحد أفراد مجموعة جمال.اما كاتبنا الساخر الكبير أحمد رجب فقال في نفس اليوم في بابه اليومي بـ الأخبار ـ نص كلمة ـ ردا علي تساؤلات خلق الله الوزير ليكون آخر مهمته أن يقال أو يستقيل أو لا ينجو من حادث تعديل أليم، وفي اليابان نوع واحد لا يقال ولا يستقيل، بل ينتحر قبل أن يقال أو يستقيل، وفي أوروبا وأمريكا واحد يقال وواحد يستقيل بينما في بلدنا واحد يقال وواحد يستحيل .وما العيب في واحد يستحيل؟ انه الاصرار علي الحق والتمسك بالقيم.ولأنني لا أطيق مفارقة هذ الكاتب الساخر العبقري الذي يكتب مقالا طويلا واضحا ومفهوما في عدة أسطر فقط، فأشير أيضا الي قوله يوم الأربعاء: في الاربعينيات من القرن الماضي كان عبد المجيد باشا بدر مديرا للسكك الحديدية ثم وزيرا للمواصلات ولما وقع حادث لأحد القطارات لا يرقي الي واحد علي ألف من مسلسل حوادث السكة الحضيض هذه الأيام، اعتبر الوزير نفسه المسؤول الأول عن الحادث فقدم استقالته من الوزارة وقد مات عبدالمجيد بدر لأن اللي اختشوا ماتوا .وفي أخبار الخميس كان كاريكاتير زميلنا الرسام الموهوب مصطفي حسين عن رئيس الوزراء جالسا فوق كرسي وهو في منتهي الأناقة والشياكة وممسكا بمنشة في يده اليسري ومواطن بسيط يمسك بصحيفة ويسأله بسذاجة: لا مؤاخذة يابيه، أنا بس عايز اتطمن بعد ما تبيعوا المؤسسات والمصانع والشركات دي كلها، هتبقوا حكومة علي مين؟ .وكانت الفجر يوم الاثنين قد نشرت في صفحتها الأولي كاريكاتيراً بارتفاع 24 سنتيمتراً وعرض ثمانية لرئيس الوزراء جالسا علي مقهي وملابسه ممزقة ويرتدي شبشباً ويمسك بكوب شاي، وفوقه عنوان الفاشل مستمر .