توتر في اجواء حركتي فتح و حماس واتهامات متبادلة باستهداف عناصر من الجانبين
توتر في اجواء حركتي فتح و حماس واتهامات متبادلة باستهداف عناصر من الجانبينرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر فلسطينية امس ان التوتر يسود الاجواء بين حركتي فتح و حماس بقطاع غزة في ظل اتهامات متبادلة باستهداف عناصر من الحركتين. واتهم مدير جهاز الامن الوقائي السابق في قطاع غزة سليمان أبو مطلق وأحد مرشحي حركة فتح للانتخابات التشريعية عن خان يونس بان حماس تقف وراء محاولة اغتياله فجر امس. وكانت عبوة ناسفة موجهة عن بعد انفجرت فجر امس أمام مدخل أبو مطلق. وقال أبو مطلق إن حماس مسؤولة عن هذا العمل الصبياني الذي استهدف إشعال نيران صراع داخلي مع حركة فتح الحاكمة سابقا في الاراضي الفلسطينية. واتهم أبو مطلق حماس بالوقوف وراء عملية التفجير التي وصفها بالجبانة، قائلا: إنها هدفت لاشاعة الفوضي في الشارع الفلسطيني. وأسفر الانفجار عن إلحاق أضرار مادية بالمبني والمباني المجاورة غير أنه لم يؤد لوقوع أي إصابات.واعلن مسؤول امني فلسطيني ان الحادث ناجم عن قنبلة زنتها ثلاثة كيلوغرامات تم تفجيرها عن بعد، في حين احتشد آلاف من كوادر فتح وأنصارها خارج المنزل مرددين هتافات ضد حماس ووصفوا الانفجار بأنه غير إنساني وغير أخلاقي .من جهته استنكر زياد أبو حية قائد كتائب الاقصي في المنطقة الشرقية لـخان يونس الحادث، متهماً كوادر وافراد حركة حماس بالمسؤولية عنه، قائلا: إن كتائب الاقصي لا يمكن أن تقف موقف المتفرج أمام الاعتداءات المتكررة التي تقوم بها كتائب القسام ـ الجناح العسكري لـ حماس ـ بحق كوادر وافراد من حركة فتح . واعتبر أبو حية استمرار مثل هذه الاعمال بمثابة فتنة يقوم بها اعضاء حماس وكوادرها من أجل زعزعة الاستقرار الداخلي وفق قوله، داعيا حركة حماس للذهاب الي تشكيل الحكومة بدل اثارة الفتن بين المواطنين . هذا، ويسود التوتر قطاع غزة خاصة المنطقة الشرقية في خان يونس منذ اعلان فوز حماس في الانتخابات، وشهدت المنطقة يوم الجمعة الماضي اشتباكات مسلحة بين عناصر من حركتي فتح و حماس اسفرت عن اصابة عدة مواطنين بجراح. من جهتها نفت حركة حماس أية علاقة لها بتفجير عبوة امام منزل مدير جهاز الامني الوقائي السابق، وطالب سامي أبو زهري أحد القادة البارزين في الحركة بتشكيل لجنة لمعرفة الجهة التي تقف وراء مجموعة من الحوادث المماثلة التي استهدفت عدداً من كوادر كتائب القسام. هذا، وحذّرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس ، من المساس بقادتها وعناصرها، وذلك بعد محاولة اغتيال عدد من قادتها، تعرّضوا لعمليات إطلاق نارٍ مؤخّراً في قطاع غزة. وقالت الكتائب في بيانٍ لها إنه بعد محاولة الاغتيال الفاشلة للقائد عبد الهادي صيام، التي لم يمضِ عليها الكثير،يُقدِم بعض العملاء علي محاولة اغتيال لمجاهدَيْن من كتائب القسام، وذلك في المنطقة الشرقية من محافظة خانيونس . وكان اصيب مساء الاثنين قائد كتائب القسام في خانيونس خالد أبو عنزة ومساعده بجراح بالغة في محاولة اغتيال نفذها مجهولون في منطقة عبسان شرق المدينة.وقال بيان للقسام انه مساء الإثنين تجاوزت سيارة من نوع سكودا بيضاء سيارة المجاهدين، أثناء توجههما لأداء صلاة العشاء، ومن ثم أطلقت النار عليهما، مما أدّي إلي إصابة القائد الميداني خالد أبو عنزة بجراح خطرة في الظهر، بينما أصيب المجاهد أسعد عابد بجراحٍ في يده.وتحدّث البيان عن أنّه تم في حادثٍ منفصل آخر، وفي مساء اليوم نفسه (الاثنين)، قام مسلحون بإطلاق النار من سيارة تجاه المجاهد عز الدين أبو جزر في المنطقة الشرقية برفح، ولكنه لم يصب بأذي بفضل الله تعالي . وشدّد البيان علي أنّ الكتائب لن تسمح للفئة المارقة بأن تمسّ بقادة ومجاهدي شعبنا، الذين أفنوا حياتهم في خدمة دينهم وشعبهم ووطنهم، وسنقطع تلك الأيدي الآثمة، التي تمتد إليهم بإذن الله تعالي . ويخيم التوتر علي الاجواء بين الحركتين منذ عدة أشهر ويتحول هذا التوتر بين الحين والاخر إلي اشتباكات مسلحة حقيقية بين الطرفين. وفي ظل التوتر بين فتح و حماس في غزة قام ملثمون مجهولون الليلة قبل الماضية بإضرام النار في جمعية ابناء البلد بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية. وافاد شهود عيان ان عددا من الملثمين اضرموا النار في الجمعية الواقعة قرب مستشفي ناصر وسط المدينة ما ادي الي احتراق اجزاء كبيرة منها.