ميشال عون ينتقد بقسوة حكومة المافيا اللبنانية

حجم الخط
0

الرابية (لبنان) ـ رويترز:

قال الزعيم المسيحي المعارض ميشال عون امس الاحد ان الحكومة اللبنانية تتمسك بالسلطة من اجل الاستيلاء علي المساعدات الخارجية المخصصة لاعادة الاعمار بعد الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.

وعون خصم لدود للنفوذ السوري السابق علي لبنان ومع ذلك فقد اقام علاقات سياسية مع حزب الله المدعوم من سورية وينتقد بقسوة الحكومة المناهضة لسورية.

وكرر عون دعوته لحكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة الي الاستقالة قائلا انها غير صادقة ومقسمة علي نحو لا يمكنها من حل المشاكل المعقدة التي تواجهها البلاد بعد الحرب. وقال عون في مقابلة مع رويترز في منزله الواقع علي تلال شمال بيروت يريدون استمرار الفساد وسرقة الاموال التي قدمتها بلدان اخري.

وفي 31 اب (اغسطس) تعهد مؤتمر دولي للمانحين بتقديم ما يقرب من مليار دولار لمساعدة لبنان بعد 34 يوما من الحرب بين مقاتلي حزب الله واسرائيل. وحصدت كتلة عون 21 مقعدا من اصل 128 مقعدا في الانتخابات البرلمانية الاخيرة محققا فوزا ساحقا في المعقل المسيحي الماروني لكنه لم يستطع الوصول الي سدة السلطة. وقال عون وهو مسيحي ماروني وهي الطائفة التي يجب ان ينتمي اليها اي رئيس للجمهورية وفقا لنظام لبنان السياسي الطائفي انا ألعب دورا مسيحيا لتوحيد البلاد لكن ليس لدي موقع مثل رئيس الجمهورية. وقال عون انه لم يطالب حتي هذه اللحظة باستقالة الرئيس اللبناني اميل لحود المدعوم من سورية. ويسيطر علي البرلمان الذي ينتخب الرئيس تحالف قوي مناهض لسورية بزعامة سعد الحريري منذ الانتخابات.

ويقول عون ان النتائج مشوهة بسبب قانون الانتخاب غير العادل. وسعد هو نجل رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري. ويقول عون يمكننا حل البرلمان واجراء الانتخابات. واذا لم تكن الحال علي هذا النحو نكون قد اخترنا النزاع والمواجهة.

وظل عون خارج الحكومة التي تشكلت العام الماضي من كتلة الحريري السنية وحلفائه من الدروز والمسيحيين وهي اطراف تجمعت بطريقة غير منسجمة مع الطرفين الشيعيين حزب الله وحركة امل. وبعد اكثر من عام في المعارضة زاد غضب عون علي المافيا التي حولت لبنان الي نظام حكم مبني علي السرقة.

وعون جنرال وقائد سابق للجيش انتقل الي السلطة وسعي لاخراج القوات السورية من لبنان 9891 لكنه واجه حربا اخرجته من قصر بعبدا الرئاسي في العام التالي.

وفي نهاية الحرب الاهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 اجبر عون علي الانتقال الي منفاه في فرنسا الذي استمر فيه نحو 15 عاما. وعاد عون في ايار (مايو) عام 2005 الي البلاد بعد شهر من انسحاب القوات السورية من لبنان والتي اعقبت اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري ليجد ان طريقه الي الرئاسة ما زالت مغلقة.

ورفض لحود الاستقالة علي الرغم من ان الانتخابات اظهرت ان عون هو اكثر الزعماء المسيحيين شعبية وتمخضت عن اغلبية برلمانية يسيطر عليها خصومه السياسيون ممن يفضل معظمهم بقاء لحود في سدة الحكم عن رؤية عون وقد خلفه.

واقام عون تحالفا مع حزب الله المدعوم من ايران وسورية وتوصل الي تفاهم سياسي معه في وقت سابق من هذا العام. وجد بعض مؤيدي عون هذا الامر غريبا ولم يستطيعوا فهمه واتهمه بعض خصومه بالاستفادة سياسيا ولكن عون ينفي ويقول ان اتهامات بأن هناك امرا غير طبيعي في علاقته مع حزب الله تجيء في سياق مؤامرة اعلامية.

ويقول بأن مناقشاته مع حزب الله حضت الاخير علي التخفيف من المطالبة بتحرير فلسطين والاقتصار علي المطالبة باطلاق سراح المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية وانهاء الاحتلال الاسرائيلي لمنطقة مزارع شبعا. وتفاهمه مع حزب الله الذي يقاوم مطالب الامم المتحدة بنزع سلاح الجماعة يدعو الي حل المشكلة في سياق استراتيجية دفاعية وطنية للبنان. وقال عون بما اننا ليس لدينا القوة لحل المشكلة فنحن مضطرون ان نعزز الثقة وبعد ذلك يكون لدينا وسيط نزيه يبني الثقة بين حزب الله وسعد الحريري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية