من زاوية مغايرة: عقلانية النووي الايراني

حجم الخط
0

من زاوية مغايرة: عقلانية النووي الايراني

ابراهيم قرصاصمن زاوية مغايرة: عقلانية النووي الايراني بعيدا عن غوغاء الطرح المتساهل، من الموضوعية العلمية الاشارة الي أن المشروع النووي الإيراني جاء علي خلفية الحق في امتلاك التكنولوجيا النووية وهو الباب الذي فتحت مصراعيه الدول الكبري وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ومن سوقوا للنووي في بداية اللعبة هم الساسة والخبراء الاسرائيليون من منطلق نفسية احتواء كبري ومن ثم إحباط العرب والمسلمين باعتبارهم العدو الدائم للكيان الاسرائيلي، إلا أن نمطية رامبو السياسية الامريكية نسيت من حيث لا تمتلك رؤية جدلية علمية للصراع العربي ـ الاسرائيلي أن الأدمغة العلمية العربية والاسلامية هي خزانها الأول – ولنا هنا الأدلة الكافية داخل المخابر العلمية النووية والصناعية العسكرية لكافة دول أوروبا حتي لا نتوقف علي مزية الأدمغة العربية والاسلامية علي أمريكا وبريطانيا فحسب ـ أعتقد أن الترويج الي أن ايران خطر نووي قادم علي منطقة الشرق الأوسط جزء من الفـــخ الأمريكي الإسرائيلي والأوروبي بشكل أوسع، لأنه ليس من المصلحة التاريخية الاستراتيجية للدول الغربية أن تمتلك لا إيران ولا أية دولة إسلامية في العالم التكنولوجيا النووية ولا حتي تكنولوجيا والت ديزني. أري بوضوح أن ما يتم الترويج له من خطر ايران النووي علي المنطقة يدخل في حسابات أجندة الشرق الأوسط الجديد بالتصور الأمريكي الإسرائيلي في هذه المرحلة، خاصة وأن لهجة الخطاب السياسي الايراني أخذت تتموقع علي مزيــــد الحقائق وتمتلك أوراق ماهية الصراع الذي نظرت له سابقا ثقافة امريكــــية ذات أبعاد توسعية تتخذ من أعداء العرب درعا لها، وفي مقدمتهم إسرائيل التي تلعب بذكاء خارق دور التلميذ الأحمق في قسم تبادل الأدوار بهدف الزج بالشرق الاوسط الي قنبلة نووية موهومة لإيران التي تجرأت وشرعت في تطوير حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية مــــثل غـــيرها الأعــــداء وبنفـــس الثقافة الدفاعية من الناحية المبدئية والقانــــونية، وأكبر دلــــيل علي هذا النجاح العلمي السياسي الذي تحققه يوما بعد يوم إيران هو تراجع التهديد الغربي الأمريكي الجنسية التحالفية وتليينه للهجة توقيف كل محاولة تخصيب لليورانيوم الايراني بعد أن صدمته للمرة الثانية لهجة ايران السياسية العلمية الواثقة والمطلعة علي أوراق اللعبة، خاصة بعد إسقاط أقنعة الوهم العسكري الإسرائيلي في الحرب السادسة علي العرب عبر محور لبنان وانكشاف مدي هشاشة القوة العسكرية الاسرائيلية من الناحية النظرية التي هولت لها دول الغرب وسقطت في فخها الأنظمة العربية ومنها من لم يستفق إلي يومنا هذا ومنها من لا يستفيق إلي يوم يبعثون.أعتقد أن السؤال المطروح في قضية هذا الأسبوع، النووي الايراني خطر علي من .. سؤال مهم وذكي، دعونا نتجرد عن الولاءات الكلاسيكية ونؤكد أن فرصة منطقة الشرق الأوسط الحالية كما هي بحدودها وخيراتها تستدعي الإنخراط بقوة حضارية في المكوك الإيراني القادم الذي سوف لـــــن يتسامح مع كل متخاذل في المنطقة مع المشروع الحضاري للإسلام هذه المرة وليــــس مع الإسلاموية أو مع الإسلامية بالمفهوم الأيديولوجي، لأن مستوي الصراع الحضاري بلغ ذروة الحسم الجاد وأمريكا تعرف هذا جيدا خاصة وأن أدمغتها المفكرة مثل هنتينغتون قد مهدوا الي هذه المرحلة وتحدثت عنا الثقافة والتحليل العلمي قبل أن تصبح أمرا واقعا علي الميدان.لا بد علي العرب من خلال ما هو سائد تحديد فرصة الإنتماء الي من ومع أية جهة بكل الحسابات الحضارية، السياسية والبراغماتية الواسعة بالمفهــــوم العربي المسلم وليس بالمفهوم الأمريكي الضيق.اعتقد أن ساعة دوران حسم الصراع بدأت مع بداية نجاح إيران في تطوير تكنولوجيتها النــــووية وهي فعلا دفاعية موازية لحق الدول الكبري في الدفاع عن نفسها أيضا وأري أن إيران ليست بالسذاجة بمــــكان السقوط في فخ أن تشكل خطـــــرا علي منطقة الشرق الأوسط، لا هذا الكلام منطقي من الناحية التاريخية ولا من الناحية المستقبلية، إيران بما هي عليه الآن تعرف جيدا ماذا يحـــدث وإن غدا لناظره قريب.ہ شاعر ومذيع من من الجزائر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية