هل تراجعت جزر الخالدات عن دعمها التقليدي للبوليزاريو؟
رئيس حكومتها زار الرباط والتقي مسؤولين حكوميين وحزبيينهل تراجعت جزر الخالدات عن دعمها التقليدي للبوليزاريو؟مدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:شكلت جزر الخالدات الاسبانية منذ ظهور مشكلة الصحراء الغربية السند الرئيسي لجبهة البوليزاريو حتي أن وزير الخارجية المغربي محمد بنعيسي كان قد وصف الجزر ب تيندوف الثانية ، لكن هذا التأييد بدأ يتراجع بسبب تفهم لموقف المغرب، في حين يخوض مجموعة من الصحراويين إضرابا عن الطعام.فخلال الثلاثة أيام الأخيرة، زار رئيس الحزب الاشتراكي في جزر الخالدات والرئيس السابق للحكم الذاتي لهذا الأرخبيل (حكم ذاتي موسع ضمن اسبانيا) المغرب. خيرونيمو سافيدرا وأجري مجموعة من اللقاءات مع مسؤولين حزبيين من ضمنهم الأمين العام للحزب الاشتراكي محمد اليازغي والأمين العام لحزب الاستقلال عباس الفاسي والمسؤول عن العلاقات الخارجية لحزب الاستقلال محمد العربي المساري، الخبير في العلاقات الاسبانية.سافيدرا ركز خلال لقاءاته وخلال المحاضرة التي القاها علي نقطتين أساسيتين في ملف الصحراء، أهمية مقترح الحكم الذاتي ثم دور الجزائر في هذا النزاع الذي دام أكثر من ثلاثة عقود. في هذا الصدد، أبرز هذا السياسي أهمية مقترح الحكم الذاتي الموسع ضمن السيادة المغربية لصالح الصحراويين معتبرا إياه الحل الأمثل لأنه يعني لا غالب ولا مغلوب في صراع طويل. ويذكر أن رؤساء سابقين لجزر الخالدات أعربوا عن تأييدهم للحكم الذاتي الذي ينوي المغرب تقديمه خلال الشهر المقبل الي مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة عندما سيعالج هذا الملف. والنقطة الثانية، طالب السلطات الجزائرية بضرورة التحاور مع المغرب وعدم تبني موقف معادي للوحدة الترابية للمملكة ، مؤكدا حسب قصاصة لوكالة الأنباء المغربية أن الجزائر لا يجب أن تكون حكما وطرفا في النزاع .وتجدر الاشارة الي أنه منذ أن أكد المغرب علي لسان سفيره في مدريد عمر عزيمان أن المغرب يعتزم منح الصحراويين حكما ذاتيا شبيها بالحكم الذاتي في جزر الخالدات ، اعتبر جزء من الطبقة السياسية في هذا الأرخبيل أنها مطالبة بالمشاركة في إيجاد حل سياسي. وفي الوقت نفسه، فطبقة رجال الأعمال وبعض السياسيين يعتبرون أن المستقبل مع المغرب وليس مع جمهورية مفترضة قد تأتي بجديد غير مرتقب وتكون في يد الجزائر.في الوقت نفسه، كثفت الطبقة السياسية المغربية من علاقاتها مع الحركات القومية في جزر الخالدات والتي تدير الحكومة المحلية، وأصبحت جزر الخالدات من ضمن الحكومات الاقليمية الاسبانية التي تتفهم مطالب المغرب في الصحراء. وتعيش هذه الجزر حربا سياسية حقيقية بين البوليزاريو الذي لا يرغب في فقدان التأييد والتعاطف المطلق الذي يتمتع به وبين المغرب الذي يرغب في تفهم أكبر من سكان هذه الجزر المقابلة للصحراء الغربية.في غضون ذلك، أكدت جريدة الموندو الاسبانية في موقعها في الانترنت أن 18 صحراويا وصفتهم بالمعتقلين السياسيين يخوضون إضرابا عن الطعام منذ 4 ايلول/سبتمبر الجاري في سجون مختلفا للاحتجاج علي ما وصفوه بالمعاملة السيئة وظروف الاعتقال القاسية. وأفادت وكالة إيفي الاسبانية أمس في قصاصة لها أن ثلاثة صحراويين من المعتقلين قد دخلوا في غيبوبة. ولم تصدر وزارة العدل المغربية أي بيان توضيحي لتأكيد أو نفي هذا الإضراب. وكان عدد من النشطاء الصحراويين ومن ضمنهم علي التامك المتعاطفين مع أطروحة البوليزاريو، قد خاضوا في الماضي إضرابات متعددة خاصة في سجني أكادير والعيون.