موراتينوس يتحدث عن التزام سوري بمنع تهريب السلاح لحزب الله ووجود قوة اسبانية علي حدودها

حجم الخط
0

موراتينوس يتحدث عن التزام سوري بمنع تهريب السلاح لحزب الله ووجود قوة اسبانية علي حدودها

احباط دمشق لمحاولة تفجير السفارة دليل علي اهمية اخراج الدولة من دائرة الارهابموراتينوس يتحدث عن التزام سوري بمنع تهريب السلاح لحزب الله ووجود قوة اسبانية علي حدودها يغيل موراتينوس هو بلا شك السياسي الاجنبي الذي قضي رقما قياسيا في اسرائيل وعند الفلسطينيين وفي سورية وفي عملية السلام منذ مؤتمر مدريد الذي ستصادف ذكراه الخامسة عشرة في هذا الشهر. موراتينوس هو مسافر دائم لعواصم الشرق الاوسط. في البداية من خلال منصبه البارز في وزارة الخارجية الاسبانية، ومن ثم كسفير لبلاده في اسرائيل وأخيرا ومن ثم كمبعوث اوروبي الي المنطقة، ومنذ 2004 كوزير لخارجية بلاده.موراتينوس قال في يوم الاحد خلال لقائه مع عمير بيريتس وتسيبي لفني انه لم يشعر بالخوف علي مصير المنطقة أبدا مثلما يشعر به اليوم. الوضع في نظره سيء ورديء بدرجة خطيرة.منذ أن أدخل جورج بوش سورية في قائمة الدول الداعمة للارهاب، ووضع شيراك بشار الأسد علي رأس قائمة المتهمين بقتل صديقه رفيق الحريري، أصبح موراتينوس في الواقع ضابط الارتباط بين الغرب ودمشق. وزير الخارجية الالماني فرانك وولتر شتاينماير الذي جاء الي هنا في نهاية آب (اغسطس) ألغي زيارته الي سورية احتجاجا علي خطابه ما بعد الحرب. موراتينوس جاء الي اسرائيل الآن بعد سلسلة لقاءات اخري مع القياديين السوريين. سلسلة ثانية خلال أقل من ثلاثة اشهر. منتقدوه يتهمونه بتوجه ساذج بعض الشيء لمزامير السلام التي تصدر عن قادة النظام المؤيد لايران في دمشق.طوني بلير قال لصحيفة هآرتس في هذا الاسبوع أن ايران وسورية ايضا بدرجة معينة، تشدان بخيوط المجابهة بين المعتدلين والمتطرفين في المنطقة. جورج بوش التف بصورة بهلوانية علي سؤال مباشر هو هل يؤيد ما قاله بلير. بصورة غير مباشرة يموقع موراتينوس سورية في موقع أفضل من الموقع الذي وضعها فيه بلير. هو يعتقد أن حرب لبنان قد أثبتت أن حل الازمة سياسي وليس عسكرياً. اسبانيا تحاول الشد بالخيوط لتحريك العملية السياسية في الشرق الاوسط ضد اتجاه الارهاب والتسلح النووي. وهي تحاول دفع كل الأطراف، حسب قول موراتينوس، الي الانضمام الي العملية السياسية التي تؤدي الي حل شامل للصراع الاسرائيلي العربي. ومن هنا يصل فورا الي دمشق. خلال لقاءاتي مع الأسد ومع وليد المعلم لمست رغبة في الانضمام للعملية السياسية بصورة بناءة ، سورية حسب رأيه تدرك صعوبة وضعها والعزلة التي تفرض عليها ويطالب باعطائها بعض الثقة. لدي شعور أننا قريبون من تدخل سوري ايجابي في بناء مستقبل جديد، وهم مستعدون للبدء في المفاوضات الفورية مع سورية. استعادة الجولان ما زالت مهمة لهم وأنا اعتقد أنه سيكون من الممكن التوصل الي اتفاق سلام بين سورية واسرائيل بعد ذلك .موراتينوس لا يفكر مرتين عندما يسأل عن موقف اينديك القائل ان من الخسارة إهدار الوقت لابعاد سورية عن ايران، لأن العلاقة مع طهران استراتيجية بالنسبة لدمشق. رأيه هو أن من الواجب الفصل بين معالجة القضية السورية وبين مساعي التصدي للمشروع النووي الايراني وفق النهج الدبلوماسي الاوروبي.موراتينوس يعتبر موقف سورية من السيادة اللبنانية تميزا عن موقف ايران ويقول ان سورية لا تعارض نشر قوات دولية علي حدودها مع لبنان ولكنها تعارض فقط قيام القوات الدولية بعزل سورية. موراتينوس يقول ان هناك موقفا متبلورا يقضي بوضع قوات اسبانية علي مقربة من المنطقة الحدودية بين سورية ولبنان، وان لديه التزاماً من دمشق بمنع تهريب السلاح غير الشرعي، وفي نفس الوقت يؤكد موراتينوس أن الجنود الاسبان لن يقوموا بمهمة نزع سلاح حزب الله، وانما سيتولون مهمة منع وصول السلاح اليه. بعد أن سمع موراتينوس عن محاولة الهجوم علي السفارة الامريكية في دمشق قال ان تصدي القوات السورية للمهاجمين هو برهان جديد علي ضرورة اخراج سورية من دائرة الارهاب، وأن سورية هي ايضا ضحية للتطرف. وبالنسبة لحكومة الوحدة المتبلورة عند الفلسطينيين فهو يقول انها خطوة ايجابية، وأن من الواجب تدارسها بدقة وطرحها علي الأطر الاوروبية الرسمية.موراتينوس كان من السياسيين الاوروبيين الذين خُدعوا بنهج شارون أحادي الجانب، وتجنب أي اتصال مع حماس والوقوف موقف المتفرج علي تدهور وضع أبو مازن. الآن هو يقول أن النهج أحادي الجانب ليس فاعلا وان المؤتمر الدولي سيُعقد إن عاجلا أو آجلا، علي أن يتم التحضير له بصورة جيدة، ولا يستبعد تطبيق النموذج اللبناني علي الساحة الفلسطينية وارسال قوات فصل دولية للحفاظ علي الاستقرار في هذه المنطقة الحساسة. ويُذكر أن اتفاقية طابا في عام 2001 قد تضمنت بندا يتطرق الي وضع قوات حفظ سلام في الضفة التي تخليها اسرائيل.عكيفا الدارمحلل دائم(هآرتس) 13/9/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية