الخط الأزرق: ضوء اخضر لإسرائيل واحمر للبنان
الخط الأزرق: ضوء اخضر لإسرائيل واحمر للبنان ربما كانت ابرز ذرائع العدوان الاسرائيلي ـ الامريكي علي لبنان هي قيام المقاومة باختراق الخط الازرق واسر جنديين وقتل اخرين، ولعل هذه الذريعة الزائفة شكلت ايضا مدخلا ملائما لما يسمي المجتمع الدولي والعديد من الدول العربية وبعض القوي اللبنانية لتغطية العدوان وايضا لاطلاق السهام علي المقاومة والمشاركة في ضربها وعزلها.وصور هذا الاختراق العسكري من قبل المقاومة بانه سبب المشاكل والنزاعات في مختلف أرجاء الكرة الأرضية، وان المقاومة ليس لها الحق بان تستعيد أسري ومعتقلين لبنانيين مضي علي اعتقالهم عقود دون أن يحرك احد في الكون ساكنا للإفراج عنهم، وكأن هذه المقاومة يحرم عليها أن تحرر ارض وطنها المحتلة والمغتصبة، بل ليس لها حق في الوجود وممارسة العمل المقاوم مهما كان شكله، والسبب أن هذه المقاومة والشعب الذي يحتضنها عليهم ان يعيشوا في ذل وإذعان للوحش الأمريكي ـ الإسرائيلي، كي يسمح لهم بالعيش أي (يأكلون ويشربون) فقط وحتي هذا النمط المعيشي يجب ان يأتي عبر الفتات والفضلات، وان اختاروا الحرية والكرامة عليهم ان يدفعوا ثمن ذلك عبر المجازر والتدمير والتهجير والتنكيل.هذه المفارقة العنصرية بين المقاومة والوحش الإسرائيلي هي المضمون الحقيقي لتغطية العدوان أما الوجه الشكلي والذي غيبت فيه الواقعية والانصاف وحق الدفاع عن النفس بتشريع وتفويض من ما يسمي بمجلس الامن والمجتمع الدولي، وفي هذا السياق ثمة إغفال وتجاهل واضح وصارخ لمجلس الأمن الذي صادق علي حدود الخط الأزرق عام 2000، فيما خص قيام الجانب الإسرائيلي باختراق الخط الأزرق برا وبحرا وجوا بأكثر من 12000 خرق علي مدي ست سنوات، أيضا فان بعض هذه الخروقات كانت تصلح لقيام المقاومة برد عسكري بدون أي تحفظ، علي سبيل المثال اختراق آليات وجرافات عسكرية لعشرات الأمتار في الأراضي اللبنانية بمعدل 20 اختراقا في العام الواحد، والاختراق الاهم في هذا الخصوص تمثل بقتل وخطف عدد من المواطنين اللبنانيين داخل الخط، وكان أبرزها قتل الراعي ابراهيم رحيل في منطقة شبعا واختطاف الصياد محمد فران من داخل المياه الإقليمية اللبنانية. وكانت تعالج هذه الخروقات عن طريق الناظر الإسرائيلي للقرار 1559 تيري رود لارسن، الذي كان يزين هذه الانتهاكات الإسرائيلية السافرة بعبارات دبلوماسية وان لم تفلح هذه المصطلحات كان يبتكر روايات كانت تنشر مسبقا في الصحف الإسرائيلية او عبر تعليمات من صديقه الشخصي شمعون بيريس وهي تستهدف المقاومة بإشكال وأساليب متعددة، وربما أكثر ما ساعد لارسن في التمادي الوقح بتغطية إسرائيل في انتهاكها للسيادة اللبنانية السلطة الحاكمة في لبنان لان السيد لارسن كان احد ابرز المساهمين في صياغة التركيبة السياسية في لبنان.عباس المعلم [email protected]