متاجر كارفور الفرنسية في دبي تنزع البضائع الدنماركية عن ارففها
متاجر كارفور الفرنسية في دبي تنزع البضائع الدنماركية عن ارففهادبي ـ من وسام كيروز:خلت رفوف متاجر كارفور الفرنسية في دبي امس الخميس من المنتجات الدنماركية في خضم موجة المقاطعة الواسعة في العالم الاسلامي احتجاجا علي نشر صحيفة دنماركية رسوما كاريكاتورية تتناول النبي محمد.وبعد ان افادت صحف محلية ان هذه السلسلة الفرنسية الضخمة المنتشرة في منطقة الخليج بشكل واسع انضمت الي مقاطعي البضائع الدنماركية، تحقق صحافيو وكالة فرانس برس من خلو ارفف المؤسسة في دبي من هذه المنتجات، وهي من مشتقات الحليب بشكل اساسي.وفي اتصال مع فرانس برس، اكدت موظفة في ادارة كارفور بمنطقة ديرة في دبي ان السلسة لم تعد تعرض اي من المنتجات الدنماركية في المتاجر الكبري منذ ايام. وقالت الموظفة الاماراتية التي رفضت الكشف عن اسمها ان كارفور ، لم تعد تبيع هذه الحثالة في تعليق عفوي، مؤكدة ان السلسلة في منطقة الخليج هي مؤسسة اسلامية اذ تملك معظمها مجموعة ماجد الفطيم الاماراتية . واشارت ايضا الي ان المقاطعة تشمل جميع الفروع.وفي اتصال مع وكالة فرانس برس في باريس، اكدت الادارة المركزية لكارفور ان المتاجر في الخليج وفي باقي منطقة الشرق الاوسط هي متاجر اشترت حقوق الاسم من المؤسسة الفرنسية فقط فيما معظم ملكيتها لجهات محلية.واشارت الادارة العامة الي ان ذلك يعني انه يحق لهذه المتاجر ان تتخذ الخطوات التي تريد وان كانت كارفور الفرنسية كمؤسسة تدير هذه المتاجر.وفي اتصال مع المكتب الرئيسي لكارفور في دبي، قال مدير التسويق في المؤسسة، وهو فرنسي الجنسية، ليس لدي اي تعليق ولا يمكنني ان اؤكد اي شيء . ثم عاد واكد ان البضائع الدنماركية قد رفعت عن الارفف وانما ليس لدي ما اقوله عن هذا الموضوع .ورفض هذا المسؤول الادلاء باي تفصيل آخر او الكشف عن اسمه.من جهته، قال محمد درويش مسؤول العلاقات العامة في متاجر كارفور في مول الامارات الضخم في دبي ان البضائع الدنماركية لم تعد تصل الي هذا الفرع وهذا ما لاحظت ولاحظتم لكن لا يسعني التعليق بأكثر من ذلك .وكانت مجموعة آرلا فودز الدنماركية السويدية للماكولات ومشتقات الحليب، وهي المتضرر الاكبر من حملة المقاطعة، اعلنت قبل ثلاثة ايام ان عدم استيراد الزبدة التي تنتجها سوف يؤدي الي ازمة زبدة في الامارات العربية المتحدة اذ تستحوذ هذه الشركة علي ما بين 65% و70% من سوق الزبدة في الامارات.وارفف كارفور التي خلت تماما من الزبدة الدنماركية، امتلات بعشرات الاصناف الاخري من الزبدة وخاصة الفرنسية، ونفي مسؤولو المبيعات في المتجر اي وجود لازمة زبدة.اما صحيفة (فرانس سوار) الفرنسية التي اعادت نشر الرسوم الكاريكاتورية التي تتناول النبي محمد امس الاربعاء، فقد اختفت عن رفوف الصحف في كارفور علما ان هذه المتاجر كانت تؤمن بيعها بفارق يوم واحد عن موعد صدورها في فرنسا.وبين ممرات متجر كارفور في مول الامارات في دبي، يتابع المتبضعون تسوقهم بشكل طبيعي بغياب كل مستشقات الحليب المصنعة في الدنمارك، وهي بشكل خاص اصناف من الزبدة والجبنة البيضاء والصفراء، ولو ان المسؤولين نسوا رفع بعض العلب من الاصناف الدنماركية عن طريق الخطأ او النسيان من دون شك.وقال الشاب الاماراتي احمد لوكالة فرانس برس داخل المتجر عندما سئل حول رايه في المقاطعة، لقد اساءوا الي الرسول الكريم والمقاطعة هي اقل شيء .الا انه ابدي استعداده للرجوع عن المقاطعة اذا ما اتي اعتذار علي المستوي المطلوب مع التعهد بان ذلك لن يتكرر .من جهته، قال المتسوق الانكليزي شون نولان (33 عاما) ردا علي السؤال نفسه لا اشعر اني معني بالموضوع، قد اتفهم غضب المسلمين، ولكن ذلك لا يعنيني بشكل مباشر . وقال متبضع سوري يدعي ربيع اسود (42 عاما) طبعا انا مع المقاطعة، لكن للاسف، ان اول المتضررين هم ليسوا الدنماركيين بل الشركات التي تسوق هذه البضائع هنا، وهي شركات عربية توظف العرب والمسلمين .وتعم العالم الاسلامي حملة مقاطعة واسعة للمنتجات الدنماركية احتجاجا علي نشر رسوم كاريكاتورية للنبي الكريم في صحيفة يلاند بوستن الدنماركية في نهاية ايلول (سبتمبر) الماضي. واعادت صحيفة نروجية نشر الرسوم في كانون العاشر من كانون الثاني (يناير).وقدمت الصحيفة الدنماركية اعتذارا لمسلمي العالم الا ان ارتدادات الازمة ما زالت تتتابع. (ا ف ب)