دول عدم الانحياز تطالب باصلاح مجلس الامن وتدعم ايران في المسألة النووية
دول عدم الانحياز تطالب باصلاح مجلس الامن وتدعم ايران في المسألة النوويةهافانا ـ اف ب: عبرت دول عدم الانحياز التي تواصل امس الخميس اجتماعها في هافانا عن عزمها علي لعب دور اكبر علي الساحة الدولية ولا سيما من خلال المطالبة باصلاح مجلس الامن الدولي واعربت بمعظمها عن دعمها لايران في ملفها النووي.واعلنت طهران علي لسان وزير خارجيتها منوشهر متكي استعدادها لتلبية لدعوة حركة عدم الانحياز (..) لاستئناف المفاوضات بدون شروط مسبقة مع الدول المعنية لتوضيح المسائل العالقة ، وذلك في خطاب القاه في جلسة مغلقة وحصلت وكالة فرانس برس علي نصه. وحصلت ايران التي تؤكد ان برنامجها النووي محض مدني، علي تأييد لم يقتصر علي فنزويلا وكوبا بل شمل دولا اقل معاداة للامريكيين مثل مصر. وقال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط لوكالة فرانس برس ان حركة عدم الانحياز تلقت من ايران ضمانات قوية بان الهدف لا يقضي بصنع اسلحة نووية . وقال علينا ان نصدقهم الي ان يثبت العكس. ومعاهدة منع انتشار الاسلحة النووية (التي وقعتها ايران) تسمح لهم بتطوير برنامج نووي لاهداف سلمية . وتابع ابو الغيط ان علي الولايات المتحدة واوروبا اللتين تشككان في نوايا طهران ان تثقا بها وتسعيان الي تطبيق بروتوكولات التفتيش التي تنص عليها المعاهدة. وقال نائب الرئيس الكوبي كارلوس لاخي مفتتحا اجتماع وزراء خارجية دول عدم الانحياز الاربعاء عليهم الا يحاولوا منع دولة ذات سيادة من الحصول علي الطاقة النووية لاهداف سلمية فيما يساعدون امة اخري علي جمع ترسانات نووية .ودعا لاخي الي عالم لا يعقل فيه الاعتداء علي بلد ما واحتلاله لانتشال منافع مادية او جيوسياسية منه . كما دعا الي نظام عالمي جديد لا يسمح فيه بعدوان كالذي يتعرض له اليوم الشعب اللبناني او كالفظاعات التي ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطيني .واوضح نائب وزير الخارجية الكوبي ابيلاردو مورينو ان كبار مسؤولي الدول الاعضاء الـ118 ناقشوا الاثنين والثلاثاء نص البيان المنفصل الذي سيصدر بشأن ايران و حدثوا بهذا الصدد وثيقة حول المسألة النووية الايرانية وضعت في ايار/مايو في بوتراجايا بماليزيا.وشددت الحركة خلال هذا الاجتماع علي حق جميع البلدان في تطوير الطاقة الذرية لاهداف سلمية بدون تمييز فيما بينها . وكان وزير الخارجية فيليبي بيريز روكي اعلن لتلفزيون تيليسور المحلي مساء الثلاثاء ان الرئيس الايراني سيحضر الي هافانا طالبا دعما . واكد سيحصل عليه للمطالبة بحقه في استخدام الطاقة النووية لاهداف سلمية (..) وهذا لا يمكن ان يكون امتيازا ولا حكرا علي بعض الدول . وتساءل لماذا ننكر له هذا الحق؟ ان الولايات المتحدة لا مبادئ اخلاقية لها. ما يجدر بها القيام به هو ترؤس عملية ضد صنع اسلحة نووية . واقترحت فنزويلا التي عززت علاقاتها مع ايران خلال السنوات الماضية، ادراج دعم للبرنامج النووي الايراني في البيان الختامي للقمة غير ان الارجنتين وتشيلي والبيرو عارضت ذلك، وفق ما افاد مندوبو وكالة فرانس برس. وبمعزل عن الملف الايراني وانتقادات عدد من الوفود للسياسة الاسرائيلية حيال لبنان والفلسطينيين، هيمن علي الاجتماع الوزاري الاربعاء العزم علي احياء حركة عدم الانحياز التي فقدت من قوتها منذ نهاية الحرب الباردة.وعرض التلفزيون الكوبي مشاهد لمضيف القمة فيدل كاسترو (08 عاما) الذي نقل مؤقتا صلاحياته لشقيقه راوول في 31 تموز/يوليو اثر خضوعه لعملية جراحية في الامعاء.وكان هذا اول ظهور له منذ انعقاد القمة وقد شوهد يتباحث مع النائب والمثقف اليساري ميغيل بوناسو الممثل الشخصي للرئيس الارجنتيني نستور كيرشنر.وكان شقيقه راوول (75 عاما) اعلن مساء الثلاثاء ان الزعيم الكوبي نشط و يصدر اوامر عبر الهاتف ولو كان غائبا جسديا عن الاجتماع وقد اعلنت السلطات الكوبية ان فيدل كاسترو رئيس الوفد الكوبي وسيستقبل عددا من الشخصيات وبينها بشكل شبه اكيد الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي وصل امس الخميس.ومن المواضيع الرئيسية التي تبحثها دول عدم الانحياز اصلاح مجلس الامن الدولي وتطالب الحركة بادخال الديموقراطية الي المجلس وبتعزيز سلطات الجمعية العامة للدول الـ193 التي ستنعقد بعد قمة كوبا وبين اعضائها دول عدم الانحياز الـ118.وقال نائب الرئيس الكوبي مفتتحا الاجتماع علي مجلس الامن ان يزيد عدد اعضائه ويعدل نهج عمله ويزيل الامتياز الجائر والمهين المتمثل بحق الفيتو .وندد بـ الاجماع بين واشنطن والليبرالية الجديدة والشركات المتعددة الجنسيات وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وحكومة الولايات المتحدة والدول القوية التي تفرض علي حد قوله دكتاتورية جديدة بخطاب مخادع يقصي الاخر . وبعد ثلاثة ايام علي احياء الولايات المتحدة ذكري اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، تطرق لاخي الي مسألة الارهاب التي يتوقع ان تصدر القمة بشأنها ادانة لا لبس فيها وفق ما جاء في مسودة البيان الختامي.وقال ان الارهاب ليس نتيجة ايديولوجيات متطرفة ينبغي ازالتها بالقنابل والصواريخ بل نتيجة الظلم وقلة التربية والثقافة (..) والاذلال الذي تعاني منه بلدان برمتها . ووصل الاربعاء العديد من رؤساء الدول والحكومات الـ55 الذين سيشاركون في القمة بينهم رؤساء لبنان والغابون والجزائر وفيتنام وزيمبابوي وكونغو.