نـوارسُ بيـروت
عبد الحكيم أبو جاموسنـوارسُ بيـروتفي عيترونْتخطّينا آلام الموتِ، وتباريح القهرْصارَ الحزنُ كأنْ لا حُزنْوفي مارونِ الراسِ رفعنا الهاماتْوفي بنتِ جبيلْ(شدّي واركبي يا خيل)كُنّا نِدَّاًأوْسَعْنا الغازي صَدَّاًوفي امْرَوْحينْتَحَجَّرَ دمعُ الحَدَقاتْفي قانا سالت أشلاءٌوَتَشَظَّتْ أحلامٌ ودِماءْقَدْ غَزاها الدَّخيلُوَغَدا الأُفقُ خواءْماعادَ النَّورسُ يا بيروتُ يزورُ البحرْثمّةَ أوهامٌ قُرْبَ الشّاطئِوَخُرافاتْ(2)جُثَثٌ مُكَدَّسَةٌمَلاجئُ غَصَّت بالشُّهداءْأطفالٌ وَنِساءْسُحِقوا تَحتَ سُقوفٍ هابِطَةٍلَمْ تَصْمدْ في وَجْهِ المَوتِ الكالحالمختبئِ الظاهرِ في أشباحٍحَرَثت أجواءَ الرّوحصُبْحُكِ دامٍ يا بيروتوَمَساؤُكِ دامٍ يا بيروتوَنَهارُكِ يَحْمِلُ أهْوالاً مُثْقَلَةً بالنّار،وجَحيمٍ مَسْعورْمَنْ لمْ يَقتُلْه القَصفخَنَقَته الأتْرِبةُ المَهْدومَةُ واللَهبُ المُتَشَظّي آناءَ الليلفي قانا أو صورْ(3)رياحُ الجنوبِتهاوتْ علي غُرباءِ الجليلِ وَحَيفا وَعَكّاوَدَكَّت قِلاعاً دَكّاًَ فَدَكّا(4)أهلي وإخوتي الخَمسةُ كُلُّهم راحواوعَمّي أخو والدي ..لَمْ يَعُدْ لي أحَدْوَبَيْتي تَهَدَّمَ فَوْقَهُمْ ..لَمْ يَعُدْ لي بَيْت.هكذا انْتَحَبَت طِفْلَةٌ في قاناحينَ تَكَشَّفَت المَجْزَرَة(5)إنَّهُمْ فِتْيَةٌأُرْضِعوا مِن حَليبِ السِّباعشَرَّفوا الأُمَّةَأَعْلَوا مَجْدَهاكُلُّنا فِداءُ المُقاومةْقالت ثاكِلَةٌ خَرَجت من تَحْتِ الرَّدمْلكَ اللهُ يا لبنانيا ساحةَ العزِّها قد تُركتَ وَحيداً يا موطنَ الأرزكحالِ فلسطينَ دَوماًوما في التخومِ خُيولٌوما في الثغورِ حُماةٌسوي أُمّتينأو فتيةٍ صامدينأثاروا غُبارَ المعاركِ ناراًبرّاً وجوّاًفصاروا رموزاًوصاروا أساتذةً في حروبِ العصاباتِقولاً وفعلاًرغمَ جحيمِ القذائفوهولِ جنونِ المذابحواحتدام الدمارْشاعر فلسطيني[email protected]