ليبيا: انهم يغتالون الوطن كذبا وحقدا وزورا وبهتانا
3 - December - 2013
حجم الخط
1
قالت ‘هيومن رايتس ووتش’ في تقريرها إن ما لا يقل عن 51 شخصاً قد لقوا حتفهم – وانا أقول انهم اكثر – في موجة اغتيالات التي اخذت في الاتساع وهي سياسية الدوافع بمدينتي بنغازي ودرنة في شرق ليبيا ولا زال استمرار هذه الاغتيالات في الشرق الذي ارتكب ضعاف النفوس فيه تآمرا ضد ليبيا كلها وليس فقط الشرق الليبي ولم تلاحق ما تسمي بالحكومة الليبية أي شخص على هذه الجرائم، ولم تحتجز أي مشتبه به، على حسب ما اعلنته هيومن رايتس ووتش ايضا ولست انا طبعا. فالميليشيات التي تصدرت المشهد السياسي في بلادي وتحكمت فيه – ان كان هناك أصلا سياسيين او سياسة الان في ليبيا – تعاني من صراعات بينية عميقة فيما بينها وتجعل من ليبيا ساحة من أحقاد متغلغلة في الصدورصراعا على السلطة والنهب واستنزاف مقدرات الشعب الذي بات يعيش سلسلة من النكبات لا يكاد يستفيق من واحدة حتى تسقط على رأسه نكبة اخرى أشد وطأة وأبشع وقعا. ان المتأسلمين في ليبيا يحرقون كل شئ ويغتالون كل شئ باسم الدين وهو دين اخر لا نعرفه فالدين الإسلامى برئ منهم. ليبيا أصبحت مسلسل دموي لا ينتهي ولا يتوقف في جل مدنها ابتداء من العاصمة طرابلس واستمرارا في بنغازي والمنطقة الشرقية لتتقوقع المنطقة الجنوبية على نفسها قتلا من نوع اخر ووجعا اخر. ميليشيات أسمت نفسها بمسميات تدغدغ عقول المسلمين إحسانا ك’أنصار الشريعة’ و’جماعة الاسلام’ و’الإخوان’ وووو وهم أعداء الوطن وأعداء الله والدين منهم براء انهم يقتلون ويكفرون وطنا بأكمله فعندما سقطت طرابلس على يد حليفهم اللعين الذي استجلبوه أسموه ‘فتح مكة’ أيعقل هذا بالله عليكم !!! في ليبيا فبراير الحرية المزعومة والديمقراطية المزيفة وحقوق الإنسان كمشجب كاذب علقوا عليه كل أكاذيبهم لا تحاول الفهم كثيرا لأنك ربما تجد نفسك في مكان لا يعلم به الا اولئك الذين اخذوك، فالفهم اصبح صعبا وربما شيئا مكروها للكثير ممن يعيشون في ليبيا الذين يشعرون الان انهم يعيشون في وطن تم بيعه وسرقته تحت اشراف قوانين العالم الجديد. ‘يعني في ليبيا فبراير ما تفهم شئ ما تعرف من حاكم هالبلاد المستورد زيدان وعصابته او هالمتاسلمين يستر الله يستر الله ‘ رددوها أمامي شيخ ليبي بلهجته الجميلة شيخ مفجوع في ليبيا ومصدوم في الليبين وكم صعب على المرء ان يصبح غريبا في وطنه، يشعر بالخوف يلاحقه يترصد خطواته برصاصات مكتومة او سيارات مفخخة مع تكبير وتكبير على جثث الأبرياء والرقص ليلا باسم الجهاد وتحرير ارض دنسوها فجورا وأعمال نكراء. فالوطن يا هؤلاء احتواء وانتماء وليس فقط هذه الرقعة من هذه البسيطة تعيش فوقها.. انهم اغتالو وطني قبل اكثر من عامين ولا زالوا لم يكتفوا بكل هذه الدماء وكأنهم مصاصي دماء العصر المظلم هذا. انهم برصاصهم المتناثر هنا وهناك الذي يسقط بسببه عسكريين ومدنيين كانوا يعملون في عهد الراحل القذافي وليتخلصوا من أناس لها كفاءة وقدرة عالية في الجيش والعمل السياسي، ان هؤلاء التكفيريين الذين يسيرون وفق خطة ممنهجة لتدمير ليبيا وجعلها بلد خالي من سمات الحياة والتقدم والرقي. انهم يغتالون أطفالنا ويلونون ذاكرتهم الصغيرة رعباً وخوفا وهم يسمعون هذه الانفجارات والقتل والاغتيالات وهم في مدارسهم، ملاعبهم وبيوتهم، انهم عيون تبكي وقلوبنا بريئة مرتعشة خوفا من السير في الشوارع الان. انهم يغتالون وطني بقنابلهم التي جعلت من اجساد اهلنا اشلاء ..انهم يغتالون طيبة الليبين ويغتالون طهر ارضنا يدنسوا عذريتها بالقتل والدماء انهم يغتالون وطني كذبا وحقدا وزورا وبهتانا .. وحلموا هؤلاء المتأسلمين بانهم سوف يقتلون الوطن فينا و بأنهم سوف يستبدلونا بآخروظنوا اننا قد نستبدل ليبيا ونعيش بأحلامهم الغادرة هؤلاء العابثين انهم لا يدركون ان ليبيا الوطن الغالي متجذر فينا حبا وعشقا وحنينا من سنين وسنين منذ الولادة وحتي الرحيل! لم يدركوا أن قوافل الشهداء قوافل المجد ارواحهم الطاهرة ستكون جسرا للوطن طال الزمن او قصر فهذا وعد الاله فمهما تألم وطني يبقي نقيا عظيما بدعاء وصمود الأوفياء وسيأتي يوما ليكون وطني خالي من هؤلاء. ياسمين الشيباني [email protected]