عدم الإستقرار العربي سببه تدخل العسكر في السياسة

حجم الخط
0

من صور رشدانية السلطة لا يصح القول أن صاحب الدبابة هو جزء من المعادلة السياسية لأي حكومة في العالم فإذا سلمنا على سبيل المثال بهذا الطرح فيعني هذا أن رجل السياسي في هذه المعادلة دوره هامشي وغير فعال تماما والدليل تدخل العسكر المباشر في أنساق الحكم بالعديد من دول العالم المتخلف ومصر صورة حية لهذا.
صحيح القول أن الاجهزة الامنية ركيزة قوية لبقاء السيادة والامن العام داخل أي مجتمع إذ أنها لا تتحرك أو تتخذ قراراتها بمحض إرادتها و إنما بأمر من الرئيس الموجود في أعلى قمة الهرم السياسي وهذه هي سمة الانظمة القائمة على الولاء للحاكم في ما يرضي الله ولا يضر بالصالح العام وكل ما يجلب الخير للرعية.
الواقع أن ما يحدث في الساحة العربية من لا إستقرار سياسي واجتماعي وحتى إقتصادي هو وليد التدخل المباشر للعسكر في الحياة السياسية من إنتخابات وتعين كبار مسؤولي النظام والاطارات السامية صاحبة صنع القرار …
لكن حل هذه الظاهرة إن صح التعبير يعود تطوير ثقافة فهم تركيبة النظام وفروعه عند السياسي والعسكري وحتى عند المواطن العادي لكي يعي كل واحد من هؤلاء دوره و مهامه المناطة له وحدود صلاحياته .
ولكن كيف يكون ذلك، اولا يجب الرجوع الى مواقف وقيم التي قامت عليها الدولة الاسلامية كونها نموذج مثالي للنظام الساسي الرشيد إضافة الى البحث في كل ماهو مفيد في الكرونولوجيا التاريخية للحكام والسلاطين والملوك وأخذ الايجابي منه، ومن ثم تباشر مراكز الدراسات الاستراتيجية بوضع خطط وهياكل لنجاح الحكم وتحقيق التوافق بين الحاكم والمحكوم من خلال وجود نظام قضائي قوي وإقتصاد مزدهر وحياة إجتماعية نامية ومؤسسة عسكرية صلبة وحديثة .
فالاسلام أعطى لنا حلولا لاي معضلة كيف كان تعقيدها لكن الخطأ يكمن فينا نحن . فمتى نعود الى خير منهج عرفته البشرية منذ الازل فالزمان يمر والسنون تذهب والامل قائم للوصول الى الحياة السعيدة .
خليل زغدي
[email protected]

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية