سنة المغرب في اسبانيا بين تحسين صورة المغرب والتخوف من ردود أنصار البوليزاريو
سنة المغرب في اسبانيا بين تحسين صورة المغرب والتخوف من ردود أنصار البوليزاريومدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:تنوي حكومة الرباط الشروع في تنظيم سنة المغرب في اسبانيا 2006 للتعريف بالحضارة المغربية والامكانيات التي تتوفر عليها البلاد في محاولة للتقليص من الأحكام المسبقة لدي المواطنين الاسبان، وهي الأحكام التي تعرقل أي تقدم حقيقي بين البلدين، في حين ينادي المهاجرون بدور فعال في هذه الأنشطة.وسبق سنة المغرب في اسبانيا ، تظاهرة مماثلة في فرنسا منذ خمس سنوات تضمنت العشرات من الأنشطة طيلة 2001 وشهدت مشاركة ملك البلاد محمد السادس. وترمي التظاهرة في اسبانيا الي الرفع من حجم العلاقات المغربية الاسبانية التي يبدو أنها تأثرت نسبيا خلال هذه الأيام بسبب زيارة رئيس حكومة مدريد خوسي لويس رودريغيث سبتيرو الي مدينتي سبتة ومليلية المتنازع حول سيادتهما بين البلدين.ويري المهتمون أن سنة المغرب في اسبانيا يجب ان تختلف بشكل كبير سواء في طريقة الاعداد والأهداف المرجوة منها. ويقول مصدر من الجمعية المغربية للاعلام في اسبانيا لـ القدس العربي ان الهدف من تنظيم سنة المغرب في اسبانيا يجب أن يكون مزدوجا، لا يجب أن يرمي فقط الي التعريف بإمكانيات المغرب ومحاولة جلب السياح والاستثمارات أو الدفاع عن سياسة النظام في مجال حقوق الانسان، ولكن الأساسي هو أن هذه التظاهرة الثقافية والفنية والسياسية يجب أن تعمل علي تحسين صورة المهاجرين المغاربة المقيمين في هذا البلد الأوروبي لأن وضعيتهم تتدهور من سنة الي أخري، ويتطلب الأمر تحركا عاجلا .ويقول حميد . ب وهو مهاجر ناشط في المجتمع المدني نحن كمغاربة ما نرغب فيه من سنة المغرب في اسبانيا أن تكون مقدمة لتحسين صورة المهاجر أولا، لأن تحسين صورة المهاجر لدي الرأي العام الاسباني سينعكس إيجابا علي المغرب، ولا يجب الاقتصار علي تقديم ما يوجد في المغرب دون التركيز علي المهاجرين .والواقع، إذا ألقينا نظرة علي صورة المغرب في اسبانيا في الوقت الراهن، سنجد وفق استطلاع للرأي لمعهد سيغما دوس أن 36 % من الاسبان يعتقدون أن المخابرات المغربية متورطة في تفجيرات 11 اذار (مارس) الارهابية التي خلفت مقتل 191 شخصا، والاستطلاع الأخير الذي أنجزه معهد ريال إيلكانو خلال شهر كانون الاول (ديسمبر) الماضي يكشف أن 19.5 % من الاسبان يعتقدون أن المغرب سيهاجم اسبانيا خلال الســنة الجارية. وينضاف الي كل هذا أن الحزب الشعبي ووسائل الاعلام اليمينية المتطرفة الموالية له تعبئ يوميا ضد المغرب، حيث تتم مقاطعة جميع الأنشطة المتعلقة بالمغرب وآخر مثال خلال مشاركة الوزيرة المكلفة بالهجرة نزهة الشقروني في يوم دراسي في المؤسسة العربية ـ الأوروبية في مدينة غرناطة، رفض عمدة المدينة المشاركة، والسبب أن الوزيرة من المغرب.في غضون ذلك، تنوي الجمعيات المتعاطفة مع البوليزاريو تنظيم سنة مضادة للنشاط المغربي، حيث ستحاول أن تقدم المغرب بطريقة سلبية كبلد يخرق حقوق الانسان ويستمر أراض أجنبية، في إشارة الي الصحراء الغربية. واعتاد أنصار البوليزاريو عرقلة كل نشاط يقوم به المغرب في اسبانيا.