ما شاء الله هو الذي له في عباده شؤون، ولكن الحقيقة أني شخصيا أقف حائرا أمام ما أصبح فيه الإنسان المسلم فثمة من التحى وقال أنا الناجي من بين أكثر من سبعين فئة وهناك من التحى وراح يندب على صورة النبي بإسقاط دموي وجيني وهناك من تطــــرف إلى ما وراء ‘السلام عليكم’ ليساهم في سفـــــك الدماء من شدة الغيرة وهناك من قال بالحيلة فاختار من مفردات الوسط وهناك من صـــــار من الخوارج الجدد لا هذا ولا ذاك وهناك من تقنع بالإسلام منافقا لأجل المصلحة وهناك من كتم إسلامه صدقا ولا أحد منهم قال بالقدس من منطلق الغيرة على النفس… لأن النفس سكنها ما سبق ذكره. وينتصر الشيطان في سواد ظلمة النور لأنها من طبيعته المزدوج. هل تتحول القدس إلى ظلمة متحف الهيكل؟ هؤلاء الذين يزعمون أنهم يحبون الله يقتلون الناس وكل وأسلوبه ويعتبرون أنفسهم الأذكى وأنهم يمتلكون مفاتيح أبواب الصراط المستقيم ليسوا سوى أناس يعيشون في ظلام النور الذي فقد نورانيته يبحثون عن جسم ‘هيكل’ يسقطون عليه لعلهم يضيئون العالم أو كما قالوا ينورونه…ويجعلون القدس بيتا كونيا يستضيفون فيه المسيح. هكذا كلهم يبحثون عن القدس لشيء افتراضي لعلهم يخلدون في وعي أناس اعتقدوا في الأمر تدينا وما هو في الحقيقة سوى سياسة تقود للمسجد او الكنيسة أو الكنس الا وهم المعبد الأكبر الذي يحكم عقول الناس مؤسساتيا حكومات وبرلمانات ومنظمة الأمم المتحدة… هكذا صار الكل يتعبد ‘السلطة في وثنية جديدة’ للتحكم في الروحي والعقلي لخدمة سفك الدماء في طقوس، هناك من سماها بالخاصية المباشرة ماسونية ومن سماها شيطانية ومن سماها بالخاصية العكسية جهادية بالتحالف ولو مع الشيطان ضد نقيضه وكلاهما علم عن الرسالة ويستمر في الجهاد بمفهومين متضادين ومتكاملين. فهل سنة 2014 الأممية للتطبيع مع هذا المشروع؟ باختصار شديد سيجتمع العالم كله حول القدس لأول مرة بغير ليلة الإسراء والمعراج أي سياسيا ودبلوماسيا بما يخدم ‘السلطة الوثن’. وهكذا قد تتحول القدس إلى متحف للهيكل كتحفة وثنية أممية لتأثيث مشهد تتعرى فيه عورة البشرية. لكن في المذكرة المقدسة التي لم يتمكن بشر من تغييرها ‘يا أبتي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين’…وطبعا ليست هناك آية في المقدس حصرا على شخص أو زمن لأن السياق مفتوح على الخلود وليس من تخطيط بشري.