الصّرارفي: من الحفظ والتّدوين إلى الإثراء والتّكوين
4 - December - 2013
حجم الخط
0
تونس ـ المهديّة ـ ‘القدس العربي’ ـ من ناجي العجمي: احتضن فضاء أحد النّزل بـمدينة المهديّة أمسية ثقافيّة أمّنتها فرقة المعهد الجهويّ للموسيقى بقيادة الأستاذ جلال بن محرز وذلك بمناسبة الإعلان من طرف المندوب الجهويّ للثّقافة بالمهديّة الأستاذ ‘طارق بوجلبان’ عن انطلاق الموسم الثّقافي بعد تأخير بسبب ما مرّ بالبلاد من حوادث أليمة، وانعقاد الحلقة الخامسة من منتدى مدوّنة الموسيقى التّونسيّة التي كانت ‘القدس العربي’ واكبت جلّ حلقاتها احتفاء بمئويّة الفنّان التّونسيّ الرّاحل قدّور الصّرارفي بحضور ابنته، أمينة، تحت عنوان [الفنّان قدّور الصّرارفي من الحفظ والتّدوين إلى الإثراء والتّكوين] في حفل تكريم حضره متابعو الشأن الثّقافي على النّطاق الجهويّ والوطنيّ وسيّاح أجانب راق لهم الاحتفال الذي جمع بين الكلمة واللّحن في بادرة تنفتح على جمهور ذوّاق لفنّ تونسيّ راق وأصيل. وتضمّن برنامج التّظاهرة افتتاحيّة لفرقة المعهد الجهوي للموسيقى بالمهديّة عبر معزوفة ‘سمّاعي ذيل’ من تأليف الفقيد المحتفى به، وأداء أغنية ‘لا نمثلك بالشّمس ولا بالقمرة’ وهي من كلمات الشّاعر حمّادي الباجي وألحان الفقيد، وأدّتها إحدى عناصر الفرقة وئام البقلوطي . ترأّس الجلسة العلميّة الأستاذ الجامعيّ والفنّان التّشكيلي محمّد البعتي، ليقدّم بعدها الأستاذ محمّد عبيد مداخلة بعنوان قدّور الصرارفي خواطر واستنتاجات وقراءة في بعض أعماله، مع مداخلة أخرى للأستاذ رضا الخويني بعنوان، علاقتي بالفنّان والملحّن قدّور الصرارفي، ثمّ قدّمت ابنة الرّاحل أمينة الصرارفي مداخلتها التي عنونتها، أغاني الأطفال التي لحّنها قدّور الصرارفي، ليقع تكريم الفقيد في شخص ابنته أمينة التي عبّرت عن عظيم امتنانها بهذه اللّفتة وهذا التّكريم في بادرة من أهل الثّقافة بالمهديّة…هذا، وتخلّلت الأمسية أكثر من مداخلة موسيقيّة نذكر منها أداء لأعمال المرحوم في ذكرى مئويّته من طرف براعم فرقة المعهد الجهويّ للموسيقى بالمهديّة ضمن عزف جماعيّ لمعزوفة ‘فرحة’ وأغاني: ‘ياموجة’ و’آه م العينين’ لكلّ من مريم الدّربز وسامي هلال. وكانت الأمسية قد جمعت بين الأصالة للفنّ التّونسيّ أداء ولحنا وكلمة، تكريما لأحد عمالقة الموسيقى التّونسيّة بمناسبة مئويّته والاحتفاء به في حلقة هي الخامسة من نوعها، سبق فيها تكريم الفنّانين عدنان الشوّاشي ومحمّد بحر ورضا الشّمك وزهيّرة سالم ضمن احتفاليّة قد تعمّم على الجهات الأخرى لما لها من سبق الاعتراف والاحتفاء بالفنّان التّونسيّ والفنّ التّونسيّ الأصيل.