البعد الديني للحرب علي لبنان

حجم الخط
0

البعد الديني للحرب علي لبنان

البعد الديني للحرب علي لبنان إنها المرة الأولي في تاريخ الصراع العربي ـ الإسرائيلي التي تكون فيها رأس حربة الصراع منظمات إسلامية تحمل اسم الإسلام وتتبناه كمنهج وإيديولوجية سياسية: حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية حماسِ في فلسطين.إن الحروب السابقة مع العدو الإسرائيلي خاضتها أنظمة عربية مسلمة ـ بالتأكيد ـ لكنها لا تتبني الطرح الديني لا في هذا الصراع ولا في طبيعة حكمها، فهي اقرب الي العلمانية ـ عموما ـ مع أن البعد الديني كان حاضرا ومستغلا من طرفها.فلا احد يمكنه أن ينكر أن لب هذا الصراع هو ديني بالدرجة الأولي، فاليهود الذين هاجروا إلي فلسطين في النصف الأول من القرن العشرين وكونوا عصابات مسلحة لقتل وتشريد الفلسطينيين كانوا يحلمون بما يسمونه ارض الميعاد ، ودولة اليهود التي تأسست علي حساب أبناء فلسطين بدعم من الاستعمار الاوروبي ـ خاصة البريطاني ـ هي التي تحتل المسجد الاقصي اولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، وهي التي تسعي الي طمس وهدم كل الآثار والمعالم الإسلامية في فلسطين ، تارة تحت شعار البحث عن الهيكل المزعوم، وتارة بحجة الاستجابة لوصايا غامضة.. ويصب كل ذلك في خانة التطرف والتعصب الذي عرف به اليهود علي مر التاريخ.إنهم إذن احتلوا فلسطين وشردوا أهلها من ديارهم باسم الدين اليهودي، لذلك فان دولة إسرائيل ـ بالنسبة لهم ـ هي دولة كل اليهود في العالم وهم يعون ذلك ويقدمون لها ـ حيث كانوا ـ كافة أنواع الدعم.أما العرب ـ فلولا قليل من المجاملة لئلا أقول النفاق للغرب ـ لجاهروا بان صراعهم مع هذه الدولة اليهودية هو صراع باسم الإسلام.فالتاريخ يحدثنا أن المنتمين للديانة اليهودية ـ التي جاء بها موسي عليه السلام ـ كفروا بالنصرانية ـ التي جاء بها عيسي عليه السلام ـ وبالإسلام ـ الذي جاء به محمد صلي الله عليه وسلم ـ، وكانوا أعداء ألداء للإسلام والنصرانية ـ علي حد السواء.وجاء في القرآن الكريم الذي أنزل من عند رب العالمين أن اليهود أعداء للذين آمنوا لتجدن اشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصاري (المائدة 82).وقد نقضوا عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم، وحاصر أحياءهم في المدينة بني قريظة وبني النضير وقاتلهم في خيبر.هذه الخلفية حاضرة في ذهن كل مسلم ـ حاكما أو محكوما ـ ويعززها كون الصهاينة هم الذين اعتدوا علينا واحتلوا أرضنا وظلمونا والإسلام يوجب علينا الدفاع عن أرضنا وصد العدوان ورفع الظلم.محمد الحافظ بن محمدكاتب صحافي موريتاني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية