شيوخ قبائل يحرجون الرئيس الموريتاني باحاديث عن تفضيله الترشيحات المستقلة في الانتخابات المقبلة
شيوخ قبائل يحرجون الرئيس الموريتاني باحاديث عن تفضيله الترشيحات المستقلة في الانتخابات المقبلةنواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد:انفجرت أمس الاثنين أزمة سياسية في موريتانيا من شأنها أن تربك المرحلة الإنتقالية في هذا البلد قبل شهر واحد من بدء الإنتخابات العامة. وجاءت هذه الأزمة إثر تسريب شيوخ القبائل الكبري امس أن الرئيس الموريتاني الانتقالي علي ولد محمد فال حذرهم خلال استقباله لهم آخر الأسبوع الماضي من دعم الحزب الجمهوري الذي يضم أنصار الرئيس المخلوع معاوية ولد الطايع.ونُقل عن هؤلاء الشيوخ أن الرئيس ولد فال حذرهم قائلا إياكم أن تدعموا الحزب الجمهوري أو حزب التكتل (الحزب الذي يقوده أحمد ولد داداه أبرز وجوه معارضة النظام السابق). عليكم بدعم الترشحات المستقلة فهي النظيفة القادرة علي إخراج البلد من الدوامة .وبمجرد أن تم تداول هذه التسريبات شهد الحزب الجمهوري للديمقراطية والتجديد استقالات جماعية لأبرز وجوهه.وأعلن وزراء سابقون من أعضاء هذا الحزب استقالتهم وترشحهم من مواقع مستقلة انسجاما مع ما يقال إن الرئيس ولد فال دعا إليه شيوخ القبائل.واستدعي الحزب الذي هو أكبر الأحزاب الموريتانية هيئاته القيادية للإجتماع لتدارس الموقف.وأكد رموز الحزب الجمهوري المستقيلون أن استقالتهم من الحزب تمت بناء علي نصيحة من رئيس المجلس العسكري الحاكم العقيد ولد فال.ونقلت صحيفة الأخبار الألكترونية عن هؤلاء الشيوخ أن الرئيس ولد فال نصحهم بهذا وبين لهم أنه الموقف الوطني اللازم اتباعه.وكرد فعل علي هذه التسريبات التي هزت الساحة بدأ ائتلاف قوي التغيير الذي يضم أحد عشر حزبا من أكبر الأحزاب الموريتانية اجتماعات لتحديد موقفه.وكشف الإئتلاف عن تدخلات جارية من جهات لم يحددها للتأثير علي مصداقية الإنتخابات التشريعية والبلدية القادمة. وقال في بيان بلغتنا (في ائتلاف قوي التغيير الديمقراطي) معلومات أولية تفيد بتدخل بعض السلطات الانتقالية في العملية السياسية علي نحو يهدد مبدأي الإجماع الوطني والحياد في الاستحقاقــات القادمة .واضاف البيان ان الائتلاف، وهو ينظر للمسألة باهتمام جدي، يعلن أنه بصدد اتخاذ موقف من هذا التطور والقيام بما يتطلبه هذا الموقف. كما يعتزم الاتصال السريع وعلي مستوي رسمي بالسلطات الانتقالية لمناقشة هذا الموضوع .ولم يصدر عن الرئيس الموريتاني حتي وقت ارسال هذا التقرير أي توضيح عن هذه الضجة التي أثارت اسئلة حول تسيير المرحلة الإنتخابية وفتحت الباب للشائعات علي نطاق واسع. وأكد مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية أن شيوخ القبائل أساؤوا فهم كلام الرئيس وحملوه علي أنه دعوة للترشح المستقل وتنفير من أحزاب سياسية محددة. وشدد المصدر علي أن المجلس العسكري والحكومة الانتقالية متمسكان بثالوهما المعلن وهو الحياد والشفافية واحترام التعهدات.ولم يصدر الحزب الجمهوري المستهدف أكثر أي موقف إزاء هذه الشائعات غير أن أحد مسؤوليه أكد أن المجلس العسكري لم يتمكن من حل الحزب الجمهوري حلا قانونيا فأراد التشويش عليه بهذه الدعوة وإدخال الأعواد في عجلاته.